"مقاومة التطبيع" و"الوحدة" يدينان اتفاقية "البوتاس" لشراء الغاز من إسرائيل

تم نشره في الاثنين 24 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

عمان -الغد- دانت لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية وحزب الوحدة الشعبية الاتفاقية التي وقعتها شركة البوتاس العربية لشراء الغاز من إسرائيل.
وفيما دعت اللجنة إلى المشاركة في اعتصام يقام عند الواحدة من بعد ظهر اليوم أمام مبنى الشركة، رفضا لهذه الاتفاقية، اعتبر "الوحدة" أن موافقة الحكومة على ذلك "شكل جديد من أشكال التطبيع الاقتصادي، واستجابة للضغوط الأميركية لتمرير ما يسمى السلام الاقتصادي".
ورفضت اللجنة، في بيان أمس هذه الاتفاقية، التي تم توقعيها بحضور السفير الأميركي لدى عمان، لأنها "ضد مصلحة الأردن وفلسطين وأمتنا".
وأوضحت أن شركة نوبل الأميركية، التي تم التوقيع معها، هي الشركة التي تقوم باستخراج الغاز من الحقول المكتشفة في البحر المتوسط على سواحل فلسطين المحتلة ولبنان لصالح الكيان الصهيوني.
وأشارت إلى أنه وحسب الاتفاقية سيتم تزويد "البوتاس" بالغاز من حقل (تامار) الواقع بمحاذاة السواحل اللبنانية، بمعنى أنه "سيتم تزويدنا بالغاز المسروق من سواحل لبنان وفلسطين المحتلة، وستذهب أموالنا لدعم العدو الصهيوني".
وبينت اللجنة أن الشركة الكندية التي قامت الحكومة ببيعها 28 % من أسهم شركة البوتاس "تملك أيضا نسبة
14 % من أسهم شركة البوتاس في الكيان الصهيوني، وحصصا من عدد من شركات البوتاس حول العالم".
وقالت إن ذلك يطرح أسئلة حول قوانين منع الاحتكار والتنافس وتضارب المصالح، خصوصا أن "البوتاس الأردنية" حاصلة على عقد امتياز لمدة 100 عام من الحكومة.
ونوه البيان إلى العقد الموقع من "البوتاس الأردنية" هو عقد موقع مع دولة أجنبية ويشمل منتجا استراتيجيا هو الغاز، والشركة معظم أسهمها ملكية الحكومة الأردنية أو شركات تابعة لها والضمان الاجتماعي، كما تخضع لعقد الامتياز، لذلك كان لا بد من عرض هذه الاتفاقية على مجلس النواب، حسب الدستور الأردني، لأخذ الموافقة أو الرفض.
وقال إن "قيمة العقد الموقع تبلغ حوالي 700 مليون دولار أميركي ومدته 15 عاما، وهذا المبلغ قابل للزيادة حسب الارتفاع في السعر العالمي للغاز، ولا يشمل أيضا المبالغ التي سترصد لإعادة تأهيل مصانع الشركة للانتقال من العمل بالوقود الثقيل للغاز".
وأشار البيان إلى أن شركة البوتاس الأردنية قامت بـ"إغفال العديد من البدائل، فقد كان يمكن للشركة استيراد الغاز من الدول العربية أو أي دولة أخرى، خصوصا أن العقد المبرم لشراء الغاز من العدو الصهيوني "لا يشمل أي سعر تفضيلي"، وسيتم البيع حسب السعر العالمي، وملزم لمدة 15 عاما.
وبين أنه كان يمكن للشركة على سبيل المثال، أن تقوم بإنشاء شركة لتوليد الطاقة من الشمس، وبمبلغ أقل من المبلغ المرصود لشراء الغاز وبمردود أعلى ويستمر لمدة أطول، خصوصا أن منطقة البحر الميت والغور مشمسة طوال العام، مشيرة إلى أن هكذا مشروع كان سيحقق إضافة نوعية لقطاع الطاقة في الأردن.
من جهته، اعتبر حزب الوحدة الشعبية أن موافقة الحكومة لـ"البوتاس" باستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل "شكل جديد من التطبيع الاقتصادي، واستجابة للضغوط الأميركية لتمرير ما يسمى السلام الاقتصادي، ويندرج أيضاً في إطار استحقاقات معاهدة وادي عربة".
كما اعتبر، في بيان أمس، أن موافقة الحكومة على ذلك "تسهل لبعض المطبعين التعاون مع شركات صهيونية لإغراق الأسواق الأردنية ببضائعها من الخضار والفواكه، والتي ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، وتسببت بخسائر كبيرة لمزارعين ومستثمرين وتجار".
ودعا الحزب الحكومة إلى التراجع عن قرار استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، استجابة للرأي الشعبي، واستجابة لمعارضة هذا القرار من قبل أعضاء في مجلس إدارة الشركة يمثلون شركات عربية داخلها بنسبة 45 % من الأسهم.

التعليق