أطفال سوريون يعبرون عن أحلامهم بمعرض في بيروت

تم نشره في الثلاثاء 25 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

بيروت- يقام في أسواق بيروت معرض بعنوان "الضوء في وجه الظلمة"، يضم منحوتات ورسوما ملونة عبر من خلالها أطفال سوريون لاجئون عن أحلامهم وأشواقهم لعالم فيه سلام وفرح وبراءة.
وشاركت في هذا المعرض 166 لوحة متعددة الحجم، و15 منحوتة لأكثر من 17 طفلا تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثة عشر عاما.
ويستمر المعرض حتى الثاني من آذار (مارس) المقبل صالة "زي فينيو" في أسواق بيروت التي تستقبل عادة معارض لأهم الفنانين التشكيليين اللبنانيين والأجانب.
وتروي كل لوحة من لوحات الأطفال السوريين اللاجئين حكاية بسيطة غير معقدة من الحياة، ومن الأحلام، حيث تسرح وتمرح من لوحة إلى أخرى الشخصيات الخيالية، برؤوسها الكبيرة وأجسامها الصغيرة، إلى جانب بيوت وأشجار وأشكال طفولية بدائية لأولاد يلعبون في ظلال ألوان فرحة من الأرزق والأصفر والأخضر والزهري.
وبادرت إلى تنظيم المعرض مؤسسة الإغاثة والتنمية الإنسانية السورية "نجدة ناو" بالتعاون مع الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت "سوليدير".
ويقول المدير العام لجمعية "نجدة ناو" السوري الفلسطيني عبد العزيز العائدي "إن هذا المعرض يندرج في إطار خطة الدعم النفسي للأولاد السوريين الذين نزحوا إلى مخيم شاتيلا" للاجئين الفلسيطنيين عند المدخل الجنوبي لبيروت، مشيرا إلى أن "نجدة ناو" تعمل بالتعاون مع مركز "بكرا إلنا" على تنفيذ هذه الخطة.
ويضيف "أردنا من خلال هذا المعرض أن نظهر للجمهور أن الأولاد الذين يعيشون في ظروف حياتية كارثية، قادرون على أن يبدعوا"، مذكرا بأن "ثمة نحو مليوني طفل سوري لاجئ خارج المدارس ومستقبلهم مهدد بالضياع".
وتقدر الأمم المتحدة إجمالي السوريين الذيت اضطروا لترك منازلهم بتسعة ملايين، ثلاثة ملايين منهم خرجوا من البلاد والباقون ينتقلون إلى المناطق الأقل عنفا في بلدهم.
ويستقبل لبنان وحده قرابة مليون نازح سوري، علما أن عدد سكانه لا يتعدى أربعة ملايين نسمة، يليه الأردن (575 الف لاجئ) ثم تركيا (562 ألف لاجئ) والعراق (216 الف لاجئ) ومصر (145 ألف لاجئ).
والمعرض ثمرة ورش عمل استمرت ثلاثة أشهر، "زرعت الفرح في قلوب الأولاد المشاركين"، بحسب العائدي، وتم اختيارهم وفقا لموهبتهم بإشراف الفنانتين السوريتين عروبة ديب ونور شنتوت.
أما المنحوتات فصنعت بإشراف الفنانة السورية علا حيدر.
ومن المتوقع أن تعرض هذه الأعمال، بعد لبنان، في فرنسا وألمانيا وسويسرا، ويطمح منظمو المعرض إلى ايجاد جهات خاصة تدعم الرسامين الصغار ماديا ومعنويا.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "نجدة ناو" انطلقت قبل أشهر في ظل تفاقم الأحداث في سورية، وأسستها الألمانية لاريسا باندر، وتعنى بإعداد مشاريع لتوفير المساعدة للاجئين السوريين على أكثر من صعيد إنساني.
وتضم المؤسسة ناشطين ألمان ولبنانيين وسوريين وفلسطينيين، وتعمل بين لبنان وسورية وألمانيا وكندا.-(أ ف ب)

التعليق