تقرير اخباري

دراسات غير بريئة: الصحفيون لا يصلحون للزواج.. ومختلون عقلياً

تم نشره في الثلاثاء 25 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً
  • تعبيرية

غادة الشيخ

عمّان - حذرت دراسة أجنبية حديثة، الرجال من الاقتران بصحفيات، مشيرة إلى أن مصير هذه الزيجات غالبا ما ينتهي بـ"الفشل".
ولفتت نتائج هذه الدراسة التي جاءت بعنوان "احذر أن تتزوج صحفية"، وترجمت إلى العربية، انتباه كثير من العاملين في الحقل الإعلامي العربي، وحظيت بانتشار واسع في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية إخبارية أردنية.
واستندت الدراسة إلى وثائق تثبت أن "الارتباط بصحفية يؤدي الى علاقة فاشلة بامتياز، نظرا لما تتمتع به شخصية الفتاة الصحفية من صفات صعبة لا يتحملها الرجل". ولم تكن هذه الدراسة وحيدة في مضمارها، بل تبعتها دراسات مماثلة تحدثت إحداها عن "عشرة أسباب ينبغي أن تمنعك من الارتباط بصحفي أو صحفية"، فيما خلصت أخرى إلى فرضية تقول إن "العاملين في الحقل الصحفي مضطربون عقليا".
وأضفت هذه الدراسات جانبا فكاهيا على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما رأى أخصائيون وباحثون أنها "دراسات تهدف إلى المتعة والتشويق، وهي غير قائمة على منهج علمي".
وفي هذا الصدد، بين الزميل الباحث الدكتور محمد أبو رمان أن الأسس العلمية لأي دراسة ترتبط بوضع معيار منهجي لكل دراسة على حدة، مشيرا إلى أن أي دراسة تتضمن تعميمات تصبح "غير علمية".
وبحسب أبو رمان فإن التعميمات هي "أقرب إلى الأحكام الانطباعية"، مؤكدا أن هذه الدراسات ليست علمية ولا تقوم على تحليل سيكولوجي أو سيسيولوجي، أو حتى على استطلاعات رأي عينة معتمدة.
أما من وجهة نظر الأخصائي في علم الاجتماع الدكتور حسين محادين، فرأى أن هناك علاقة مهمة بين المهنة والشخص الذي يشغلها، منتقدا مثل هذه الدراسات التي تسعى لتكريس "صورة ذهنية" عن صفات الفتاة الصحفية سواء إعلاميا أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما يؤكد أن تلك الدراسات "غير بريئة".
ويضيف محادين أن سعة انتشار هذه الدراسات "يمكن أن يشكل رأيا عاما محددا عند المتلقين العوام، غير المحصنين ضد هذه الإيحاءات"، مشيرا إلى أن الأخطر في هذه الدراسات هو تكرارها، ما يقود الى ثبات نسبي لهذه الصورة الخاطئة عن الصحفيين.
ويقول: "يبدو ظاهر هذه الدراسات دعابيا وترفيهيا لكن جذورها تحمل موقفا غير علمي، نتيجة تجربة شخصية أو جراء موقف سلبي من شخصيات عامة مثل الصحفيين".
من جانبه، يرى الأخصائي النفسي باسل الحمد، أن هناك دراسات هدفها المتعة والتشويق والترويج، وهي منتشرة بشكل كبير، ولا تعتمد على عينة ومقاييس نفسية محكمة، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يتم تداولها في وسائل الإعلام لما تملكه من عناصر التشويق.
وحول ما ذكرته دراسة من أن العاملين في الحقل الإعلامي "مضطربون نفسيا"، قال الحمد: "بالأصل لا يوجد مصطلح علمي اسمه اضطراب عقلي، بل هناك فصام واضطرابات شخصية واكتئاب وغيرها من الأمراض العقلية"، موضحا أن الصفات المذكورة في الدراسة هي "صفات شخصية وليست مرضية".
من جانب آخر، طغى جو من الدعابة على تعليقات القراء حول هذه الدراسات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاء من ضمنها: "احذروا أن تتزوجوا صحفية.. أسالوني أنا.. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق