نقابتا المهندسين و"الزراعيين" تهاجمان وزير التنمية السياسية وتطالبان الحكومة بـ"الاعتذار"

الكلالدة لـ الغد: على من يطالبني بالاستقالة أن يعتذر عن تحريف الكلام

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:02 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:20 صباحاً

هديل غبّون

عمان - دعا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة من طالبه بالاستقالة من الحكومة أو الاعتذار عن تصريحات نسبت له، "هم بالاعتذار"، و"توخي الدقة" في تناقل ما تسرب عن اجتماع مجلس الوزراء الاثنين، بشأن صناديق الادخار في النقابات المهنية.
وقال الكلالدة، في تصريحات خاصة لـ"الغد أمس، إن ما نقل على لسانه بشأن النقابات المهنية "ليس صحيحا"، مضيفا "النقابات المهنية مؤسسات مهنية.. أستغرب كيف تبني مواقفها بناء على كلام محرف.. ما نشر ليس صحيحا.. ولم أقل ما نسب إلي بشأن تمويل النقابات من جهات خارجية".
وكانت صحيفة المقر الإلكترونية، قد نقلت عن مصدر حضر الاجتماع، أن الكلالدة، قال إن "صناديق النقابات المهنية ممولة من تنظيم سياسي كبير، يمتد من أفغانستان إلى مدغشقر"، وإنه امتنع عن ذكر اسم "التنظيم".
وفي سياق تداعيات التصريحات المنسوبة للكلالدة، طالب نقيب المهندسين عبدالله عبيدات، في بيان صدر أمس، الوزير بالاستقالة، فيما طالبت الحركة الإسلامية في تصريحات لها منه الاعتذار.
وعن حقيقة النقاشات، التي جرت في اجتماع مجلس الوزراء بشأن طلب لأحد المستثمرين بضم مشروع له في منطقة البحر الميت إلى منطقة التوسعة للاستفادة من الإعفاءات الجمركية، قال الكلالدة بوضوح: "لا يمكن الكشف عن تفاصيل اللقاء.. هذه مسؤولية رئيس الحكومة.. ولا يجوز الحديث عن استثمارات".
وعن حقيقة العبارة، التي نقلت على لسانه بشأن التنظيم السياسي، قال: "من السهل تحريف الكلام.. لم أقل إن النقابات ممولة من الخارج، بل هي مؤسسات محترمة، لكن هناك استثمارات أجنبية عموما، والحديث أخرج من سياقه.. عليهم هم أن يعتذروا، لأنهم جانبوا الصواب، ولم يتصل بي أحد للتحقق من الكلام، الذي نسب إلي باستثناء نقيب المحامين".
وكان نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة شن أمس هجوما على الوزير الكلالدة، على خلفية ما نسب اليه.
وقال أبو غنيمة، في بيان له أمس، إن "الاتهامات التي كالها الكلالدة للنقابات بتمويل صناديقها المالية من الخارج، هي لا تصدر إلا عن شخص إما أنه موثوق بخلفيته الأيديولوجية، لا يستطيع الخروج منها، أو إنه شخص غائب أو مغيب عن الحقائق التي يعرفها القاصي والداني من أبناء الشعب الأردني". وقال إن النقابات "شركاء في بناء هذا الوطن، وهذا واجب لم ولن نتخلى عنه".
فيما طالب نقيب المهندسين عبدالله عبيدات الحكومة بـ"الاعتذار"، عما صدر عن الوزير الكلالدة. فيما طالب الوزير بالاستقالة "كون التوضيحات التي صدرت عنه تؤكد ما نسب إليه من حديث، وإنه في توضيحه لم يتراجع عن تلك التصريحات، رغم محاولته تجميلها وإخراجها من عباءة أعداء المؤسسات الناجحة".
واعتبر عبيدات، في بيان له أمس، أن "الحديث الصادر عن الوزير يمكن سماعه من شخص خارج نطاق المسؤولية، وليس من مسؤول يفترض أنه يمثل وزارة، تسعى لتقريب وجهات النظر بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، لا أن تزيدها بعدا عن الشعب ومؤسساته الناجحة". وقال عبيدات "لقد زاد من قلقنا ما قاله الوزير لإحدى الإذاعات الأردنية، إنه قصد مشروعا سياحيا، بطابع إسلامي في البحر الميت، وإن نقابتي المهندسين والمهندسين الزراعيين شركاء في هذا المشروع برأسمال بسيط"، نافيا صحة ذلك.
ودعا عبيدات الوزير الى "أن يكون منسجما وواضحا مع نفسه، وأن لا يكيل بمكيالين في نظرته للنقابات، وأن يكون وزيرا لكل الأردنيين، لا أن يكون محسوبا على تيار سياسي أيديولوجي معين (..)" على حد تعبير عبيدات.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

@hadeelghabboun

التعليق