اليمين يطالب بفرض السيادة الإسرائيلية على "الأقصى"

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً
  • جنود الاحتلال الإسرائيلي يحتجزون كهلا فلسطينيا بعد منعه من دخول الحرم القدسي أمس-(رويترز)

برهوم جرايسي

الناصرة- صعّد اليمين الإسرائيلي من استفزازاته لمشاعر المسلمين في العالم، من خلال مناقشة الكنيست الإسرائيلي أمس، بسط سيادة الاحتلال على المسجد الأقصى، الذي اعتبرته العديد من الدول العربية إهانة صارخة للديانات الأخرى، واستخدام الدين باعتباره ذريعة لفرض الولاية على أماكن دينية ليست ملكها.
 وكانت الهيئة العامة للكنيست قد عقدت، مساء أمس، جلسة بحث مطولة حول "فرض السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى المبارك، بمبادرة النائب موشيه فيغلين من حزب الليكود، الذي يعارض الوصاية الأردنية على الحرم القدسي والمسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي ادعى فيه الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو معارضته للبحث.
واختتمت الجلسة من دون التصويت على أي مشروع قرار، بناء على اتفاق مسبق بين أطراف الائتلاف الحاكم، إلا أن مقترحات لتلخيص الجلسة قد تطرح لاحقا للتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست، وقد دعا رئيس الكنيست يولي ادلشتاين الكتل البرلمانية إلى التوصل الى مشروع قرار مشترك.
وقد حضر الجلسة ما يقارب 30 نائبا غالبيتهم من اليمين المتطرف والمتدينين، من بينهم وزير "الثقافة" المتطرفة ليمور ليفنات، وألقى فيغلين خطابا مرتبطا بمزاعمه الدينية، وهاجم وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان، لكونه سلم مفاتيح الحرم في يوم الاحتلال في حزيران (يونيو) 67 للوقف الاسلامي، ودعا في نهاية خطابه الى فرض ما يسمى بـ "السيادة الاسرائيلية" على المسجد الأقصى المبارك.
وادعت رئيسة حزب "ميرتس" اليسار الصهيوني، زهافا غلؤون في كلمتها، أن لليهود الحق في الدخول الى ما يسمى "جبل الهيكل"، إلا أن طرح هذا الموضوع بهذه الطريقة وفي هذا الوقت فإن نواياه سياسية ضد التقدم نحو حل الصراع، وحذرت من نوايا تنفيذ اعتداءات على المسجد، وقوطعت كلمتها بصراخ من نواب اليمين، ودعت الى الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ودعا نواب اليمن المتطرف الى مزيد من الاقتحامات للأقصى، والسماح لليهود بتأدية الصلاة في الحرم القدسي الشريف، ووقف الحفريات التي يبادر لها الوقف الإسلامي في الوقت، رغم عدم وجود حفريات كهذه، وقالت النائب العنصري اليميني ميري ريغيف من على منصة الكنيست، "لا تريد أن أسمع فقط "لا إله إلا الله محمد رسول الله" في الحرم، بل أيضا صلوات يهودية. وكانت الكتل الثلاث الناشطة بين فلسطينيي 48 "القائمة الموحدة- العربية للتغيير" و"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" و "التجمع الوطني الديمقراطي"، قد قررت بشكل وحدوي مقاطعة الجلسة الاستفزازية، واتهمت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه يقف من وراء هذه الجلسة الاستفزازية، وأكدت الكتل "أن هذا البحث لا شرعية له، ويتم بمبادرة نواب اليمين المتطرف وبتواطؤ واضح من الائتلاف الحاكم ورئيسه بنيامين نتنياهو".
وتابع بيان الكتل الثلاث، "إن مدينة القدس مدينة محتلة، وهوية المسجد الأقصى المبارك، الإسلامية والفلسطينية والعربية ثابتة والسيادة فيه تعود لأصحابه، وفي الوضع القائم فإن مسؤولية الوصاية هي للمملكة الاردنية، ولهذا فلا شرعية للكنيست ولا لحكومة اسرائيل أن تبحث بالوضع القائم لأنه ليس من صلاحياتها.
وتدعو الكتل الثلاث الى وقف كل الانتهاكات والاستفزازات الاحتلالية وعناصر اليمين ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وخارجها، وضد الشعب الفلسطيني عموماً. وتؤكد الكتل الثلاث أن الضمان الوحيد لأمن واستقرار وسلامة المدينة المقدسة والأقصى المبارك وكنيسة القيامة، هو في أن تتحرر من الاحتلال الاسرائيلي لتكون العاصمة الوطنية والسياسية والدينية للشعب الفلسطيني ودولته المستقلة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق