الحكومة تحترم موقف "النواب" وستتعامل معه ضمن المقتضى الدستوري

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً

عمان-الغد- أبدت الحكومة احترامها لتصويت النواب، في جلستهم أمس، على التوصية بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وفق وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسمها الدكتور محمد المومني، الذي أكد أنها "ستتعامل مع الموقف النيابي ضمن المقتضى الدستوري".
وفي وقت أكد فيه رئيس اللجنة القانونية بمجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات أن التصويت "غير ملزم" للحكومة، استطرد قائلا "لكن على الحكومة أن تحسن التعامل مع موقف النواب".
مصادر حكومية متطابقة، لم تكشف عن أسمائها، أكدت أهمية موقف المجلس في "التصويت لصالح طرد السفير الإسرائيلي"، مبينة أن ذلك "يدعم الموقف السياسي الرسمي أمام المجتمع الدولي، ويوضح حجم الضغط الشعبي على الحكومة، المطلوب منها اتخاذ موقف حازم ضد السياسات الإسرائيلية أحادية الجانب".
العودات أوضح أن الحكومة "صاحبة الولاية العامة في البلاد، والمعنية بتنفيذ القوانين، ومنها قانون اتفاقية وادي عربة".
وأضاف "لكن من صلاحيات المجلس الرقابية، طرح الثقة بها أو حجبها، ما يعزز مبدأ التوازن بين عمل السلطات الدستورية، وبالتالي التأشير على أهمية تصويت المجلس بأغلبية حاضري جلسته أمس على طرد السفير الإسرائيلي".
وقال العودات إن "الحكومة حضرت جلسة النواب، ويعتبر حضورها بمنزلة تسلمها للموقف النيابي، وبناء عليه، يجب أن تشعر المجلس بجدية تعاملها مع الملف".
وبين أن التصويت "يتماهى مع الموقف الرسمي الأردني المُعلن ضد ممارسات الاحتلال الاسرائيلي، بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية (...) ويصب في خدمة الموقف السياسي الرسمي، الرافض للاجراءات الاحتلالية في القدس والضفة الغربية".
وأشار إلى أن الحراك النيابي تحت قبة المجلس أمس يأتي "في سياق الرد على خطوة الكنيست الإسرائيلي بطرحه مقترح مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية".
وربط العودات تصعيد الموقف الرسمي ضد السفارة الإسرائيلية في عمان بـ"تهور" المتطرفين الإسرائيليين، واستمرار مسلسل اعتداءاتهم على المقدسات في القدس والأقصى.
وأضاف إن تصعيد الموقف الأردني نيابيا وحكوميا، مرتبط بما ستسفر عنه الأحداث هناك، وما إذا كان سيتم التصويت لصالح فرض الوصاية الإسرائيلية بدل الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الكنيست الاسرائيلي.
وشدد العودات على أن التصويت في المجلس، رسالة للحكومة الإسرائيلية والمتطرفين الإسرائيلين، وليس للحكومة الأردنية.
وفي السياق ذاته، أكد النائب خليل عطية أن المجلس سيشرع وعبر لجانه النيابية وأمانته العامة، بمخاطبة المجالس والهيئات والمؤسسات البرلمانية العربية والإقليمية والدولية، لتوفير حشد دولي يسهم بوقف الممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والمسجد الأقصى.
وشدد عطية، على أهمية الموقف الرسمي الأردني، الداعم لصمود الفلسطينيين على أرضهم، والتصدي لأشكال الاعتداءات الإسرائيلية كافة، خصوصا المتطرفة منها على المقدسات.
وبين أن المجلس "انتصر بتصويته أمس، لرمزية المقدسات الإسلامية والمسيحية وللوصاية الهاشمية عليها"، مشددا على أن الموقف الحكومي يجب أن يتناغم وينسجم مع الموقف النيابي، الذي أجمع على تبني توصيات لجنة فلسطين النيابية؛ وعلى رأسها طرد السفير الإسرائيلي من عمان.
ولفت الى أن خطوة المجلس أمس تحمل بعدا سياسيا كبيرا "ومن شأنها دعم الموقف السياسي الرسمي"، مضيفا أن على لجنة الشؤون العربية واجب شرح الموقف الأردني من أي إجراء إسرائيلي، يهدد هوية القدس والمسجد الأقصى.
ولفت الى أنه على اللجنة النيابية "توضيح الأبعاد الخطرة لمناقشة مقترح المتطرفين الإسرائيليين في الكنيست، بسحب الوصاية الهاشمية على المقدسات واستبدالها بالوصاية الاحتلالية".

التعليق