مصر: 14 وزيرا مع الببلاوي بينهم السيسي باقون بتشكيلة محلب

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً

 القاهرة - قال مصدر رسمي أمس إن قائد الجيش المشير عبدالفتاح السيسي باق في منصب وزير الدفاع في الحكومة المصرية الجديدة.
وأضاف المصدر "يتوقع أن يستمر في منصبه لحين انتهاء الإجراءات المتعلقة بقانون الانتخابات".
ويتعين على السيسي الاستقالة من الحكومة وترك الجيش ليخوض الانتخابات الرئاسية.
وأعلن أن وزير الداخلية محمد ابراهيم باق هو الآخر في منصبه.
واستقالت الحكومة المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي يوم الاثنين وتم تكليف وزير الإسكان السابق إبراهيم محلب بتشكيل حكومة جديدة.
إلى ذلك، بدأ رئيس الوزراء المصري المكلف مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي ستتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية التي يعد قائد الجيش السيسي الأوفر حظا للفوز بها، ذلك وسط تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة ومتراكمة.
وجاءت استقالة حكومة حازم الببلاوي في وقت تشهد فيه مصر إضرابات في عدة إدارات حكومية ومصانع تابعة للدولة للمطالبة بتحسين الرواتب ما يعكس غضبا إزاء تردي الأوضاع المعيشية في البلاد.
وقال التلفزيون الرسمي إن "رئيس الوزراء المكلف يواصل لقاءاته بالمرشحين لتولي حقائب وزارية"، قبل أن يظهر عبر شاشته عدد من وزراء الحكومة السابقة معلنين أن محلب كلفهم بالبقاء في مناصبهم الوزارية أبرزهم وزير الداخلية محمد ابراهيم ووزيرة الإعلام درية شرف الدين ووزير السياحة هشام زعزوع.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن 14 من وزراء حكومة الببلاوي باقون في مناصبهم في حكومة محلب.
وواجه الببلاوي انتقادات شعبية وإعلامية قاسية خاصة مع استمرار تعثر الاقتصاد واستهداف قوات الأمن.
بدوره، يواجه محلب التحديات ذاتها لاسيما محاولة تحسين الوضع الاقتصادي الذي أدى عدم الاستقرار السياسي في البلاد إلى تدهوره منذ ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.
وانعكس هذا التدهور على مستوى معيشة المصريين اذ بلغ معدل التضخم السنوي في كانون الثاني (يناير) الماضي 11,6%، وفقا للبيانات الرسمية للبنك المركزي المصري.
وتراجع عدد السائحين القادمين لمصر في كانون الاول (ديسمبر) الماضي بنسبة 31% مقارنة بنفس الشهر في العام 2012، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وتقول عالية المهدي استاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة انه يتعين على رئيس الوزراء الجديد "مواجهة الاضرابات العمالية المتزايدة وتطبيق الحد الادنى للاجور ومحاولة تطبيق مفهوم اوسع للعدالة الاجتماعية يشمل توفير مسكن وتعليم وعلاج مناسب للمصريين".
واضافت "كذلك يواجه محاولة تنشيط الانتاج وجذب الاستثمارات الاجنبية والسياحة"، من اجل انعاش الاقتصاد المصري.
لكن المهدي يقول ان المعضلة الحالية تتمثل في ان "موارد الدولة لا تسمح" بالاستجابة لمطالب العمال والموظفين المحتجين، "وفي الوقت نفسه فإن صبر الناس نفد".
ويعتقد المحلل السياسي حسن ابو طالب ان "الضغوطات الاقتصادية والامنية عجلت بتغيير الحكومة لكن التحدي الامني يظل هاجسا كبيرا".
وقال ابو طالب ان "التحدي الامني الكبير يتمثل في استهداف افراد ومقرات الجيش والشرطة في اماكن متفرقة في البلاد"، مضيفا ان "الحكومة الجديدة مطالبة بتوفير الاستقرار والامن لضمان اعادة بناء الاقتصاد".
لكن ذلك ربما يصطدم بسلسلة الهجمات التي تشنها "جماعة أنصار بيت المقدس" الاسلامية التي تعتنق أفكار وأساليب تنظيم القاعدة وتوعدت الحكومة المصرية بـ"حرب اقتصادية".
وستشرف الحكومة الجديدة على الانتخابات الرئاسية المتوقع اجراؤها في غضون ثلاثة اشهر تنفيذا لخارطة الطريق التي اعلنها الجيش في اعقاب الاطاحة بمرسي في تموز (يوليو) الفائت.
وقال مسؤول في الجيش المصري ان السيسي سيبقى وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة ولن يستقيل الا بعد صدور قانون الانتخابات.
ولم يعلن السيسي ترشحه بعد رسميا إلا أن مساعدين له قالوا إنه قرر الترشح.
وينتظر أن تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية عن موعدها في غضون ثلاثة اسابيع إذ ما زالت في انتظار صدور قانون الانتخابات الرئاسية.
من جهة أخرى، قضت محكمة جنايات القاهرة أمس بإعدام 26 شخصا متهمين بتأسيس وقيادة "خلية إرهابية" استهدفت قناة السويس في الفترة من 2004 الى 2009، حسبما أفادت مصادر قضائية.
وكانت النيابة العامة وجهت الى المدانين اتهامات بـ"انشاء وإدارة خلية إرهابية تستهدف الاعتداء على حرية الأشخاص والإضرار بالوحدة الوطنية والمجرى الملاحي لقناة السويس".
كما وجهت النيابة اليهم اتهامات بـ"بالسعي لاستهداف السفن المارة بقناة السويس وتصنيع صواريخ ومواد متفجرة وحيازة أسلحة نارية وبنادق الية وذخائر".
ووجهت إليهم النيابة كذلك اتهامات بـ"رصد المقار الأمنية بغرض استهدافها".
وأفاد مسؤول بالنيابة العامة أن "المتهمين تمت محاكمتهم غيابيا".
ويقضي القانون المصري بإعادة محاكمة أي متهم في حالة صدور حكم قضائي بحقه غيابيا. - (ا ف ب)

التعليق