"أمن الدولة" تستمع إلى شهود النيابة في قضية "تفجيرات الألفية"

"أبو قتادة" يرفض فرض "الجزية" على مسيحيي سورية

تم نشره في الجمعة 28 شباط / فبراير 2014. 01:05 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 28 شباط / فبراير 2014. 03:25 مـساءً
  • منظر التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان الملقب بـ"أبو قتادة" -(أرشيفية)

موفق كمال

عمان- رفض منظر التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان الملقب بـ "أبو قتادة" أمس، قيام تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) بفرض الجزية على السكان المسيحيين في سورية، قائلا إن "الترويج لتأييده للصحوات هو قول باطل وفاسد".
وجاءت تصريحات "أبو قتادة" خلال جلسة محاكمته السادسة أمس امام محكمة أمن الدولة، والتي تحولت لقاعة مؤتمرات صحفية لـ"السلفية الجهادية" في الاردن، والتي تعاد فيها محاكمة ابو قتادة في إطار قضيتين ارهابيتين، هما الاصلاح والتحدي وتفجيرات الألفية.
وأكد أبو قتادة خلال رده على استفسارات الصحفيين، "رفضه لفرض (داعش) الجزية على السكان المسيحيين في مدينة الرقة السورية التي يسيطر عليها، وإقامة شعائرهم في أماكن خاصة".  واوضح ان "الجزية هي عقد بين طرفين، وهؤلاء، (داعش)، لا يستطيعون الدفاع عن اعراض النصارى هناك، وبالتالي لا يحق لهم أخذ الجزية"، واصفا اتهامه "بانتمائه للصحوات هو وزعيم جبهة النصرة في سورية أبو محمد الجولاني، بأنه قول فاسد وباطل".
وكانت "داعش" أعلنت قبل أيام عن "اتفاق" يضمن "حماية" المسيحيين، ودعت الجماعات المقاتلة الى الالتزام بالاتفاق.
وفي سياق متصل، جدد "أبوقتادة" هجومه على "داعش"، ملمحا إلى تحميلهم مسؤولية مقتل أبو خالد السوري، وهو قيادي في "الجبهة الإسلامية"، إحدى الجماعات التي تقاتل "داعش"، معربا عن حزنه الشديد لمقتله.
وأضاف "كنت أتمنى ان يقتل على أيدي أعداء الأمة، وليس على أيدي أصحاب فكر منحرف"، مشيرا الى انه مجاهد منذ ثمانينيات القرن الماضي "والتقيته عندما كنت في لندن".
وكان "أبو قتادة" دعا في جلسة سابقة "من وصفهم بالمجاهدين في داعش الى التمرد على قيادتهم"، معتبرا "ان أي مجاهد يقاتل تحت مظلة داعش هو آثم".
وقتل أبو خالد السوري الأحد الماضي بـ"تفجير سيارة مفخخة داخل مدينة حلب بواسطة انتحاري قيل أنه من تنظيم الدولة الاسلامية"، بحسب تقارير اعلامية.
وفيما أشار أبوقتادة الى "مسؤولية أبو بكر البغدادي زعيم "داعش" عن مقتل أبو خالد"، أعلن تأييده لمهلة أعلنها الجولاني أول من أمس لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام مدتها 5 أيام "للاحتكام إلى شرع الله"، متوعدا حال رفضها، بقتالهم في سورية. وأضاف "أستطيع التأكيد اليوم، أن مسمى تنظيم الدولة في الشام غير حقيقي، والقريبون منهم أكدوا لي أن هذا التنظيم غدا مجموعات لا قيادة لها ولا نظام يجمعها وهم جماعات لكل واحدة  سياساتها"، وفقا له.
واستمعت هيئة المحكمة خلال الجلسة لشهود النيابة العامة فيما يعرف بقضية (الالفية) بحضور مدعي عام المحكمة والمتهم ووكيل الدفاع عنه.
وافاد شاهد النيابة الاول وهو من مرتبات المخابرات العامة "انه وبناء على تكليف مدعي عام المحكمة" قام بإجراء كشف الخبرة على 71 جالونا سعة 25 لترا موجودة داخل اكياس بلاستيكية ومحرزة بالشمع الاحمر وجالون آخر من ذات السعة موضوعة بكيس بلاستيكي ومحرز بالشمع الأحمر وبعد أخذ 71 عينة من الجالونات السابقة تبين انها من حمض النتريك، فيما تبين أن العينة الأخرى تحتوي على حمض الكبريتيك وجميعها تدخل في صناعة العديد من المتفجرات وضارة في حال استنشاقها ومميتة حال ابتلاعها وتسبب حروقا عند ملامستها لجسم الإنسان.
كما أفاد "أن المدعي العام استدعاه مرة أخرى وكلفه بإجراء فحص الخبرة على مجموعتي اوراق لمعرفة ماهية المعلومات التي تتضمنها"، وتبين انها معلومات علمية دقيقة لتحضير مواد كيمائية متفجرة وخطيرة وحساسة جدا ومنها النسب لتحضير مادة متفجرة تسمى فلمنات الزئبق من مواد الزئبق، وحمض النتريك والايثانول والنسب المستخدمة لتحضير مادة متفجرة تسمى النيتروسيليلوز والمكونة من حمض الكبريتيك وحمض النتريك وقطن طبي، والنسب المستخدمة في طريقة تحضير مادة متفجرة عالية الحساسية تسمى بيروكسيد الأسيتون، وطريقة تحضير عبوة متفجرة من كلورات البوتاسيوم والسكر والفازلين وطريقة تفجير العبوة باستخدام الصاعق العادي وطريقة تحضير مادة متفجرة من نترات الامونيوم واللافتين المطحون والفحم الخشبي وبودرة الألمنيوم، إضافة إلى معلومات مفصلة عن فتائل الصواعق ورسم توضيحي لربط الفتيل بالصاعق ومعلومات عن تصنيفات المتفجرات ومكوناتها والمواد المتفجرة ومكوناتها.
وتابع ذات الشاهد أنه وبناء على تكليف المدعي العام قام ايضا بإجراء فحص الخبرة على مغلفين لمعرفة ماهية الأوراق التي يحتويمها وتبين أنها جوازات سفر أردنية وعربية مزورة وبطاقات أحوال مزورة، إضافة إلى وثائق أخرى مزورة.
وتلا رئيس الهيئة المدنية عددا من الكتب الرسمية الواردة من مديرية شرطة وسط عمان وشرطة الزرقاء وشرطة الرصيفة وإدارة الإقامة والحدود تفيد بعدم العثور على شهود النيابة العامة المطلوب حضورهم بالقضية، وكتابين من دائرة المخابرات العامة تفيدان بأن شاهدي النيابة العامة من مرتباتها والمطلوب حضورهما بالقضية هما خارج البلاد بوظيفة رسمية ولفترة طويلة. والتمس المدعي العام من المحكمة تلاوة شهادة الشهود واعتبارها من بينات النيابة العامة بالقضية.
وقررت المحكمة تلاوة شهادة الشهود التحقيقية المأخوذة أمام المدعي العام على أن يتم الاستماع إلى شهاداتهم حال العثور عليهم خلال نظر المحكمة في القضية في أي من مراحلها. كما قررت التأكيد على دعوة باقي شهود النيابة العامة بالقضية، ورفع الجلسة إلى الثالث عشر من الشهر المقبل لمواصلة النظر بالقضية.

mufa.kamal@alghad.jo

mowafagkamal@

التعليق