سورية: واشنطن تجدد اتهامها لموسكو بدعم الأسد في قتل شعبه

تم نشره في الجمعة 28 شباط / فبراير 2014. 01:02 صباحاً

واشنطن- اتهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري اول من امس روسيا بتعزيز مساعدتها للنظام السوري، مجددا في الوقت نفسه تحفظات واشنطن حيال الانخراط في هذا النزاع المسلح لدعم مقاتلي المعارضة.
وندد كيري الذي عدلت ادارته في اللحظة الاخيرة الصيف الماضي عن تدخل عسكري في سورية، مرة اخرى بنظام الرئيس بشار الاسد لانه اندفع في "مسلسل قتل شعبه" لكنه جدد التأكيد ايضا على تحفظ بلاده الدخول في هذا النزاع المسلح لدعم المعارضة.
وقال وزير الخارجية الاميركي لتلفزيون "ام اس ان بي سي"، ان "ما يفعله شائن، لا يتصوره عقل، غير مقبول، معيب، جبان، وشنيع. جميعنا نعرف ذلك، الجميع يعرف ذلك".
وذكر أن ادارة الرئيس باراك اوباما "منخرطة خصوصا في محاولة احداث فرق بالطرق التي اخترناها، في اطار القانون، التي نرى انها مناسبة ومسموح بها".
وتفضل الولايات المتحدة الطريق الدبلوماسي في محاولة لوقف النزاع في سورية، لكن المفاوضات بين دمشق والمعارضة في اطار عملية جنيف، فشلت في 15 شباط(فبراير) دون الاعلان عن اي موعد جديد لاستئنافها.
واضاف كيري ان "الذين يقولون ان المفاوضات قد فشلت او انها خسارة للوقت واي معنى لها في التاريخ؟ (...) كم سنة استمرت المحادثات حول فيتنام وحول البوسنة؟ هذه الامور لا تتم خلال شهر".
وبعد فشل مؤتمر جنيف 2 اتهم كيري الذي تدعم بلاده مقاتلي المعارضة السورية، روسيا بأنها "تشجع مغالاة" الرئيس الاسد، وهو ما تنفيه موسكو.
واعرب وزير الخارجية الاميركي عن الأسف ايضا وقال "بصراحة، روسيا تعزز مساعدتها للاسد. لا ارى ان ذلك بناء بالنسبة الى الجهود المبذولة لحمله على تغيير رأيه ولان يقرر أن عليه التفاوض بحسن نية".
واشار الى انه سيلتقي مجددا نظيره الروسي سيرغي لافروف في روما في السادس من آذار(مارس) على هامش مؤتمر دولي حول ليبيا.
واكد مجددا ان باراك اوباما "يعيد باستمرار دراسة الخيارات المتوفرة". وقال ان "الرئيس لا يستبعد اي خيار. ولا اي خيار".
وقال "هناك حدود لقدرة كل امة على أن تخرج فجأة على العالم وتستخدم القوة عندما تشاء".
واوضح كيري ردا على سؤال حول الضغوط التي يمارسها قسم من الكونغرس بهدف تدخل اميركي في سورية "هناك قوانين يتعين احترامها، هناك اجراءات. هناك قيود أكبر لما يمكنكم فعله اذا لم توجه اليكم امة دعوة للقيام به، او اذا لم تفعلوه للدفاع عن انفسكم، واذا لم يكن لديكم قرار من الامم المتحدة".
وقال "استطيع القول ان لا احد راض، لا الرئيس، ولا انا، ولا احد في الادارة في ما نحن عليه اليوم. نؤمن بان علينا أن نفعل المزيد".
ومن جهة اخرى، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان سورية اوقفت وسجنت اقارب معارضين شاركوا في مؤتمر جنيف 2 للسلام بسويسرا نهاية كانون الثاني(يناير) الماضي.
وطالبت الوزارة في بيان بأن "يطلق النظام السوري فورا وبدون شروط كل الذين اعتقلهم ظلما".
الى ذلك، تمت تسوية اوضاع 50 مدنيا اوقفوا لدى خروجهم من مدينة حمص القديمة، وخرجوا الى "اماكن يرغبون بها"، حسبما افاد امس محافظ حمص طلال البرازي.
وكان هؤلاء الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و55 عاما، من بين 1400 مدني تم اجلاؤهم منذ السابع من شباط(فبراير) من حمص القديمة بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بإشراف الامم المتحدة.
وبذلك يرتفع عدد الذين تمت تسوية اوضاعهم الى 431 شخصا من بين 522 شخصا تم احتجازهم "لدراسة وضعهم" منذ بدء عملية اجلاء المدنيين من احياء حمص القديمة، بحسب المحافظ.
وكان هؤلاء يتواجدون في احياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وتحاصرها قوات النظام منذ حوالي عشرين شهرا، ويعانون من الجوع ونقص فادح في الأدوية والحاجات الاساسية.
ميدانيا، تستعد القوات النظامية السورية للتقدم برا نحو مدينة يبرود الاستراتيجية الواقعة في منطقة القلمون بريف دمشق والحدودية مع لبنان بعد سيطرتها على تلال مقابلة لها، حسبما ذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطة.
وكتبت الصحيفة "واصلت وحدات الجيش عملياتها في يبرود بالقلمون.. ويستعد الجيش السوري للشروع بمرحلة جديدة من خطته، وهي التقدم العسكري البطيء نحو المدينة من أطرافها، وبالأخص بعد السيطرة على تلتين أساسيتين مقابلتين ليبرود".
واشار مصدر امني "ان العمليات العسكرية في منطقة يبرود وما حولها تتم بشكل تدريجي حسب الخطة الموضوعة حتى الانتهاء من التواجد المسلح فيها" لافتا الى ان "كل يوم هناك تقدم ونجاحات".
واضاف المصدر "ان مجموعة من التلال اصبحت تحت سيطرة الجيش وبالتالي فإن المعابر التي يستخدمها المسلحون للإمداد فهي إما تحت سيطرة الجيش او تحت هدف نيرانه".
وبدأت القوات النظامية هجوما بمشاركة عناصر من حزب الله اللبناني على يبرود منذ نحو ثلاثة اسابيع في محاولة للسيطرة عليها.
ويعتبر حزب الله ان هذه المعركة حاسمة لأن السيارات المفخخة التي تستخدم في التفجيرات الدامية التي هزت معاقله في لبنان قادمة من يبرود.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) امس عن مصدر عسكري ان "وحدة من جيشنا الباسل تقضي على عدد من الارهابيين في يبرود منهم الارهابي فراس فواز قاسم" مشيرة الى انه "المسؤول عن تجهيز السيارات المفخخة فيها". -  (ا ف ب)

التعليق