ارتفاع فتاوى الطلاق "الواقع" 12% خلال 2013

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2014. 01:10 صباحاً - آخر تعديل في السبت 1 آذار / مارس 2014. 03:38 مـساءً

زايد الدخيل

عمان - ارتفعت فتاوى الطلاق الواقع للعام 2013، بنسبة 12 % عن مثيلتها للعام 2012، إذ سجلت العام الماضي 12602 حالة، بينما كانت في العام الذي سبقه 11078 حالة، وفقاً لدائرة الإفتاء العام.
وبحسب إحصائيات دائرة الإفتاء، انخفضت فتاوى الطلاق "غير الواقع" للعام الماضي عن مثيلتها للعام 2012 بنسبه 7 %، ففي العام 2013 سجلت 17140 حالة، بينما في 2012 كانت 18346.
من جهته، يعتبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل عبدالحفيظ داود أن "نسبة الطلاق مرتفعة في مجتمعاتنا، وتترتب عليها آثار اجتماعية مدمرة على الأسرة، خصوصا الأطفال".
ويبين أن "حالات الطلاق تزداد في بداية رحلة الزواج ثم تقل النسبة تدريجيا، وهذا مؤشر على أن للخبرة والتأهيل أثرا كبيرا في التماسك الأسري".
ويشدد داود على أهمية التأهيل والتدريب المبكر للمقبلين على الزواج، وأثرهما الكبير على انخفاض نسبة الطلاق في المجتمع".
ويؤكد خبراء علم الاجتماع، أن "الطلاق ليس مشكلة فردية تخص الزوجين، بل مشكلة اجتماعية تنذر بأخطار جسيمة وأضرار اجتماعية جدية".
ويعزو بعضهم ارتفاع حالات الطلاق إلى الفقر وعدم التكافؤ بين الزوجين وتدخل الأهل وقانون الخلع، الذي شجع المرأة على طلب الطلاق، إضافة إلى الزواج المبكر.
وفي هذا الإطار، يقول مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الإفتاء حسان عوض أبو عرقوب "إذا تأملنا أهم أسباب الطلاق، وجدنا أن غياب الوعي الديني هو السبب الرئيسي في انتشار هذه الظاهرة، لأن الطلاق علاج نهائي لمشاكل مستعصية على الحل بين الزوجين، فيكون الملاذ الأخير لهما".
ويرجع أبو عرقوب أسباب زيادة حالات الطلاق إلى "غياب ثقافة الحوار بين الزوجين خاصة"، وبين سائر أفراد الأسرة عامة، لأن غياب الحوار "يعني عدم سماع الطرف الآخر، وبالتالي تجاهل احتياجاته ورغباته، وهذا يؤدي إلى استمرار المشاكل وتفاقمها".
ويضيف "ومن الأسباب أيضا، التدخل السلبي للأهل في حياة الزوجين، ما يجعل القرارات الأسرية تتخذ من خارج الأسرة نفسها، وهذا يولد مزيدا من الخلافات الأسرية، إضافة الى سوء اختيار كل من الزوجين للآخر".
كما يرجع أبو عرقوب زيادة حالات الطلاق إلى "الاستعمال السيئ لوسائل الاتصال الحديثة، ما نتج عنه شك كل من الزوجين بالآخر، والشك إذا دخل إلى الأسرة هدمها".
ويدعو أبو عرقوب المتزوجين إلى "اتباع الإرشاد الرباني في حل المشكلات الأسرية، وتمتين الثقة بين الزوجين، إضافة إلى تعلم وتعزيز ثقافة الحوار في الأسرة"، داعيا "الأهل بأن يكون تدخلهم إيجابيا لمصلحة الأسرة، وأن يحسن كل من الزوجين اختيار شريكه".
من جهته، يدعو قاض شرعي، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى إنشاء مكاتب استشارية في المحاكم الشرعية للحد من الطلاق، فضلاً عن كونها تساعد في ضمان التوافق بين الزوجين.
ويؤكد القاضي على ضرورة إنشاء ما يسمى "عيادات الأسرة" في الأحياء، عبر تأهيل أطباء الأسرة والمجتمع، تضم متخصصين في علم النفس والاجتماع والتربية، ويستطيعون التعامل مع المشكلات الاجتماعية برؤيا مستنيرة وفكر متخصص.
ويشير إلى الآثار الناجمة عن "ظاهرة الطلاق التي تلقي بظلالها على المجتمع، فهي تشتت الأسرة".
كما يشدد على ضرورة "زيادة وعي المجتمع ووضع أسس سليمة وضرورية في الإرشاد الأسري والوعي المجتمعي وتحقيق الأسس السليمة كافة لبناء زواج ناجح".

zayed.aldakheel@alghad.jo


@zayed80

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الموضوع يتطلب أكثر من توعية (ابو محمد)

    السبت 1 آذار / مارس 2014.
    نتمنى أن تقوم الجهات المختصة بوضع هدف لتقليل نسبة الطلاق ضمن منهج واضح بعيدا عن العموميات يجمع المختصين من علماء دين و إجتماع تحت سقف واحد ضمن برنامج عصف ذهني يحدد به الاسباب الاكبر للمشكلة و من ثم وضع الحلول ضمن جدول زمني و محدد المسؤولية فقد تكون الحلول أسهل بكثير مما نتوقع. عندها فقط ستنخفض نسب الطلاق و ليس فقط زيادة وعي المجتمع !