حماس تنتج فيلما روائيا عن أسر شاليط في غزة

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

غزة- تقوم حركة حماس بإنتاج فيلم روائي يتناول فصول قصة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في محاولة لإظهار صورة إيجابية عن الحركة، وإثارة الطابع الإنساني لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، لكن نقص الموارد المالية قد لا يرقى بهذا الفيلم إلى مستوى الحدث الكبير.
ويشارك في الفيلم الذي رصدت وزارة الثقافة في حكومة حماس 320 ألف دولار لإنتاجه، أربعون ممثلا فلسطينيا بينهم 12 ممثلة من غزة. وبعناية، اختير الشاب محمد كريرة صاحب الملامح القريبة من شاليط للقيام بدور البطولة بعدما خضع لتدريبات متنوعة.
ويقول محمد العرعير المسؤول في وزارة الثقافة "طرقنا كل الأبواب لتمويل فيلم شاليط الذي يعزز سينما المقاومة، لكن ظروف الحصار حالت دون ذلك".
وقدر ماجد جندية وهو مخرج الفيلم تكلفة الفيلم الحقيقية "بما يتناسب مع الحدث الكبير" بحوالى 2،5 مليون دولار، وقال "للأسف فإن تخفيضها لعدم توافر التمويل قد ينعكس سلبا على جودته".
وأضاف "كان يفترض أن تمول وزارة الثقافة الإيرانية فيلم شاليط لكن توتر العلاقة بين إيران وحماس بسبب الموقف من سورية أدى إلى وقف الدعم".
وتدعم إيران نظام الرئيس بشار الأسد فيما تقف حماس إلى جانب المعارضة.
وبالتزامن مع مرور خمس سنوات على الحرب الإسرائيلية الأولى على غزة، بدأ في كانون الأول (ديسمبر) تصوير المشاهد الأولى من فيلم شاليط ومدته تسعون دقيقة، وهو يحمل اسم "الوهم المتبدد" نسبة للهجوم المسلح الذي نفذه مقاتلون من حماس و"جيش الإسلام" و"لجان المقاومة الشعبية" واسر خلاله شاليط، (19 عاما)، في غرفة صغيرة في مبنى وزارة شؤون الأسرى في غزة. وحولت الغرفة إلى زنزانة إسرائيلية مظلمة يجرى فيها التحقيق مع أحد مقاتلي حماس ويدعى مصطفى معمر والذي اعتقله الجيش الإسرائيلي قبل يوم واحد من أسر شاليط، وقد أحيط هذا الشاب، الذي لم تحرره صفقة التبادل، بجنود إسرائيليين يسابقون الزمن للحصول منه على معلومات لإحباط هجوم مفترض.
ويقوم بدور معمر الممثل محمد راضي (21 عاما) وهو يرتدي زي السجن وقد انتهى للتو من وضع الماكياج حيث بدأ مربوطا بسلاسل حديدية.
ويسلط جندية الضوء على "ألوان التعذيب" ضد الأسرى الفلسطينيين حيث يقوم المحقق الإسرائيلي في المشهد بوضع رأس الأسير في وعاء بلاستيكي مملوء بالماء الساخن لانتزاع معلومات منه.
ويؤدي دور المحقق الإسرائيلي الممثل محمد أبو القمصان، وهو نجل إسماعيل أبو القمصان أبرز قادة "لجان المقاومة الشعبية" الذي اغتالته إسرائيل قبل سنوات.
وكشف المخرج جندية البالغ 46 عاما والذي درس الإخراج في ألمانيا أن غالبية الممثلين "متطوعون"، مضيفا "راتب بطل الفيلم لا يزيد على ألفي شيكل (570 دولارا تقريبا) شهريا". وسبق أن أخرج جندية فيلم "عماد عقل" عن أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس.
ويتضمن الفيلم مشاهد مثيرة ومفاجآت "لم يروها شاليط، ولا المقاومة من قبل" عن عملية الأسر وكيفية تعامل الخاطفين معه والأماكن التي عاش فيها ونقل إليها، حسب جندية.
وقال جندية وهو كاتب السيناريو، إن فيلمه "تحريض مباشر لخطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بآلاف الأسرى في سجون الاحتلال".
وأضاف "رسالتنا أن ينتبه العالم للأسرى المعذبين، وأن المقاومة الفلسطينية مشروعة لإطلاق سراحهم".  ويتيح الفيلم معرفة بعض الأماكن "الحساسة" التي نقل إليها شاليط في غزة وفق ما يقول محمد المدهون وزير الثقافة في حكومة حماس. -(أ ف ب)

التعليق