أوكرانيا: روسيا تلوح بالقوة وتيموشنكو في موسكو لفكفكة الأزمة

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2014. 01:05 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:58 صباحاً
  • مؤيدون لروسيا في مسيرة بالعلم الروسي في مدينة سيمفروبوبل امس.(ا ف ب)

عمان-الغد- زجّت روسيا بكل ثقلها في الأزمة الاوكرانية المفتوحة على عدة احتمالات أخطرها التقسيم، مؤكدة أنها لن تسمح للغرب بالاقتراب من حدودها، وإن بدت موسكو متأنية في حسم قرار الزج بالجيش في الحدث الساخن، الذي تتصدره جزيرة القرم المضطربة.
في غضون ذلك، ومع ضغط الأحداث وتسارعها ظهرت روسيا امس، كمن ينسق سيناريو إخراج أوكرانيا من أزمتها، التي ترى موسكو انها تفاقمت بعد تسلم من تسميهم "القوميين العنصريين" السلطة في كييف، التي أعلن مساء أمس فيها أن رئيسة الوزراء السابقة، يوليا تيموشينكو ستصل موسكو غدا "لبحث تسوية الوضع (المتفجر) في شبه جزيرة القرم.
وتعد يوليا تيموشنكو التي اطلقت سراحها قبل ايام شخصية مقبولة من روسيا بخلاف قادة البلاد الجدد، بينما يذهب محللون الى ان موسكو قد تعقد صفقة مع الزائرة الاوكرانية لفكفكة ملف بلادها المشتعل بما لا يؤثر على المصالح الحيوية لروسيا.
ونقلت وكالة الانباء الاوكرانية عن رئيس ما تسمى "اللجنة الأهلية للانقاذ الوطني" في اوكرانيا بافل نوس قوله امس، ان القرار اتخذته يوليا تيموشينكو منفردة، معتبرا انه "في حال تمت الزيارة فاننا نطالب بان تكون المباحثات بشكل علني وبوساطة دولية لتجنب الاتفاقات الجانبية". في اشارة الى ان تيموشنكو لم تنسق زيارتها الى موسكو مع السلطات الجديدة التي ترفض الاقتراب من روسيا مفضلة التوجه الى الاتحاد الاوروبي.
ونقلت وكالات الانباء الروسية أمس، عن المتحدث الرئاسي دميتري بيسكوف، قوله ان استخدام القوات المسلحة الروسية في اوكرانيا يقرره الرئيس، ولم يتخذ به قرار بعد. وقال بيسكوف ان مجلس الاتحاد(المجلس الاعلى للبرلمان الروسي) دعا الرئيس الى اتخاذ كافة الاجراءات لحماية الروس في القرم، فيما لم تستثنِ رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو ارسال قوات روسية الى شبه جزيرة القرم. ولفت بيسكوف الى ان "هذه وجهة نظر مجلس الاتحاد. والرئيس هو الذي يتخذ القرار. ولا يوجد هناك مثل هكذا قرار بعد". من جهته أعلن مفوض الرئيس الروسي خلال مناقشة مجلس الاتحاد طلب بوتين استخدام الجيش في اوكرانيا، نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين، اعلن ان موافقة المجلس على استخدام القوات المسلحة الروسية في اوكرانيا لا يعني تنفيذها فورا. وقال كاراسين ان "الموافقة التي حصل عليها الرئيس لا تعني بالمعنى الحرفي انه سيتم تنفيذ هذا الحق فورا". واشار الى عدم تحديد عدد القوات الروسية التي من الممكن ارسالها الى شبه جزيرة القرم، لافتا الى أنه "لا يوجد حديث عن ذلك بعد، اذ يجب فهم بشكل صحيح، اولا طلب الرئيس، وثانيا الموافقة التي اعطاها مجلس الاتحاد".
وفي نيويورك وبروكسل، اعلن دبلوماسيون دوليون ان مجلس الامن الدولي ودول الاتحاد الاوروبي سيعقدون مشاورات حول تطورات الوضع في اوكرانيا والقرم.
وبحسب دبلوماسي في المجلس، فانه في هذه الظروف "سيكون من الصعب جدا ايجاد موقف مشترك" داخل مجلس الامن الدولي بين الغربيين والروس، وقد لا يصدر مجلس الامن الدولي اعلانا في ختام اجتماعه.
من جهتها، طلبت الولايات المتحدة بلسان عدد من مسؤوليها بينهم الرئيس باراك اوباما، من موسكو سحب تعزيزاتها العسكرية التي ارسلتها الى القرم وشددت على احترام سيادة ووحدة اراضي اوكرانيا.
وفي لندن، اعلن وزير الخارجية  وليم هيج الذي سيصل الى كييف اليوم، انه حث نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال محادثة هاتفية على "التهدئة واحترام سيادة اوكرانيا".
وفي كييف، دعا احد ابرز القادة السياسيين الاوكرانيين فيتالي كليتشكو امس البرلمان الى اعلان "التعبئة العامة" في مواجهة ما اعتبره "عدوانا روسيا" في اوكرانيا.
وقال كليتشكو في بيان "على البرلمان ان يطلب من قائد الجيش اعلان التعبئة العامة بعد بدء العدوان الروسي على اوكرانيا"، داعيا ايضا الى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
وفي كييف، رفض الرئيس الأوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف امس الاعتراف برئيس وزراء منطقة القرم الجديد الموالي لروسيا سيرغي اكسيونوف الذي اعلن توليه السلطة بعد استيلاء مسلحين موالين للكرملين على مبنى
 البرلمان في القرم.
واصدر تورتشينوف تعليمات "لوزراء الحكومة الاوكرانية وغيرها من الاجهزة الحكومية بعدم اعتبار اكسيونوف ممثلا لمجلس الوزراء في جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي"، بحسب بيان للرئاسة.
والخميس اطاح النواب في برلمان القرم برئيس الوزراء المعين من قبل كييف ودعوا الى اجراء استفتاء في المنطقة في 30 اذار/مارس للتصويت على حصول المنطقة على مزيد من الاستقلال.
وفي خاركوف، اصيب عشرات الاشخاص امس على هامش تظاهرة مؤيدة لروسيا تحولت هجوما على مبنى الادارة الاقليمية، كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.
وقد اندلعت اعمال العنف التي استخدمت فيها الحجارة والقنابل الصوتية والرصاص، على هامش تظاهرة شارك فيها 20 الفا من الموالين لروسيا في وسط المدينة. وشن حوالي 300 متظاهر الهجوم على مقر الادارة الاقليمية التي يتحصن فيه انصار السلطات الجديدة الموالية لاوروبا.

التعليق