سورية: خرق الهدنة في مخيم اليرموك و"النصرة" والقيادة العامة تتبادلان الاتهامات

تم نشره في الاثنين 3 آذار / مارس 2014. 01:05 صباحاً
  • فلسطينية من مخيم اليرموك تبكي أثناء الإعلان عن وقف القتال نهاية الشهر الماضي - (ا ف ب)

بيروت - تجددت المعارك وعمليات القصف أمس في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما تبادلت جبهة النصرة المتطرفة و"الجبهة الشعبية-القيادة العامة" الاتهامات بخرق الهدنة التي اعلنت منذ منتصف شباط(فبراير) في هذا المخيم.
وتحدث المرصد في بريد الكتروني عن "اشتباكات عنيفة تدور بين جبهة النصرة (التابعة للقاعدة) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة"، الموالية للنظام السوري، فيما اكد مديره رامي عبدالرحمن لفرانس برس انه "تم خرق الهدنة".
وبعد اشهر من القصف والمعارك العنيفة بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة، لم يعد هذا المخيم الذي كان يقيم فيه 150 ألف شخص قبل اندلاع الأزمة السورية، يؤدي سوى اربعين الف شخص بينهم 18 الف فلسطيني.
وبعدما فرضت عليه القوات النظامية حصارا خانقا منذ صيف 2013، أتاحت هدنة هشة في الاسابيع الاخيرة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الامم المتحدة (اونروا) توزيع مساعدات انسانية على سكانه.
ودخلت هذه الهدنة حيز التطبيق منذ انسحاب مقاتلي جبهة النصرة من المخيم، لكن الجبهة اصدرت امس بيانا اتهمت فيه القوات النظامية ومقاتلي القيادة العامة بـ"عدم الالتزام بأي بند من بنود اتفاقية تحييد مخيم اليرموك" مذكرة أن مقاتليها كانوا انسحبوا من المخيم "نظرا لتردي الوضع المعيشي والانساني الى درجة كبيرة بين الناس بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام والقيادة العامة".
واتهمت الجبهة في بيانها قوات النظام السوري ومقاتلي القيادة العامة بـ"عدم الانسحاب الى المنطقة المتفق عليها (...)" وعدم جعل هذه المنطقة "منزوعة السلاح" و"المراوغة في ما تم الاتفاق عليه من ادخال السلل الغذائية الى داخل المخيم حيث تم ادخال اعداد قليلة جدا منها".
في المقابل، اتهمت القيادة العامة مقاتلي النصرة بالعودة الى المخيم. وقال المتحدث باسمها أنور رجا "صباح اليوم (امس) عادت مجموعات من جبهة النصرة مجددا الى مخيم اليرموك ما أدى الى تعطيل المبادرة السلمية لمعالجة مأساة المخيم المختطف".
وأكد ناشطون في اليرموك عبر الانترنت عودة مقاتلي النصرة الى المخيم وقال الناشط رامي السيد المقيم في اليرموك "كنت أقوم بالتصوير في الخارج وبدأ القصف في شكل مفاجئ. كان ينبغي مشاهدة الاطفال، كانوا مذعورين".
من جانبه، كتب المتحدث باسم وكالة الاونروا على موقع تويتر "خبر سيئ، يبدو ان الاونروا لم تتمكن من توزيع مواد غذائية اليوم في مخيم اليرموك المحاصر".
ومنذ كانون الثاني (يناير)، وزعت الاونروا اكثر من 7500 حصة غذائية في اليرموك، الامر الذي اعتبرته "نقطة في بحر بالنسبة الى الحاجات المتنامية" لسكان المخيم المحاصرين.
إلى ذلك، نفت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المنشقة عن تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن مقتل قيادي بارز بالقاعدة الاحد الماضي ورفضت فيما يبدو انذارا من مقاتلين منافسين بقبول الوساطة والا واجهوا هجوما شاملا.
وكانت الدولة الاسلامية في العراق والشام تتحدث عن مقتل ابو خالد السوري الذي كان مقربا من زعيم القاعدة أيمن الظواهري وسلفه أسامة بن لادن.
وحمل مقاتلون اسلاميون منافسون جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المسؤولية عن مقتل السوري. وتخوض الدولة الاسلامية في العراق والشام صراعا منذ أكثر من عام مع مسلحين اخرين يقاتلون للاطاحة بالرئيس بشار الاسد.
وبعد يومين من مقتل السوري دعا زعيم جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سورية مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام الى قبول تحكيم العلماء المسلمين خلال خمسة أيام لانهاء الاقتتال فيما بينهما أو مواجهة حرب ستؤدي الى إبادتهم. وقد انتهت هذه المهلة بالفعل.
وقالت الدولة الإسلامية في العراق والشام في بيان بتاريخ اول من امس السبت ونشر على مواقع اسلامية على الانترنت "لم نأمر بقتل أبي خالد ولم نستأمر بل نحن منقطعون كليا عن الموطن الذي كان يتواجد فيه."
وأضاف البيان أن "قرارات ومواقف الدولة الاسلامية لا تصدر الا من أميرها أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي حفظه الله ثم من مجلس الشورى لا الافراد من طلبة العلم والجنود."
وقتل اكثر من 3000 شخص هذا العام في معارك بين الفصائل المعارضة المتنافسة التي تسيطر على شمال وشرق سورية وهو ما اعاق بشكل كبير حملتهم العسكرية ضد قوات الاسد.
ويقول مقاتلون بالمعارضة ان أبي خالد وهو من حلب كان قد امضى فترة في العراق وأفغانستان وأرسل الى سورية لمحاولة انهاء الحرب الضروس بين جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام.
وقال ناشطون يوم الجمعة ان مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام انسحبوا من بلدة اعزاز الشمالية القريبة من الحدود مع تركيا بعد خمسة أشهر من الاستيلاء عليها من مقاتلي معارضين منافسين.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الدولة الاسلامية في العراق والشام تكبدت خسائر فادحة في اعزاز وانسحبت الى اجزاء من محافظة حلب الشرقية حيث لا تزال تحتفظ بنفوذ.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان الدولة الاسلامية لا تزال موجودة في معظم شرق حلب الريفي ومدينة الباب وباتجاه الرقة واصفا أراضي في شمال سورية لا تزال تحت سيطرة الدولة الاسلامية في العراق والشام.
وأضاف أنه لا توجد اي دلالة على بدء هجوم شامل على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام من القوى المنافسة لكنه أشار الى وقوع اشتباكات في محافظتي دير الزور والحسكة في شرق البلاد حيث انسحبت الدولة الاسلامية في العراق والشام من احدى قواعدها.
وقال المرصد ان 13 شخصا بينهم طفل قتلوا في غارات جوية شنتها قوات الاسد على بلدة كفر تخاريم في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد.-(وكالات)

التعليق