خبراء: ارتفاع متواضع للاستثمارات الاجنبية المتدفقة للمملكة

تم نشره في الخميس 6 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- قلل خبراء اقتصاديون من نسبة ارتفاع الاستثمارات الاجنبية المتدفقة للمملكة، واصفين إياها بأنها ارقام « متواضعة»، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الوطني.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور عن ارتفاع حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المملكة بمقدار 1.1 مليار دينار لتصبح بحدود 18.7 مليار دينار في نهاية العام 2013 في حين كانت الزيادة فقط بقيمة (867) مليون دينار للعام 2012 وذلك بما يتماشى مع خطة الحكومة بزيادة نسبة نمو للاستثمار الاجنبي المباشر بمعدل
10 %، سنويا ولغاية 2016.
وقال الخبير الاقتصادي، سامر سنقرط، إن الاستثمارات الاجنبية المتدفقة للمملكة خلال الاعوام القليلة الماضية قلصت من نسب الفقر والبطالة، بالاضافة الى مساهمتها في التنمية المستدامة.
وأضاف أنه وعلى الرغم من توفر بيئة خصبة لجذب الاستثمارات في الأردن، خاصة ما يتمتع به الأردن من أمن وأمان في وسط محيط يعاني العديد من الأزمات السياسية، الا انه ما يزال هنالك العديد من الاجراءات التي تقف عائقا أمام تدفق المزيد من الاستثمارات الخارجية.
وأوضح سنقرط أن الاجراءات البيروقراطية وعدم توفر نافذة موحدة ومرجعية واحدة للمستثمرين، بالاضافة الى عدم استقرار التشريعات ووضوحها تعتبر من أهم العوائق التي تحول دون جذب المزيد من الاستثمار.
وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى المملكة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2013، بنسبة 20 %، ليصل إلى 1.04 مليار دينار، مقارنة مع 867.7 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2012، بحسب بيانات البنك المركزي الأردني.
يذكر أن الاستثمار الأجنبي كان حقق أعلى مقدار في العام 2008، ببلوغه مستوى 2 مليار دينار، إلا أنه تراجع مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث بلغ مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر بنهاية العام 2012، ما مقداره 1.06 مليار دينار.
وأظهر مؤشر الاحتياطيات الأجنبية تعافيا هو الآخر بوصوله إلى 12 مليار دولار في الأسبوع قبل الأخير من العام الماضي، بعد أن كان نهاية العام الماضي 6.6 مليار دولار، مسجلا بذلك ارتفاعا نسبته 85 %.
وقال رئيس جمعية حماية المستثمر، أكرم كرمول، إنه وعلى الرغم من ارتفاع أرقام الاستثمار الاجنبي المباشر الا ان هذه الأرقام ما تزال متواضعة، خاصة في الوقت الذي يحتاج فيه الأردن لمزيد من الاستثمارات.
وأشار كرمول الى التعقيدات التي تواجه الاستثمارات، سيما المتعلقة بالاجراءات البيروقراطية وتعدد المرجعيات التي يتعامل معها المستثمر، بالاضافة الى عدم توفر بيئة تشريعية مستقرة.
ولفت كرمول الى أن أهمية الاستثمار الاجنبي تكمن بأثرها في عملية النمو الاقتصادي من خلال تشكيلها عنصراً مهماً من عناصر تكوين الدخل القومي لإسهامه في تكوين رأس المال الثابت، بالاضافة الى تقديم المعرفة التقنية المطلوبة التي تساعد على زيادة الكفاءة الإنتاجية للصناعات.
وبين كرمول أن الاستثمار الأجنبي له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي للبلد المضيف من خلال تأثيره على العناصر الاقتصادية المختلفة مثل ميزان المدفوعات، وسوق العمل.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي إن صاحب رأس المال يبحث عن الأمان والاطمئنان لمشروعه الاستثماري، إضافة الى التشريعات والحوافز التي يقدمها البلد للمستثمر.
وأكد الخليلي على ضرورة إيجاد قانون عصري للاستثمار يواكب التطورات العاملة ويوحد المرجعيات ويبسط الاجراءات على المستثمرين.
وأوضح الخليلي أنه على الرغم من أهمية توفير بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات داخل الأردن الا أن قانون الاستثمار ما يزال عالقا ولم يدخل حيز التنفيذ لغاية الآن وذلك بسبب البيروقراطية التي تعيق اقرار التشريعات الاقتصادية رغم أهميتها.
ويضيف الخليلي أن اهم عوامل جذب الاستثمار هو استقرار التشريعات ووضوحها، وتسهيل الاجراءات أمام المستثمرين وإعادة النظر بالاجراءات الروتينية وتعدد المرجعيات التي يمر بها المستثمر، بحيث تصبح أكثر وضوحا وأكثر سهولة، وذلك من خلال ايجاد مشروع لقانون الاستثمار قادر على جذب المستثمرين.

raja.saif@alghad.jo      

   @rajaa–saif

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أسئلة مركزية قبل التقييم (قويدر)

    الجمعة 14 آذار / مارس 2014.
    كمحلل اقتصادي، ولتقييم أداء الاستثمار الأجنبي عام ٢٠١٣، ينبغي بداية إدراك ان هذا المؤشر يتقلب عادة بين السنوات وبشكل لا علاقة له بالإصلاحات الحكومية بالضرورة. وعليه، لابد اولا من معرفة سبب الزيادة واستدامتها، كهروب الاستثمارات من سوريا. ثانيا، لابد من تحديد طبيعة الاستثمار الأجنبي الوارد، وتحديدا هل هي استثمارات مالية ام مباشرة، وإذا كانت مباشرة هل هي "جديدة" أم حلت محل استثمارات محلية قائمة، وأفرزت بالتالي مجرد تغير في الملكية فقط ودون أية زيادة صافية في التكوين الرأسمالي الذي يساهم بدوره في التوظيف وتحسين الطاقة الانتاجية والتصديرية
  • »رأي شخصي (مرام أبوحيه)

    الاثنين 10 آذار / مارس 2014.
    أنا أفضل ان يكون هناك قانون يشجع على الاستثمار الخارجي ويحفزها بشرط ان تكون أغلب العماله من أبناء الوطن
  • »الغريب (huda)

    الخميس 6 آذار / مارس 2014.
    الغريب يتكلم وكأن قانون الاستثمار هو السبب الوحيد لعدم تدفق الاستثمارات الى البلد ونسى او تناسى ان هناك جملة من العوامل مجتمعة هي التي تدفع المستثمرين او تحبطهم ومنها جودة البنية التحتية واستقرار التشريعات والامن والاستقرار السياسي ولكن الاهم في نظري هما مدى تطبيق مبدأي سيادة القانون وتكافؤ الفرص في البلد الذي ينوي الاستثمار فيه وهو ما ليس متوفرا بالقدر الكافي حتى اللحظة