الذكريات تزيد من صعوبة خسارة الوزن

تم نشره في الاثنين 10 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • تشير إحدى الدراسات إلى أن حوالي 80% من الذين يتبعون حميات غذائية يفشلون بالحصول على أي نتيجة تذك - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يعد السجل الوطني للتحكم بالوزن (NWCR) أكبر قواعد البيانات في العالم والتي تتخصص في تعقب بيانات الأشخاص الذين تمكنوا من خسارة كيلوغرامات من وزنهم ولم يستعيدوها مجددا بعد فترة قصيرة؛ حيث تشمل قاعدة البيانات تلك الأشخاص الذين تمكنوا من خسارة حوالي 30 كيلوغراما من وزنهم ولم يستعيدوها لمدة تزيد على الخمس سنوات، حسبما ذكر موقع "LifeHack".
تمكنت الدراسات الحديثة وبمساعدة قاعدة البيانات (NWCR) من كشف عدد من الحقائق التي تساعد على خسارة الوزن وعدم استعادته من جديد. وتضمنت تلك الحقائق ما يلي:
· خسارة الوزن ليست عملية سهلة: يبدو أن عصر السرعة الذي نعيشه جعلنا نسعى لتطبيقه على كل نواحي حياتنا، حيث أصبحنا نرغب في إنجاز كل شيء بسرعة، لكن عندما يتعلق الأمر بمسألة خسارة الوزن فإن الأمر يختلف كليا.
تمتلئ وسائل الإعلام بإعلانات لشركات تروج لحبوب تعد المستهلك بحرق سريع للدهون التي يعاني منها. لكن يجب ألا تنخدع لمثل تلك الإعلانات واعلم أن خسارة الوزن تحتاج للوقت والجهد معا، لا يوجد طرق مختصرة لهذا.
· الحميات الغذائية لا تعد مجدية مع معظم الناس: تشير إحدى الدراسات الأميركية الحديثة إلى أن حوالي 80 % من الذين يتبعون حميات غذائية يفشلون بالحصول على أي نتيجة تذكر من ورائها. إذن ما الحل؟ الحل يكون بتناول الطعام الصحي والطبيعي غير المعالج. كما يجب التوقف عن استخدام مصطلح "حمية" لخفض الوزن، فخسارة كيلوغرامات من الوزن يحتاج لتغيير أسلوب الحياة حيث يعمل المرء على تحويل عاداته الغذائية السيئة لعادات حسنة بشكل دائم وليس لفترة معينة فقط.
· استجابة الجسم البيولوجية تعمل على تصعيب عملية خسارة الوزن: عندما يفقد المرء الكثير من وزنه خلال فترة قصيرة، فإن جسمه يتحول تلقائيا لوضعية "الحماية الذاتية" المبرمجة داخله منذ القدم. فعلى سبيل المثال لنفترض أن أحد الأشخاص تمكن من خسارة 20 كيلوغراما من وزنه خلال فترة 4 شهور، هنا سيبدأ الجسم تلقائيا بالاستجابة لهذا النقص الحاد بالوزن من خلال تقليل حوالي 25 % من السعرات التي كان يحرقها عند القيام بنشاط ما كممارسة التمارين الرياضية مثلا. الأمر الذي يزيد من صعوبة قدرة المرء على الحفاظ على الوزن الذي خسره. الحل لهذه المشكلة يكون عبر الحرص على أن تكون الخسارة تدريجية حيث نسمح للجسم أن يتأقلم مع كمية الطعام الممنوحة له دون الاعتقاد بأنه يعاني ما يشبه المجاعة.
·الميزان حليفك وليس عدوك: الكثير من الخبراء بأمور الصحة غالبا ما ينصحون المرء بالابتعاد عن الميزان والتركيز فقط على العادات الغذائية الصحية. لكن وعلى الرغم من وجود شيء من الصحة في تلك النصيحة، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن 75 % من الأشخاص الذين تمكنوا من خسارة بضعة كيلوغرامات من وزنهم ولم يستعيدوها مجددا كانوا يزنون أنفسهم مرة واحد على الأقل أسبوعيا، و33 % من هؤلاء كانوا يزنون أنفسهم يوميا.
·الذكريات تزيد من صعوبة خسارة الوزن: يعاني الكثير من البدناء من مشاكل أو ضغوطات داخلية، يمكن أن تكون السبب الذي يقودهم لممارسة العادات الغذائية غير الصحية. فقد تبين أن نسبة عالية من البدناء يعانون من الاكتئاب أو من مشاكل تتعلق بمسألة الثقة بالنفس أو بالتعرض للإساءة في مرحلة سابقة من طفولتهم. مثل هذه المشاكل، حتى وإن كانت قديمة، تبقى مخزنة في الذاكرة وتعمل كعائق أمام خسارة الوزن. لذا في هذه الحالة يجب أن تطلب مساعدة المختصين في مسألة تغير نمط تفكيرك بحيث تتمكن من النظر للأمور بشيء من الإيجابية.
·اختلاق الأعذار لزيادة الوزن: من المعلوم أن هناك أشخاصا بدناء يعانون من مشاكل في الغدة الدرقية أو من خلل جيني معين أو من تجربة مؤلمة أثرت على مسألة الثقة بالنفس، لكن وعلى الرغم من كل هذا يجب عليك أن تقتنع بأن السبب الرئيسي للسمنة هو زيادة كمية الطعام الذي تناولته وخفض الالتزام بممارسة التمارين الرياضية التي يفترض أن تقوم بها. ابتعد عن اختلاق الأعذار وتحميل الظروف مسألة كل شيء، واعلم بأن تحملك للمسؤولية سيسهل من إيجاد الحلول المناسبة لأي مشكلة تواجهك، حتى مشكلة زيادة الوزن.
·الحفاظ على الوزن يتطلب تغيير العادات: تشير الأبحاث التي قامت بها (NWCR) إلى أن الأشخاص الذين تمكنوا من خسارة الكثير من الكيلوغرامات من وزنهم وحافظوا على هذه الخسارة كانوا يقومون بما يلي:
- 78 % يتناولون إفطارهم يوميا.
- 62 % يشاهدون التلفزيون لأقل من 10 ساعات أسبوعيا.
- 90 % يمارسون التمارين الرياضية يوميا لمدة ساعة تقريبا.
لذا فإن أهم نقطة في الموضوع هي أن تعلم بأن عاداتك تحدد إلى حد بعيد مسألة ما إذا كان بإمكانك الحفاظ على الوزن الذي خسرته أم أنك ستستعيده بعد فترة قصيرة.

التعليق