زملاء زعيتر: مثال في الأخلاق وأداء الواجب

تم نشره في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 12:07 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 09:44 صباحاً
  • الشهيد القاضي رائد زعيتر - (الغد)

زايد الدخيل

عمان - لفت حالة من الذهول قصر العدل في عمان أمس، إثر الجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق القاضي الدكتور رائد علاء الدين نافع زعيتر، الذي استشهد أمس اثر تعرضه لإطلاق نار عند الجانب الآخر من جسر الملك حسين.
ووصف قضاة زميلهم قاضي محكمة صلح عمان زعيتر، خريج المعهد القضائي الأردني الذي يحمل درجة الدكتوراه في القانون، بأنه "شاب هادئ وعملي، ولم يسبق له أن تعرض لأي مشكلات، وكان مسخرا حياته للعمل فقط".
واستنكر زملاء الشهيد، مزاعم وادعاءات الشرطة الإسرائيلية، التي سارعت لتبرير الجريمة، بزعمها أن زعيتر "حاول خطف سلاح جندي على المعبر، ما دفع الأخير لإطلاق النار عليه".
واعتبر زميل للشهيد أنه "من المستحيل ان يقدم زعيتر على هذا الفعل"، فيما اعتبر زملاء آخرون أن الشهيد كان "مثالا في الأخلاق وأداء الواجب"، مشيرين إلى أن الشهيد "فخر لكل القضاة الذين يدفعون الغالي والنفيس من أجل الوطن والمواطن".
ووسط حالة من الحزن والغضب، عاشت عائلة الشهيد ساعات عصيبة أمس، بين اتصالات مكثفة لمحاولة التأكد من حقيقة استشهاد ابنهم ذي الـ38 ربيعاً، الذي تم تعيينه قاضياً في بداية شهر آذار (مارس) 2009 لدى محكمة صلح عمان، حيث بكت والدته بحرقة كبيرة، كونه الابن الوحيد للعائلة، بعد أن غادر الدنيا في مشهد مؤثر.
وأعلنت عائلة زعيتر أنها "تلقت نبأ استشهاد نجلها بالصدمة"، مشددة على "حقها في ملاحقة المجرم وتقديمه لنيل العقوبة التي تناسب فعلته الإجرامية".
كما طالبت سلطات الاحتلال "بالكف عن إيجاد تبريرات سخيفة وذرائع وهمية لعملية القتل".
والد الشهيد قاضي التمييز المتقاعد علاء الدين نافع زعيتر، قال لـ"الغد" إن ابنه "غادر منزله في منطقة أبو نصير شمالي عمان إلى العمل عند الساعة السادسة صباح أمس، ثم توالت بعدها الأخبار عن استشهاده عند معبر الملك الحسين بين الأردن والضفة الغربية المحتلة، ثم توجه بعدها الى المجلس القضائي للتأكد من صحة تلك الأخبار، إلى أن نزل عليه خبر استشهاد ابنه كالصاعقة وهو في حالة من الذهول وغير مستوعب للصدمة".
وتوجهت أسرة الشهيد أمس إلى مدينة نابلس لفتح بيت عزاء للعائلة لتقبل التعازي بابنها لمده ثلاثة ايام، بعد أن يوارى جثمان الفقيد في المدينة، على أن تعود بعدها إلى عمان لفتح بيت عزاء آخر لمدة ثلاثة أيام أيضا.
واستنكر زملاء الشهيد جريمة قتل زعيتر، محذرين من "مغبة ان يكون هذا الاعتداء مقدمة لسلسلة اعتداءات يهودية على مواطنين أردنيين وفلسطينيين، بخاصة بعد تصريحات عدد من قادة الجماعات اليهودية المتطرفة باستهداف خططهم المستقبلية الوجود العربي في فلسطين".
وفي سياق متصل، أفاد والد وزملاء الشهيد زعيتر أنهم "حتى اللحظة لم يعرفوا السبب الحقيقي الذي دفع زعيتر إلى الذهاب فلسطين عبر الجسر، حيث لم يبلغهم بذلك".

zayed.aldakheel@alghad.jo

zayed80@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شهداء الامة الاسلامية (ابتسام زيتون)

    الأربعاء 12 آذار / مارس 2014.
    لا تحسبنا الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ,ان لله وان اليه راجعون ،النصر قريب ان شاء الله وتعود العزه للاسلام.
  • »سبب الذهاب (زياد)

    الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014.
    سبب الذهاب الى نابلس هو احضار فلوس من اقاربه مصاريف للمستشفى الذي يعالج فيه ابنه وكان يهم بالذهاب والعوده بنفس اليوم دون ان يشعر احد.