المجالي يؤكد أهمية العمل التشاركي بين الأجهزة المعنية بتقديم الخدمات للاجئين السوريين

تم نشره في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • وزير الداخلية حسين هزاع المجالي خلال زيارته لمخيمات اللاجئين السوريين-(بترا)

الزرقاء - أكد وزير الداخلية حسين المجالي متانة العلاقات بين الأردن ودولة الإمارات العربية التي أسسها الراحلان جلالة الملك الحسين بن طلال وسمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراهما، والمبنية على الاحترام والتعاون، واستمراريتها في عهد القائدين جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان.
وقال المجالي خلال زيارات لمخيمات للاجئين السوريين أمس بدأها بمخيم مريجيب الفهود إن استكمال ما تعهدت به دولة الإمارات بالتعاون مع الحكومة الأردنية والمنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية كان له دور كبير في معالجة النزوح الكبير للأشقاء السوريين وتأمين متطلباتهم واحتياجاتهم والحد من أحزانهم ومشكلاتهم.
وقال إن ما يجمع الأردن والإمارات بشكل مستمر هو العمل الإنساني، معربا عن شكره وتقديره للإمارات قائدا وحكومة وشعبا على وقوفهم الدائم مع الأردن ومع مختلف القضايا الإنسانية.
وأضاف أن ذلك ليس غريبا على أبناء دار زايد الخير في العطاء والنماء، مشيرا إلى أن طريق الخير طويلة ولم تنتهِ برحيل باني الإمارات وإنما استمرت نتيجة عطاء الخيرين من ابنائه في كل المواقع.
وأكد قائد فريق الإغاثة الإماراتي في المخيم هادي الكعبي ان المخيم هو خير مثال على تميز التعاون بين الأردن والإمارات وتعاون القيادتين الحكيمتين في معالجة القضايا العربية، مبينا استمرارية الإمارات في دعمها للاجئين السوريين في مختلف مناحي الحياة، باعتباره مخيما مساندا للمخيمات الأخرى، ومثالا جيدا على التعاون بين الأشقاء.
واستعرض الكعبي واقع المخيم الذي يضم 3851 لاجئا سوريا معظمهم من النساء والأطفال والمعاقين والمرضى وأقيم على 250 دونما، ويتسع ضمن مرحلته الأولى حوالي 5 آلاف شخص، ويشتمل على مراكز حرفية وتدريب مهنية وعيادات ومدرسة اساسية وملاعب، مبينا أن الفريق الإماراتي قام بـ165 حملة إغاثة وتم من خلال المستشفى التابع له معالجة نحو 57 ألف مريض.
وكان مدير مخيم مريجب الفهود المقدم جمال الشرايعة أشار إلى أن المخيم يقسم إلى 7 مناطق تضم أسواقا تجارية ومسجدا واستراحة ومناطق للتدريب المهني، مبينا واجبات إدارة المخيم والإشراف على السياسات وقرارات وتوجيهات إدارة المخيم في التعامل مع القضايا العامة ومعالجتها، حيث أن المخيم يتسم بالهدوء والانضباط والتنظيم نتيجة التعاون مع فريق الإغاثة الإماراتي.
وكان المجالي زار مخيم المخيزن الغربي في منطقة الأزرق واطلع على الترتيبات الخاصة به، واستمع من مدير المخيم العقيد عاطف العموش إلى شرح عن وضعه العام وإجراءات العمل به بحيث يستقبل عند انتهائه أكثر من 130 ألف لاجئ، مبينا أن المخيم أنجز من قبل الحكومة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مخصص للسوريين ويتسع ضمن مرحلته الاولى 55 ألف لاجئ.
وأشار ممثل المفوضية السامية برناديت كاسيل أن مساحة المخيم تبلغ نحو 15 كيلومترا مربعا وسيضم مدارس وملاعب ومساحات صديقة للطفل ومخازن أغذية ومنطقة وصول وتسجيل ومراكز صحية ومستشفى مجهزا تجهيزاً كاملا، وسيضم كذلك ملاجئ ذات إطار معدني مصممة خصيصاً في مجموعات عائلية صغيرة بدلاً من الخيام وعلى شكل قرى منفصلة عن بعضها.
وقال إنه من المتوقع أن تأوي كل قرية ما بين 8 آلاف إلى 15 ألف لاجئ، وسيتم تقسيم كل قرية إلى أقسام يضم كل منها 12 ملجأ منفصلاً تتقاسم محطتي مياه وصرف صحي.
كما تشمل الخطة إيواء العائلات والأشخاص الوافدين من نفس المناطق في سورية معاً، وسيتم ترك مساحات إضافية فارغة لاستيعاب الأقاراب الذين قد يصلون في وقت لاحق، وحينئذ يمكن إقامة ملاجئ أو خيام حسبما تقتضي الحاجة.
وفي المفرق زار المجالي مخيم رباع السرحان ومخيم الزعتري، واطلع  على سير الأعمال المتبعة في مخيم رباع السرحان الذي تبلغ مساحته نحو 30 دونما ويعتبر أول مراحل استقبال اللاجئين، حيث تقدم فيه وجبة طعام والإسعافات الأولية للمصابين وتحويلهم إلى المستشفيات بالتعاون مع جمعية العون الطبية ومعالجة المرضى من الأمراض المزمنة، إضافة إلى عملية التطعيم من الأمراض المعدية والانتقال إلى عمل المنظمات ومكتب تسجيل بيانات اللاجئين، وبالتالي إصدار وثيقة خاصة لهم ضمن نظام بصمة العين.
وأكد المجالي خلال لقائه مدير ادارة مخيم الزعتري وممثلي المنظمات الدولية والانسانية اعتزازه بكوادر القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وخاصة مديرية الامن العام ممثلة بادارة المخيمات التي تدار من قبلها المخيمات، لافتا إلى القفزة النوعية على الصعيد الخدماتي في المخيم.
ونوه إلى أهمية العمل التشاركي والتعاوني بين جميع الاجهزة المعنية بتقديم الخدمات واللاجئين السوريين بما يكفل تقديم أفضل الخدمات لهم لا سيما في مجالي الصحة والتعليم.
ولفت إلى الجهود التي لمسها في مخيم الزعتري ثالث اكبر مخيم في العالم، مشيرا إلى ان المرتبة لا تؤثر على الإنجازات الابداعية على أرض الواقع، لافتا إلى التحدي الكبير لإدارة المخيم بكونه أنشئ بطريقة غير معد لها جيدا، فضلا عن التوسع السريع الذي طرأ عليه جراء تزايد اللجوء السوري على أراضي المملكة.
وأكد أن السواعد الأردنية بالتعاون مع شركائها عملت على تغيير المخيم إلى الناحية الايجابية والتي تلبي احتياجات ومطالب اللاجئين السورين على المستوى المعيشي والإغاثي والإيوائي.
واستعرض مدير إدارة المخيم العقيد زاهر ابوشهاب الإنجازات والتطورات في المخيم منذ إنشائه، لافتا إلى أن المخيم الذي افتتح في أواخر تموز (يوليو) 2012 على مساحة تتجاوز 19 ألف دونم يحمل بين طياته ما يقارب 107 آلاف لاجئ، مشيرا إلى التغييرات التي طرأت عليه من حيث البنى التحتية والخدماتية والغذائية والأمنية والتي تتوافر فيها كافة متطلبات الحياة اللازمة، لافتا إلى تقسيم المخيم إلى قطاعات له مجلس محلي بهدف تسهيل وصول المواد التموينية والخدماتية بكل يسر للاجئ.
وأوضح ان برنامج الغذاء العالمي يوفر للاجئين كوبونات السلة الغذائية كل 15 يوما من خلال مراكز التوزيع الموزعة في كافة القطاعات، لافتا إلى تواجد 16 جمعية تعاونية و2 سوبر ماركت يقوم اللاجئ بابتياع المواد التمونية من خلال كوبون بقيمة تسعة دنانير للفرد.
ولفت إلى مدارس المخيم التي تعمل بنظام الفترتين تضم 13 الف طالب موزعة على المجمع العلمي البحريني والمدرسة السعودية والقطرية والكويتية والمدرسة الاميركية الخاصة بصعوبة التعلم (تقوية) ورياض أطفال بإشراف من وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسيف.
واستعرض ممثلو المنظمات الإنسانية في مخيم الزعتري ما يقدمون من معونات وإنجازات على الصعيد الخدماتي والإغاثي والمعنوي، مؤكدين ان الأردن حقق انجازات عظيمة على المستوى الإنساني.
وقام وزير الداخلية بزيارة إلى برنامج الغذاء العالمي في المخيم مطلعا على سير العمل فيه.
وعلى هامش زيارته زار المجالي مبنى محافظة المفرق، حيث التقى مديري الدوائر الرسمية والأهلية والأجهزة الأمنية وعاملي المنظمات الدولية والإنسانية.-(بترا)

التعليق