كوستيال: الحكومة تزاحم القطاع الخاص على سوق الائتمان

"النقد الدولي" يطالب بتقديم المنح المالية للأردن

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 01:02 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 11:38 صباحاً
  • جانب من اجتماع اللجنة المالية أمس - (الغد)

محمد أبو الغنم

عمان- دعت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي للأردن، كريستينا كوستيال، المجتمع الدولي لتقديم المساعدات والمنح للمملكة بديلا عن الاقتراض.
وقالت كوستيال، خلال مناقشات أمس، مع لجنتي المالية والاقتصاد في مجلس النواب أمس "إن الاقتصاد الوطني يعاني من أعباء سببتها عوامل خارجية ومنها استضافة اللاجئين السوريين".
وأضافت "ان صندوق النقد يطالب الدول بدعم الأردن من خلال تقديم منح ومساعدات وليس قروضا، وإن الصندوق يسعى الى دعم الأردن لأنه غير قادر على حل أزمته المالية بدون دعم".
وقالت كوستيال "إن الاقتصاد الأردني عانى من المديونية والعجز في العامين الماضيين جراء الصدمات الخارجية والمتمثلة في الأزمة السورية وتقطع الغاز المصري".
وقدرت الأمم المتحدة كلفة استضافة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري في الأردن خلال العامين 2013 و2014 بنحو 5.3 مليار دولار.
وأشارت الى أنها قامت بزيارة مخيم الزعتري السبت الماضي، مقدمة إعجابها بطريقة تعامل الجهات الرسمية الحكومية مع اللاجئين السوريين.
وأكدت ضرورة تطبيق نظام ضريبي عادل وقوي يضمن التزام دفع الضرائب، لا سيما من الطبقة الغنية التي تكون غالبا هي المتهربة.
ويأتي حديث كوستيال في أعقاب دفع الحكومة لمجلس النواب بمشروع قانون ضريبة الدخل للعام 2014، بعد أن التزمت فيه للصندوق أثناء المراجعة الثانية للاقتصاد الوطني في تشرين الأول (أكتوبر) 2013.
وأشارت كوستيال الى أن الموازنة هي ايرادات ونفقات، ويجب رفع حجم الإيرادات بشكل واضح؛ حيث إن الحكومة تنفق أكثر من إيراداتها جراء الظروف الاقتصادية التي أثقلت كاهلها، لا سيما الأزمة السورية.
وأوضحت أن الأردن بحاجة الى نمو حقيقي لا يقل عن 7 %  لمحاربة الفقر والبطالة من خلال تحسين بنى الأعمال، لا سيما في الإصلاحات التي تتم مناقشتها في مشروعي قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل.
وأضافت كوستيال أن مهمة صندوق النقد الدولي تقتصر على تصميم برنامج الإصلاح الاقتصادي؛ حيث إن الحكومة الأردنية هي من تنفذه، وذلك لعلمها بالاحتياجات كافة.
وأشارت الى أن الحكومة الأردنية ما تزال تزاحم القطاع الخاص على السيولة المتوفرة لدى البنوك، داعية الحكومة لإيجاد مشاريع تنموية مدرة بدلا من الاقتراض الداخلي.
وقالت "إن الحكومة الأردنية هي من وضعت برنامج التصحيح الاقتصادي"، مؤكدة أن الصندوق لم يضع أي خطط للحكومة الأردنية ولم ترفض على الأردن أي برنامج وإنما تقدم النصح للحكومات. وينفذ الأردن مع صندوق النقد الدولي برنامجا ميسرا تحت بند ترتيبات الاستعداد الائتماني بقيمة ملياري دولار، بدأ من صيف العام 2012 ويستمر لمدة 36 شهرا، تنتهي في العام 2015.
وأشارت كوستيال الى أن الحكومات تأتي للصندوق عندما تعاني من مشاكل مالية فقط، موضحا أن الحكومة هي من تستطيع تحديد مشاكل البلد أكثر من الصندوق. ونوهت الى الصندوق يتعامل مع 188 دولة حول العالم، مشيرة الى أن الصندوق يكتسب العديد من الخبرات في مجالات تصحيح الاختلالات المالية والاقتصادية.

Mohammad.abualghanm@alghad.jo

mohammad.abualghanm@

التعليق