" السكوديتو" المسروق وشغب انتقال باجيو سر العداء بين يوفنتوس وفيورنتينا

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 03:26 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 10:03 صباحاً
  • الاسطورة روبرتو باجيو- ( الغد)

نيقوسيا- صحيح ان المسافة بين تورينو مقر نادي يوفنتوس وفلورنسا مقر فيورنتينا تبلغ 416 كيلومترا، الا ان العداء بين الطرفين اصبح اعنف من الدربيات التقليدية في التاريخ الحديث، ابتداء من موقعة ايار(مايو) العام1982 وتجذره لدى انتقال الاسطورة روبرتو باجيو من "فيولا" الى "السيدة العجوز".

ودخل فيورنتينا في صراع مرير مع يوفنتوس على لقب الدوري الايطالي  العام 1982، وبعد اصابة نجم وسطه جانكارلو انطونيوني، رسمت المرحلة الاخيرة صورة الحسم، فحرم الحكم ماوريتسيو ماتي فيورنتينا من هدف لفرانتشيسكو غراتسياني امام كالياري بذريعة خطأ من الارجنتيني دانيال برتوني على الحارس فخرج بتعادل مر، ويحرز يوفنتوس لقبه العشرين بركلة جزاء مشبوهة سجلها امام كاتانسارو عندما اوقف كوستانتسو سيليستيني بيده تسديدة بييترو فانا قبل ربع ساعة على النهاية فسجلها الايرلندي ليام برايدي في مباراته الاخيرة قبل وصول الفرنسي ميشال بلاتيني، بالاضافة الى حرمان خصمه من ركلة جزاء، فكانت شرارة اندلاع الحرب بينهما وذكرى مرة لا تزال عالقة في حلق مشجعي فيورنتينا.

 لم يتقبل ابناء المدينة الجميلة خسارة اللقب، فبرز شعار "نفضل ان نكون في المركز الثاني من ان نكون سارقين"، فيما رأى انطونيوني الذي امضى الشهرين التاليين في حملة احراز لقب كأس العالم 1982 مع ستة لاعبين من يوفنتوس: "لقد سرقوا منا البطولة".

في العام 1990، حارب فيورنتنيا للهروب من الهبوط الى الدرجة الثانية حتى المرحلة الاخيرة، لكنه بلغ نهائي كأس الاتحاد الاوروبي حيث واجه ايضا يوفنتوس الذي توج باللقب 3-1 بمجموع المباراتين، حيث اندلعت فالذهاب اعمال عنف على مدرجات ملعب كومونالي في تورينو اثر هدف التقدم ليوفنتوس حمل امضاء بيار لويجي كازيراغي نتيجة دفعه المدافع سيليستي بين.

 وبسبب إيقاف ملعب فيورنتينا نتيجة أعمال شغب جماهيره في نصف النهائي امام فيردر بريمن الألماني، أقيمت مباراة الاياب (صفر-صفر) في افيلينو، حيث امتلك لاعبو الحارس السابق دينو زوف قاعدة جماهيرية كبرى، وما زاد الطين بلة بيع باجيو الى الفريق الأسود والأبيض يوم النهائي بصفقة قياسية.

 عانى رئيس النادي فلافيو بونتيلو من ضائقة مادية دفعته إلى بيع أفضل لاعبيه ليترك الفريق البنفسجي على وقع مظاهرات حادة في شوارع فلورنسا، فانتقلت دفة القيادة إلى صانع الأفلام ماريو تشيتكي غوري.

 وكفر باجيو عن ذنوبه الموسم التالي لدى عودته الى ملعب ارتيميو فرانكي، فرفض تنفيذ ركلة جزاء اهدرها لويجي دي اغوستيني مبررا فعلته بان الحارس جيانماتيو ماريجيني تدرب على ركلاته لسنوات، ليستبدله مدربه ويلتقط وشاحا لفريقه السابق القي من المدرجات، قبل ان يسير خلف المرمى امام "كورفا فييزولي" وينال تصفيقا من مشجعين تظاهروا قبل فترة قصيرة احتجاجا على رحيله الى "بيانكونيري"، وهي خطوة لم يتقبلها بعض جماهير الاخير المتعصبين. تبادل الفريقان عدة لاعبين بعدها، لكن صفقة 1990 تصدرت مرارة العلاقة بينهما.

 وتاريخ مواجهات الفريقين عرف محطات اخرى حامية، ففي نهائي كأس ايطاليا العام 1960، تبخرت آمال يوفنتوس باحراز اول ثنائية له، بعدما كان متأخرا 2-1 على ملعب "سان سيرو" في ميلان اثر طرد نجمه عمر سيفوري. الويلزي جون تشارلز افتتح التسجيل بتسديدة صاروخية رائعة من خارج المنطقة، رد عليها الارجنتيني ميغل انخل مونتووري ودينو دا كوستا، قبل ان يفرض "العملاق اللطيف" تشارلز برأسه وقتا اضافيا حسمه جامبييرو بونيبرتي بتسديدة مرتدة من الدفاع منحت اللقب ليوفنتوس.

 وفي موسم 1994-1995، سجل اليساندرو دل بييرو هدفا اعتبره الاجمل في مسيرته الرائعة في مرمى فيورنتنيا من كرة اكروباتية رائعة قبل دقيقتين على نهاية الوقت، في طريقه للفوز بلقب الدوري بعد انتظار تسع سنوات.

لا يزال فيورنتنيا متعطشا للقبه الثالث في الدوري وفوزه الاول على يوفنتوس منذ 2008 في ذهاب الدوري الحالي (4-2 بعد تأخره صفر-2 بثلاثية جوزيبي روسي) كان الوحيد الذي يتجرعه ابناء انطونيو كونتي حتى الان في "سيري أ"، لذا ستكون مواجهته في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الدوري الاوروبي في ذهابها غدا الاربعاء، وذلك بعد ايام على خسارته امام حامل لقب الدوري 1-0 في مباراة تلطخت بموشحات جماهير يوفنتوس، مناسبة جديدة للاعبي المدرب فينتشنزو مونتيلا لتجديد صراع تاريخي مع ابناء الاسود والابيض.- (أ ف ب)

 

 

التعليق