"التنمية الاجتماعية": 2213 عدد الأحداث الداخلين إلى دور تربية وتأهيل العام الماضي

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

نادين النمري

عمان - بلغ عدد الأحداث الداخلين إلى دور تربية وتأهيل الأحداث العام الماضي 2213 طفلا، منهم 387 مكررين، بحسب احصائيات وزارة التنمية الاجتماعية.
وبحسب أرقام الوزارة الصادرة عن مديرية الدفاع الاجتماعي، فإن 1989 منهم من الموقوفين، بينهم 224 محكوما، وعدد قضايا المحولين إلى المحاكم 3680، والموجودون في دور التربية والتأهيل واستفادوا من برامج التدريب المهني 184.
ووفقا للإحصائية ذاتها، بلغ عدد من لم تحجز حريتهم واستعين بتدابير غير سالبة للحرية خلال فترة المحاكمة 220، أما الخارجون من دور الأحداث ويعيشون مع اسرهم فبلغ عددهم 2202، ومن اودعوا في النظارات 4001.
وتعول الوزارة على مشروع قانون الأحداث الجديد، للحد من دخول الأطفال الجانحين لدور التربية والتأهيل، واستبدال عقوبة الاحتجاز بالعقوبات البديلة التي تحد من انتشار العدوى الجرمية بين الأحداث، وتضمن استمرارية الطفل في بيئته والتزامه بمقاعد الدراسة.
ويشكل القانون الجديد بحسب ناشطين، "نقلة حضارية" من حيث التعامل مع الحدث الجانح، إذ يضمن إعادة دمجه في المجتمع، ليصبح عنصرا فعالا.
وكانت أول مسودة للقانون، رفعت إلى ديوان التشريع والرأي العام 2006، قبل أن تسحب بعد عامين، لعدم تضمنها أحكاما شاملة وافية، ثم أعيدت صياغتها العام 2009، وبقيت محط نقاش لثلاثة أعوام، إلى أن أقرها مجلس الوزراء نهاية 2011، ورفعها إلى مجلس النواب بداية 2012.
وتضمنت المسودة، تعديلات جوهرية، أبرزها رفع سن المسؤولية الجزائية إلى 12 عاما، واستحداث دائرة شرطية متخصصة في التعامل مع الأحداث، وتخصيص نيابة عامة للأحداث، واستحداث بدائل عن العقوبات تتمثل بالتدابير غير السالبة للحرية.
ويسعى القانون للتوجه نحو تطبيق العدالة الإصلاحية للأحداث، كنهج جديد للتعامل مع قضاياهم، بدلاً من العدالة الجزائية العقابية، من أجل تحقيق المصلحة الفضلى للحدث، أكان ضحية أم معتديا.
وكانت دراسة للوزارة عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية، أظهرت أن "أكثر من 23 % من الأحداث فكروا بالانتحار، ونحو 87 % يعانون من الاكتئاب الشديد، و64 % تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة".
كما يخصص القانون نيابة عامة للأحداث، مؤهلة للتعامل مع قضاياهم، بما ينسجم مع العدالة الإصلاحية لهم، وتخصيص هيئات قضائية مؤهلة ومدربة للتعامل معهم، من منظور اجتماعي ونفسي وإصلاحي شامل.
كما يحقق القانون، مراعاة مصلحة الطفل الفضلى، بما في ذلك نظام قاضي تسوية النزاع، وقاضي تنفيذ الحكم، واستحداث نظام تسوية قضاياهم لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة، لغايات تلافي الدخول في الإجراءات القضائية.
كما عالج القانون استحداث بدائل عن العقوبات، تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية، كالإلزام بالخدمة للمنفعة العامة، والتدريب المهني والاختبار القضائي.
بالإضافة إلى التدابير السالبة للحرية وتوسيع صلاحيات مراقب السلوك، بحيث تشمل تقديم تقارير خاصة بالحدث في جميع مراحل الحالة، بما فيها المراحل الشرطية والقضائية، مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية والكفاءة في إعداد التقارير.
ومن بين التعديلات، أيضا، استحداث نظام "قاضي تنفيذ الحكم"، بحيث يشرف على تنفيذ الحكم القضائي القطعي، الصادر بحق الحدث، تطبيقاً لمبدأ الإشراف على تنفيذ التدابير المحكوم بها، وتوسيع حالات الأحداث المحتاجين للرعاية والحماية، بشمول الأحداث العاملين والجانحين دون سن المسؤولية الجزائية، واعتبارهم محتاجين للرعاية والحماية.
كما يذهب القانون الى تخفيف العبء عن الأجهزة القضائية ودور تربية وتأهيل الأحداث، عبر التحويل إلى نظام تسوية النزاع، وضمان تقديم المساعدة القانونية للحدث في الدعاوى الجزائية، ووضع قواعد خاصة للتوقيف، تراعي مصلحة الطفل الفضلى، وبما ينسجم مع المعايير الدولية.

التعليق