تقرير في الاتحاد الأوروبي: حماس تخرق الحقوق

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

هآرتس

براك رابيد

تقرير داخلي أعده القناصل العامون لدول الاتحاد الاوروبي في القدس وفي رام الله في موضوع الوضع في غزة ينتقد حماس انتقادا شديدا. "اذا نبذت حماس بشكل تام استخدام العنف"، كما جاء في التقرير الذي وصلت نسخة منه الى "هآرتس" "فسيكون لذلك تأثير جذري على الوضع في غزة وسيسمح الامر بتقدم عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية اللازمة". ومن جهة اخرى، شدد التقرير على أن اسرائيل "تتحمل المسؤولية الأساس" عن الوضع الاقتصادي والإنساني في القطاع.
ويمثل التقرير الذي ارسل في كانون الثاني (يناير) 2014 الى مؤسسات الاتحاد في بروكسل موقف الدبلوماسيين من 28 دولة الاتحاد الذين يعملون في السلطة الفلسطينية ومسؤولين عن الضفة الغربية وقطاع غزة. التقرير غير ملزم ويشكل توصية للسياسة للدول الأعضاء ومجلس وزراء خارجية الاتحاد.
ويدعي القناصل في التقرير أن مسألة غزة يجب أن تطرح في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وأنه توجد "حاجة حرجة" لإنهاء المصالحة الفلسطينية الداخلية حفاظا على حل الدولتين.
ووصفت الوثيقة الواقعة في القطاع بأنه "وضع انساني واقتصادي صعب وخطير". وجاء في التقرير أنه بسبب النقص في الوقود يعاني السكان في غزة من انقطاع الكهرباء الذي يستمر احيانا 16 ساعة في اليوم، من نقص في المياه النقية، من التردي في توريد الادوية والمعدات الطبية، من وقف ادخال مواد البناء، من ارتفاع الاسعار ومن نقص الامن الغذائي المتعاظم. وجاء في التقرير انه "اذا بقيت هذه الامور دون علاج، فقد تكون لذلك آثار على الاستقرار في غزة، على الامن في المنطقة على المسيرة السلمية".
 وعرض مسؤولو الممثليات في التقرير الأزمة العميقة التي تعيشها حماس. وقيل في التقرير ان المنظمة تعاني من عزلة اقليمية ومن ضغط اقتصادي شديد كنتيجة لتغيير الحكم في مصر وحملة الجيش المصري لتصفية الأنفاق في رفح. وجاء بأن "حماس تكافح كي تنجح وتدفع الرواتب لخمسين ألف موظف حكومي في غزة".
وينتقد التقرير حماس على خروقات خطيرة لحقوق الإنسان في القطاع. ووصف القناصل وضع حقوق الإنسان في غزة بأنه "مقلق" وأشاروا الى أن حماس تمس بحرية التنظيم، التظاهر والتعبير في القطاع. وعلى حد قولهم فإن حماس تفرض قيودا على منظمات غير حكومية، تصعد الاعتقالات والاستدعاءات للتحقيق لنشطاء الاحتجاج الاجتماعي، تحذر الناس من المشاركة في المظاهرات ضد المنظمة، تغلق وسائل اعلام، تعتقل صحفيين ينتقدون السلطات وتمنع نشر الصحف من الضفة الغربية.
انتقاد آخر وجه لاستمرار إطلاق الصواريخ على اسرائيل، على إعدام المشبوهين بالتعاون مع اسرائيل وكذا على إقصاء النساء في غزة وعلى قوانين تمس بحقوق النساء في القطاع.

التعليق