خبراء: تطبيق القانون يحد تدريجيا من حالات الاعتداء على الكوادر الطبية

أطباء يجمعون على ضرورة وضع تشريع لـ"المسؤولية الطبية" يتلاءم مع خصوصية الأردن

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد مشاركون ومتخصصون ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات للخروج بتوصيات للجهات المعنية لتشريع قانون واضح وعصري يتلاءم وخصوصية الأردن في الخدمات الصحية والعلاجية والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية بهذا المجال.
جاء ذلك في ندوة حوارية حول مشروع قانون المسؤولية الطبية المقترح، نظمتها جمعية المستشفيات الخاصة أمس لاستعراض التجربة الأميركية، بحضور 60 مشاركا من مديري المستشفيات والمستشارين القانونيين وأمين عام المجلس الصحي العالي وأعضاء من مجلس نقابة الأطباء.
وقدمت الخبيرة في القانون الأميركي، أستاذة القانون في جامعة أوكلاهوما البروفسور رحاب روبين العساف، عرضا للتجربة الأميركية الخاصة بتشريع وتطبيق قانون المسؤولية الطبية وآلية تنفيذه، وكيفية الاستفادة منها في تطوير تشريع قانون المسؤولية الطبية، وتفادي سلبيات تطبيقه في الولايات المتحدة.
وأشارت العساف الى ضرورة وجود استثناءات في مشروع القانون في حالات خاصة لا يمكن فيها تطبيق الإجراء الطبي المعتمد، مثل حوادث السير التي تحتاج الى الإسعاف الفوري، لافتة الى أن بعض بنوده تحتاج للتعديل حتى يلبي احتياجات القطاع الطبي. بدوره، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري أن الجمعية تدعم مشروع القانون، شريطة عدم الوقوع في سلبيات حدثت في دول أخرى، وعدم زيادة كلفة العلاج والتأمين، والمحافظة على تنافسية الخدمات الطبية الأردنية محليا ودوليا.
وبين أن من المزايا المرجوة من هذا القانون، رفع كفاءة الخدمة الصحية والحد من الممارسات السلبية على كوادر المهن الصحية، والمساهمة في تعزيز ريادية الأردن، وزيادة استقطاب المرضى.
وأكد ضرورة وضع توصيف معياري موحد خاص بالإجراءات الطبية المستخدمة، مع خطة عمل واضحة لرفع الوعي لدى الأطباء حول هذا التوصيف وكيفية تطبيقه والالتزام به، مع ضرورة أن ينص على عدم جواز توقيف مقدم الخدمة الطبية ما لم يصدر قرار قطعي من المحكمة المختصة.
بدوره، بين نائب نقيب الأطباء الدكتور رائف فارس أن النقابة ليست ضد مشروع القانون، لكن بشرط تأسيس بنية تحتية تغطي جوانب التخوف من فشل تلك المسؤولية، مشيرا الى أنه لا يوجد في الأردن حاليا جداول تميز بين الخطأ الطبي والمضاعفة الطبية والحدث العارض، إضافة الى أن القانون سيزيد كلفة الفاتورة العلاجية على المواطن.
وبين استشاري أول طب شرعي وخبير الأخلاقيات الطبية الدكتور مؤمن الحديدي، أن الواقع الحالي يتطلب إيجاد قانون ينظم آليات التعامل مع التقاضي الذي ينشأ بحق مقدمي الخدمة الصحية.
وأوضح أن القانون، يتطلب وجود أصول إجرائية واضحة تمنع توقيف الطبيب قبل صدور قرار نهائي بالقضية، وتحديد آليات عبر الإثباتات، وتشكيل لجان الخبراء، إضافة الى آليات للتعويض عن الحوادث التي تحدث نتيجة مخاطر المهنة. 
من جهته، أكد نقيب الأطباء السابق الدكتور أحمد العرموطي أن وجود دليل موحد للإجراءات الطبية يشمل مقدمي الخدمة الطبية شرط أساسي قبل إقرار القانون وتطبيقه، مشددا على أنه لا يجب توقيف الطبيب قبل إدانته بالخطأ الطبي من خلال لجان متخصصة تشمل خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
وأيد المحامي وأستاذ القانون في جامعة البترا الدكتور محمود العبابنة التسريع في إقرار القانون بعد التشاور مع نقابة الأطباء والجهات ذات العلاقة، مؤكدا أن القانون مصلحة لطرفي المعادلة.
وبين أن تطبيق القانون سيحد تدريجيا من حالات الاعتداء على الكوادر الطبية، داعيا الأطباء الى عدم معارضته نظرا لارتفاع حالات المساءلة مؤخرا، ما يشكل حجة للبعض للتكسب من خلال الحصول على تعويضات.
وأشار المستشار القانوني للجمعية حازم النسور الى معيقات قانونية حول مسودة القانون، أهمها عدم وجود دليل مفصل للإجراءات الطبية أي ما يعرف بنظام التوصيف، وعدم إمكانية الوصول لتعريف واضح للمضاعفة الطبية وتمييزها عن الخطأ الطبي.
وأكد ضرورة التعامل مع الخطأ الطبي ضمن التعريفات العالمية لذلك وليس كجريمة، كون الطبيب المعالج يقدم على معالجة المريض بحسن النية ويهدف لمعالجته وليس ارتكاب خطأ بحقه.
وأكد أمين عام المجلس الصحي العالي الدكتور هاني بروسك الكردي أهمية إصدار قانون المسؤولية الطبية، بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء، لما له من أثر كبير وانعكاسات إيجابية على صحة وسلامة المواطنين والحرص على الاحتفاظ بحقوق وواجبات كل من مقدم الخدمة الطبية ومتلقيها".

التعليق