الأخضر الإبراهيمي يتهم دمشق بتأخير استئناف مفاوضات جنيف

تم نشره في الجمعة 14 آذار / مارس 2014. 12:02 صباحاً
  • الموفد الدولي لسورية، الأخضر الإبراهيمي

الأمم المتحدة - اتهم الموفد الدولي الى سورية الأخضر الإبراهيمي أمس نظام دمشق باللجوء الى "مناورات تسويفية" لتأخير مفاوضات السلام مع المعارضة السورية على ما صرح دبلوماسيون.
وبينما أكد الإبراهيمي الذي يطلع مجلس الأمن الدولي على نتائج مهمته، ان اعادة انتخاب الرئيس بشار الأسد في الاقتراع الرئاسي المقبل في سورية سيعقد مساعي الحل السلمي للنزاع، اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الرئيس بشار الأسد هو "ضمان حقيقي" لسورية.
وأكد المقداد على حق الأسد في الترشح الى ولاية جديدة، وذلك في تصريحات نقلتها الخميس وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
وتأتي تصريحات المقداد في وقت يناقش مجلس الشعب السوري قانونا للانتخابات العامة بما فيها الرئاسية، يستبعد عمليا اي مرشح للمعارضة. وقال المسؤول السوري ان "الرئيس الأسد مثله مثل اي مواطن سوري، اضافة الى انه الضمانة لقيادة المرحلة القادمة لإعادة البناء وإعادة تموضع سورية كقوة حقيقية في المنطقة وضمان حقيقي لمستقبل سورية"، وذلك في حديث الى وكالة الانباء الصينية "شينخوا" نقلت سانا مقتطفات منه.
واضاف المقداد "حق الترشح يجب ان يتم من خلال الدستور الذي يعطي كل ابناء سورية هذا الحق"، مشيرا الى ان الأسد "هو ابن بار لسورية، وقدم إنجازات منذ العام 2000 (تاريخ وصوله الى السلطة) لا يمكن حصرها".
وتسلم الاسد مقاليد الحكم في البلاد في العام 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود، واعيد انتخابه في العام 2007 لولاية جديدة من سبع سنوات، تنتهي منتصف السنة الجارية.
واندلعت منتصف آذار (مارس) 2011 احتجاجات ضد النظام السوري، تحولت بعد اشهر الى نزاع دام أودى باكثر من 140 الف شخص. ويشكل رحيل الأسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها.
وقال الرئيس السوري في مقابلة حصرية مع فرانس برس في كانون الثاني (يناير) "بالنسبة الي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب"، مشيرا الى انه "إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة".
وتابع "بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة".
وحذر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة احمد الجربا، من ان مفاوضات جنيف "تفقد هدفها" في حال ترشح الأسد لولاية رئاسية جديدة.
وقال في رسالة بعث بها الى مجلس الأمن الدولي "ستفقد مفاوضات جنيف هدفها إن استمر الأسد بخطته للترشح للانتخابات الرئاسية".
اضاف "إن حدث ذلك، فهذا يعني أن نظام الأسد ليس لديه الرغبة والجدية في الموافقة على الانتقال السياسي الذي نص عليه بيان جنيف". ويشكل هذا البيان الذي تم التوصل اليه في حزيران (يونيو) 2012 بغياب طرفي النزاع السوري، اساس مفاوضات جنيف-2. وينص على "وقف العنف بكل اشكاله"، وتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة، دون التطرق لمصير الأسد.
اضاف الجربا "ان استمر نظام الأسد برفض الانخراط بقضية الانتقال السياسي الأساسية، فباسم الشعب السوري يطالب الائتلاف الوطني السوري مجلس الأمن باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بإجبار النظام على العدول عن هذا الموقف".
وفي باريس، دعت الرئاسة الفرنسية النظام السوري امس إلى استئناف المفاوضات مع المعارضة والتخلي عن تنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في حزيران (يونيو) المقبل، خارج إطار أي مرحلة انتقالية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال إن "فرنسا تدعو النظام السوري وكل من له تأثير عليه إلى إيجاد الشروط المناسبة من أجل استئناف المفاوضات بسرعة وبصدق". -(وكالات)

التعليق