مجلة أفكار: ملف حول صناعة السينما في الأردن

تم نشره في الأحد 16 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

عمان - خصصت أسرة تحرير مجلة (أفكار) الصادرة عن وزارة الثقافة التي يرأس تحريرها القاص سعود قبيلات، ملفا يقرأ المشهد السينمائي الأردني ومكانته بين سائر الإبداعات الأردنية من خلال معاينة كتاب ونقاد وإعلاميين واقع وآفاق صناعة الأفلام الأردنية.
وتناولت عضو هيئة تحرير المجلة الروائية ليلى الأطرش، في استهلال العدد، أهمية توفر الشروط للنهوض بالصناعة السينمائية الأردنية منها توفر رأس المال ودراسة الجدوى الاقتصادية في مجال صناعة الأفلام، وإيجاد وسائل إنتاج مثل البنية التحتية كالمختبرات والاستوديوهات والمؤسسات الأكاديمية التي ترفد الحياة السينمائية بالخبرات والطاقات الفنية ومدن الإنتاج التي توفر كثيرا من تكاليف الإنتاج، بالاضافة الى ايجاد تشريعات تشجع على الاستثمار في هذا الحقل التعبيري.
وأوضحت مدير تحرير المجلة القاصة مجدولين أبوالرب، في موضوعها المعنون (صناعة السينما في الأردن ضرورة وطنية وثقافية)، أن هذا الملف هو محاولة للإجابة عن أسئلة وتحديات صناعة الأفلام في الأردن مثلما تسلط الضوء على أساليب وتجارب وقضايا ومواضيع تتعلق بصناعة السينما في الأردن من نواح عديدة.
ومن بين مواضيع الملف (بدايات السينما في الأردن) للناقد والمخرج عدنان مدانات، وفيه يرجع تأخر بدايات صناعات الأفلام بالأردن حتى أواخر خمسينيات القرن الفائت الى حداثة عهد الدولة بالاستقلال والتأثر بالنكبة الفلسطينية العام 1948، وضمن هذه الظروف كان الاهتمام بالثقافة والفن نوعا من الترف، متوقفا على أولى تجربتين في السينما الأردنية (صراع في جرش) 1957 و(وطني حبيبي) 1962.
وتناول الناقد والإعلامي محمود الزواوي المراحل التي مرت بها السينما الأردنية وأهم التطورات التي عايشتها، مشيرا الى سحر وجاذبية وأهمية المكان الأردني في احتضان عمليات تصوير جملة من الأفلام العالمية مثل (لورنس العرب) للبريطاني ديفيد لين و(انديانا جونز) للأميركي ستيفن سبيلبرغ و(رد اكتيد) لبريان دي بالما.
وركز الناقد السينمائي ناجح حسن، على العلاقة التي جمعت بين الأفلام الأردنية وسائر حقول الإبداع الأخرى مثل: القصة والرواية والتشكيل والمسرح والموسيقى، أو التي تحكي عن سيرة لعدد من رموز وقامات الإبداع في المشهد الثقافي المحلي.
واستعرض الناقد رسمي محاسنة مسيرة النقد السينمائي في الأردن، مبينا أهم المراحل التي تعايشت معها، مشيرا الى حيوية الثقافة السينمائية بالأردن مثل عروض الأفلام متنوعة الأساليب في نواد ومنتديات ومراكز منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي وصولا الى الوقت الراهن.
وبينت الناقدة رانية حداد أنه من الصعب تسمية واقع السينما في الأردن بالصناعة، بل هو حراك نظرا لافتقاره الى ركائز بنية تحتية مؤهلة من الاستوديوهات والمعدات والكوادر التقنية المؤهلة ورأسمال لشركات إنتاج وتوزيع.
ولفت المخرج جلال طعمة الى أن السينما ما تزال غائبة رغم ما تمثله من قيمة ثقافية وإنسانية، وباتت علاجا لمشكلات الإنسان المعاصر مثلما هي مصدر للطاقات البشرية.
وترى الكاتبة ذكريات حرب أن الممثل الأردني ليس سببا لمشكلة غياب السينما، متوقفة عند ثلاثة أسماء لممثلين أردنيين برعوا في أداء أدوارهم في سينما راسخة مثل السينما المصرية وهم إياد نصار وصبا مبارك ومنذر رياحنة.
وسلط الكاتب وليد سليمان الضوء على أكثر من مرحلة لعبت فيها الصالات السينمائية دورا ثقافيا وترفيهيا لعشاق السينما قبل أن يأفل دورها لحساب وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.
وقدمت الإعلامية في صحيفة "الغد" إسراء الردايدة، عرضا لواقع المهرجانات والاحتفاليات السينمائية بالأردن، مبينة أهمية وجود مهرجان سينمائي أردني يكون مظلة تتنافس فيه أفلام أردنية الى جوار أفلام عربية وعالمية.
وتختتم الملف الناقدة والأديبة هيا صالح، بقراءة لكتاب "عتبات البهجة: قراءة في أفلام أردنية" لناجح حسن، الذي ترى فيه إطلالة وافية على المشهد السينمائي الأردني واحتياجاته بغية تحفيزه على الارتقاء الى مرتبة متقدمة على خريطة الفن السابع.-(بترا)

التعليق