تراجع أحلام اللاجئين السوريين بالعودة القريبة مع دخول أزمة بلادهم عامها الرابع

تم نشره في الأحد 16 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • أطفال سوريون لاجئون يلهون أمام خيامهم في مخيم الزعتري بالمفرق -( تصوير: محمد ابو غوش)

حسين الزيود

المفرق – مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع، واستمرار القتل والدمار وسط انباء ببقاء الوضع على ما هو عليه ان لم يزدد سوءا، تراجعت أحلام وآمال لاجئين سوريين بالعودة القريبة إلى بلادهم.
ويصف خالد الزعبي ( لاجئ في مخيم الزعتري ) معنويات اللاجئين "بالصفر"، معتبرا أن العودة إلى سورية لم تعد كما كان يعتقد البعض بأنها قريبة.
ويدلل الزعبي على ذلك بارتفاع سعر الكرفان من 300 دينار إلى 500 دينار، نظرا لاندفاع السوريين في المخيم نحو الاستقرار لحين انفراج الأزمة الدائرة في سورية، موضحا أن كثيرا من اللاجئين السوريين يعملون على بيع الكرفانات التي يستلمونها إلى آخرين أشد حاجة أو الى ميسورين يرغبون بالتوسع في السكن.
ولفت إلى وجود أشخاص يمتهنون التجارة في المخيم وباتوا يتمسكون بمحالهم التجارية بشكل قوي فيما كانوا سابقا يعرضونها للبيع، نظرا لتضاؤل فرص العودة قريبا إلى الديار، مشيرا إلى أنه يشعر الآن بأن عليه السعي لتحسين البيئة التي يعيش فيها لحين بزوغ فجر جديد.
ويرى اللاجئ بهيج اسماعيل من مخيم الزعتري أن أبواب العودة إلى سورية حاليا باتت مغلقة جراء أعمال القتل والتشريد، فضلا عن عمليات التهجير القسري للسوريين إلى خارج بلادهم.
ويتفق اللاجئون السوريون على ضرورة العودة إلى بلادهم، غير أنهم يشعرون بخذلان المجتمع الدولي لقضيتهم واستمرار إطلاق عبارات الشجب والاستنكار التي لا تخدمهم ولا تنهي مأساة الشعب السوري.
ويتندر لاجئون أن بلادهم الآن شبه مدمرة بالكامل من حيث المدارس والطرق والمياه والكهرباء والمشافي وكل مستلزمات الحياة، إلا أنهم يرون عودتهم حاصلة حتى ولو بعد حين.
ويشير أبو محمود من مخيم الزعتري إلى أن آمال اللاجئين بالمجتمع الدولي تلاشت تماما، فيما فيما إيمانهم بالله تعالى بات السبيل الوحيد لخلاصهم من تشريدهم وقتل أولادهم وأطفالهم.
ويرى أن النظرة السلبية لمواقف المجتمع الدولي تجاه القضية السورية دفعتهم للهروب خارج بلادهم بحثا عن ملاذ آمن لحين استقرار الأوضاع.
ويرى إسماعيل أن توافد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين بشكل يومي إلى مخيم الزعتري يدلل على حجم القتل والخراب والخوف الذي لحق بهم في بلدهم. ويطالب منوخ الديات الثوار في سورية بتوحيد صفوفهم، لافتا إلى أنه فقد الأمل في كل شيء باستثناء الأمل في الله تعالى.
ويلفت الديات إلى أن من يريد إخراج أحد أفراد أسرته من سورية إلى الأردن فإنه يضطر الى دفع نحو 16 ألف ليرة سورية "لسماسرة الحرب"، مبينا أنه لم يتمكن بعد من إخراج زوجته الثانية وأطفاله منها لعدم مقدرته على توفير المبالغ المالية الطائلة التي تفوق مقدرته بشكل كبير.
يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في المملكة فاق 610 آلاف لاجئ، فيما يزيد عددهم عن 108 في مخيم الزعتري وحده.

التعليق