خبراء: سياسات رفع الأسعار فاقمت معدلات التضخم

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

عمان– أجمع خبراء اقتصاديون على أن الحكومة تسببت برفع معدلات التضخم خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة زادت على 3 % بعد أن طبقت المرحلة الثاينة لرفع أسعار الكهرباء وفرضت ضرائب على مجموعة من السلع الأساسية.
وبين هولاء لـ"الغد" أن التدخل الحكومي في الأسواق من خلال فرض الضرائب والرسوم ورفع الدعم الحكومي عن المستهلك ورفع أسعار الكهرباء رفع نسب التضخم إلى 3.2 % في أول شهرين.
وحذر الخبراء من نتائج استمرار ارتفاع التضخم في ظل ثبات الأجور، خصوصا فيما يتعلق بتراجع القيمة الشرائية للدينار وارتفاع كلف المعيشة وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
كما لفت هؤلاء إلى خطورة عدم قدرة المؤسسات على رفع أجور العاملين فيها في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي بنسب تعادل الزيادة في مقدار التضخم.
يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه آخر الإحصاءات إلى أن نسبة النمو الاقتصادي بلغت 2.8 % خلال الربع الثالث من العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش "إن أهم أسباب ارتفاع الذي طرأ على معدلات التضخم كان نتيجة رفع الحكومة أسعار الكهرباء والارتفاع المتواصل على الضرائب والرسوم".
وبين عايش أن تصاعد معدلات التضخم يعمل على انخفاض القيمة الشرائية ويترتب عليه المزيد من الأعباء المعيشية وإضعاف قدرة المواطن على التكيف مع تغير الأسعار.
ورجح عايش أن تستمر نسب التضخم بالارتفاع، لا سيما مع ارتفاع أسعار الكهرباء المتواصل والمشكلات الموجودة في الخليج كونها تؤثر على المنحة.
يذكر أن الحكومة بدأت تطبيق المرحلة الثانية من رفع أسعار الكهرباء مع بداية العام الحالي والتي شملت المستهلكين المنزليين ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة 15 %.
وسيتم فرض زيادة على التعرفة وبالنسبة نفسها سنويا وحتى العام 2017 بهدف تغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
ومن جهته؛ قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي "إن ارتفاع نسب التضخم كان متوقعا نتيجة قرارات الحكومة مؤخرا بفرض ضرائب جديدة على المستهلك من ملابس وتحديد سقوف سعرية للخضار والسجائر".
وأصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول التضخم، والذي يشير إلى أن أبرز المجموعات السلعية التي أسهمت في هذا الارتفاع مجموعة "الايجارات" بنسبة 7.7 %، ومجموعة "الخضار" بنسبة 15.6 %، ومجموعة "التعليم" بنسبة 5.7 %، ومجموعة "الملابس والأحذية" بنسبة 6.9 %، ومجموعة "التبغ والسجائر" بنسبة 7.7 %.
وأضاف مرجي "معدلات التضخم ينتج عنها ارتفاع كلف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطن وارتفاع الأسعار".
ورجح مرجي أن تستمر نسب التضخم بالارتفاع نتيجة استمرار الحكومة بفرض الضرائب والرسوم وتزايد عدد اللاجئين السوريين الذين يزيدون الطلب على السلع والخدمات.
واتفق الخبير الاقتصادي زيان زوانة، مع سابقيه في الرأي، حول أن ارتفاع أسعار الكهرباء ورفع الضرائب وبعض أسعار السلع الأساسية يزيد من ارتفاع نسب التضخم.
وبين زوانة أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى تآكل دخل المواطنين، كما أنه سيؤثر على قيمة العملة لاسيما المودعة لدى البنوك.
وقال زوانة "سيكون صعبا على المؤسسات موازاة نسب رفع أجور العاملين بمعدلات ارتفاع التضخم".
وبين أن التضخم سيؤثر أيضا على القوة الشرائية للدينار، فيما أشار إلى أنها هي التي أسهمت في رفع التضخم من خلال رفع أسعار السلع، الأمر الذي يتعارض مع سياسة البنك المركزي الأردني الذي يسعى للحفاظ على القوة الشرائية للدينار.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل التضخم العالي مؤقت ام دائم؟ (اقتصادي)

    الاثنين 17 آذار / مارس 2014.
    معدل للتضخم (الزيادة في الاسعار) يزيد على ٣ بالمئة هو بداية معدل مرتفع يفوق المعيار الأوروبي البالغ 2 بالمئة كحد أقصى. وفي ظل معدلات للبطالة والفقر أعلى من المستوى الأوروبي بوضوح، وفي ظل ضعف شبكة الأمان الاجتماعي المحلية وضعف الارتباط بين الرواتب العادية والتقاعدية وبين التضخم في المملكة، فان كلفة التضخم الاجتماعية هي أعلى بشكل ملموس بالمقارنة مع الدول الغربية. المشكلة ستكون أكبر فيما اذا كان قرار تحرير أسعار الطاقة محليا ذو اثر دائم وليس مؤقت على معدل التضخم!