الأطباء يتوقفون جزئيا عن العمل احتجاجا على استمرار الاعتداءات عليهم

تم نشره في الثلاثاء 18 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • اطباء في مستشفى البشير خلال توقف لهم عن العمل أمس احتجاجا على الاعتداء على الكوادر الطبية -(تصوير: اسامة الرفاعي)

محمد الكيالي

عمان - نظمت نقابة الأطباء أمس توقفا جزئيا عن العمل، استمر ساعتين، في مستشفيات ومراكز الصحة التابعة للقطاعين العام والخاص، تنديدا بالاعتداء على الاطباء.
وشارك في الاعتصام أطباء رفعوا لافتات تدعو إلى حماية كرامة الطبيب ومنع الاعتداء عليه في عمله، تحت شعار "الاعتداء على الطبيب لا يمكن القبول به - لا للاعتداء على الطبيب".
وقال نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبو حسان الذي شارك وأعضاء مجلس النقابة في التوقف بمستشفى البشير الحكومي، إن "الاعتداء على الأطباء أصبح ظاهرة مخيفة، متفشية في المجتمع، ويجب على الحكومة وقفها وقلعها من الجذور".
وطالب بإيقاع أقصى العقوبات بحق أي معتد على الأطباء، وعدم اعتبار قضية الاعتداء على انها مجرد مشاجرة.
وأكد أن هذه الوقفة تأتي للحفاظ على كرامة الطبيب وهيبة الدولة في الوقت ذاته، مؤكدا أنه في حال لم تتجاوب الحكومة مع مطالب النقابة لوقف سلسلة الاعتداءات، فإن لديها إجراءاتها الخاصة وتحركاتها في هذا الشأن.
وشدد على ان 90 % من الاطباء المعتدى عليهم، من العاملين بمستشفيات وزارة الصحة، وهذه الاعتداءات بحسب القانون، هي اعتداء على موظفين اثناء تأديتهم عملهم، وأن الوزارة، الجهة الأولى التي يجب ان تتقدم بشكوى أمام القضاء على الشخص المعتدي.
وأبدى أبو حسان استغرابه من عدم تجاوب الحكومة مع التوقف الجزئي للاطباء، مؤكدا أن النقابة بأطبائها، هي جزء من الوطن وعلى الدولة حمايتها وحماية أعضائها.
مدير مستشفى البشير الدكتور عصام الشريدة قال إنه ضد الاعتداء على الكوادر الطبية والصحية، داعيا الحكومة للحد من الاعتداءات على الأطباء الذين يخدمون المواطن والوطن.
من جانبه، قال أمين سر النقابة الدكتور مصطفى العبادي إن "الاعتداء على الأطباء جريمة، مصدرها الرئيس الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الأردنيون".
وشدد العبادي على أن "نسبة الاعتداءات السنوية في إزدياد مضطرد، وهذا غير مقبول لأن الطبيب في النهاية هو إنسان ايضا، وبحاجة لأن يشعر بالأمن والأمان ليقدم الخدمة الطبية المثلى". وقالت عضو مجلس النقابة الدكتورة مها فاخوري إن "مجموع ما وقع من اعتداءات على الاطباء منذ مطلع العام بلغ 18، فيما بلغ عددها العام الماضي 83 اعتداء".
ولفتت فاخوري إلى أن هناك نحو 4500 طبيب وطبيبة يعملون في 31 مستشفى ومركزا صحيا تابعا لوزارة الصحة، مهددون بالتعرض للاعتداء من مرضى ومراجعين في أي لحظة إن لم تتخذ السبل الرادعة بحق المعتدين.
وشددت على أهمية تفعيل المادة 187 من قانون العقوبات، ونصها على أن "من ضرب موظفا أو اعتدى عليه بفعل مؤثر آخر أو اشهر السلاح عليه أثناء ممارسته وظيفته أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر".
وأوضحت فاخوري أن على الجهات الحكومية المعنية النظر جيدا فيما يخص هذه الظاهرة، لافتة إلى أن هناك نحو 1500 طبيب اختصاص يعمل في القطاع العام، وبلغ عدد أطباء الاختصاص 10 آلاف في القطاع الخاص، وهذا الأمر مرده إلى هجرة أطباء القطاع العام للخارج لعدم احساسهم بالطمأنينة المعيشية في الوزارة.
وقال عضو مجلس النقابة، مستشار وزير الصحة الدكتور باسم الكسواني "يجب متابعة تطبيق الحق العام في قضايا الاعتداءات على الأطباء حتى ولو أسقط الحق الشخصي".
وأكد ضرورة إيجاد ميثاق شرف بين الطبيب والمواطن، بحيث لا يعتدي الأخير على مقدم الخدمة الصحية، تحت أي ظرف كان.
ودعا الكسواني الوزارة لتطبيق ما ورد في المذكرة التي وجهتها النقابة للوزارة منذ نحو شهر، وتتناول فيها مطالب مالية للأطباء.
بدوره، شدد النائب عبد المحسيري الذي حضر جزءا من توقف الأطباء عن العمل، على أن اللجنة الصحية في البرلمان سترسل مذكرة للحكومة، ممثلة بالوزارة، تدعوها لوقف الاعتداء على الاطباء.
ودعا الطبيب في مستشفى البشير الدكتور لؤي أبو عتيلة إلى ايجاد مفارز أمنية في المستشفيات، بخاصة في أقسام الطوارئ، للحؤول دون وقوع اعتداءات على الكوادر الطبية والصحية، لافتا إلى أن اطباء القطاع العام لا يشعرون بالأمان عند ادائهم لعملهم.

mkayyali1980@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاستفزاز المتعمد من الطبيب (جهاد الرفاعي)

    الأحد 23 آذار / مارس 2014.
    الاستفزاز المتعمد من اطباء الحكومة خاصة اطباء اقسام الطوارىء لايوجد ما يبرره وقيام الطبيب ملاك الرحمة بالتحدث بالطريقة المتعاليه مع مريض الذي ما لجأ اليه الا لحاجة عمل يستنكره كل العقلاء في بلد الامن والامان والديموقراطيه بلد شاء ملك البلاد ابو الحسين المعظم ان يكون بمصاف الدول المتقدمة لولا ان التعيينات الحكوميه بمواقع مهمه مثل الصحة تعج بذوي الامراض النفسيه واقصد هنا الاطباء الشباب منهم مثل الاطباء من خريجي دولة الاستبداد والظلم روسيا مع كامل احترامي وتقديري لاطبائنا خاصة القدامى منهم
  • »نحو الصعيد (عمر شاهين)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2014.
    اذا لم تتجاوب الحكومه مع مطالب الاطباء يجب التصعيد لحد الاضراب الشامل