الشونة الشمالية: "ضمان" بيارات الحمضيات استثمار رائج

تم نشره في الأربعاء 19 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • إحدى البيارات في الشونة - (الغد)

محمد عاكف خريسات

الشونة الشمالية - "أنا كل سنة بحاول آخذ بيارة حمضيات، بشتغل فيها، وبحط فيها معدات، وبستفيد من مردودها، إذا كان الموسم كويس"، هذا ما يقوله أبوقيس عن "ضمانه" مزرعة حمضيات في منطقة الشونة الشمالية.
ويشير إلى أن ضمان المزرعة في العام الواحد ليس مبلغا كبيرا جدا؛ إذ يتراوح بين 3 و6 آلاف دينار في العام، اعتمادا على حجم المزرعة وعدد الأشجار وأعمارها، في حين أن الكلفة تتمثل بمعدات الري، والأسمدة.
ويوضح أبوقيس، أنه من سكان إحدى القرى القريبة على منطقة الأغوار الشمالية، لذا فإنه يختار في كل عام أو عدة أعوام، مزرعة للاستثمار فيها، خصوصا أن التربة خصبة والمياه متوفرة بشكل جيد.
وتعتبر هذه المنطقة الواقعة على نهر الأردن من أخصب مناطق المملكة، والمقصد المفضل للمتنزهين في مثل هذا الوقت من العام لاعتدال طقسها ودفئه وجمال المناظر الطبيعية.
ويلجأ بعض المتتنزهين للتسلل إلى بيارات زراعية للجلوس فيها، سعيا لإيجاد مكان مناسب لهم على الطريق، وهو ما يحدث بعض المشاكل بين أصحابها والمتنزهين.
ويقول "متضمن" مزرعة تحتوي على الحمضيات وأشجار الجوافة، أبوعمر، إنه يعمل طوال العام من أجل موسم الشتاء، مشيرا إلى أهمية هطول المطر لزيادة المحصول، والخروج من الموسم بربح يتيح العمل مرة أخرى.
وبين أن بعض المشاكل تحصل بسبب أدوار المياه التي يتم الاتفاق عليها لتكون أربع أو خمس ساعات في اليوم الواحد، فيما تصل المياه لمدة لا تتجاوز النصف ساعة في بعض الأحيان، الأمر الذي يؤثر على المحاصيل.
ويذكر أحد متضمني البيارات، أنه يلجأ إلى بعض الأمور المساندة للمحاصيل الزراعية؛ إذ يربي الأسماك في برك خاصة، ويربي النحل بهدف الاستفادة من العسل، في حال ضرب موسم الحمضيات لأي سبب.
ويشير إلى أن تربية الأسماك قد لا تدر دخلا كبيرا في الوقت الحالي، إلا أن تطورها قد يحمل الكثير من الأرباح مستقبلا، في حين أن موسم العسل يدر دخلا جيدا في الكثير من الأحيان.
لكنه يقول إن الأسماك والنحل بحاجة إلى عناية خاصة، تتمثل في إبعاد الأطفال والمتطفلين عن المزارع، خصوصا في أوقات العطل الرسمية، التي تزيد فيها حالات التسلل إلى البيارات من المتنزهين، الذين يحاولون الابتعاد عن الشارع الرئيسي لحماية أطفالهم، والابتعاد عن المتنزهين الآخرين. ويقول إبراهيم مصطفى، وهو مصري الجنسية يعمل حارسا لبيارة زراعية، إنه في أيام الجمعة والسبت يتفقد منافذ البيارة، خشية دخول أي أحد من المتنزهين للجلوس فيها أو قطف ثمارها.
ويشير إلى تربية الكلاب في المزارع بكثرة بهدف حمايتها من الدخلاء، وبعض المتنزهين في أيام العطل الرسمية.
ويكون يوم الجمعة غير عادي في هذه الأشهر لأهل المنطقة؛ بسبب اكتظاظ المتنزهين وإغلاق الطرق، وانتشار الغرباء، والتعدي على بعض الممتلكات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربد (محمد ماجد محمد القد سي)

    الخميس 12 شباط / فبراير 2015.
    ضمان