67 عاما على ميلاد الأمير الحسن: رؤى فكرية تنهج قيم العدالة والإصلاح والتنمية

تم نشره في الخميس 20 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • سمو الأمير الحسن بن طلال

عمان - يوافق اليوم العيد السابع والستون لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، الذي كرس جهوده لتعزيز التفاهم والحوار بين الثقافات في العالم، بوصفه مفكرا عربيا ومسلما، ينادي بقيم تنهج العدالة وصون الكرامة الإنسانية. اتسمت مسيرة سموه بمبادرات وطروحات، تصب في قضايا ومشكلات، تعصف بحياة المهمشين واحتياجاتهم، وتسليط الضوء على قضايا متداخلة النظم، كالمياه والطاقة والبيئة الإنسانية والطبيعية، لإدراجها ضمن الأهداف التنموية العالمية. في الأول كانون الأول (ديسمبر) الماضي استقبل سموه بمشاعر الفرح والغبطة حفيده الثامن حيث منّ الله سبحانه وتعالى على سمو الأمير راشد وسمو الأميرة زينة، بميلاد سمو الأمير الحسن بن راشد الحسن. وعلى المستوى الوطني، ساهم سموه عبر قنوات منتدى الفكر العربي بتعزيز الحوارات الفكرية التي نظمها المنتدى، وأبرزها تعميق تصورات ورؤى الأوراق النقاشية التي خطها جلالة الملك عبدالله الثاني لجهة توسيع دائرة الحوار حول مضامينها، وفتح آفاق واسعة للتمكين الديمقراطي. ويرى في مقالة له بعنوان (الدولة والمواطنة) كتبها في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي أن على المشرع الدستوري تفعيل مفهوم المواطنة لتجسيد الرؤى الإصلاحية، التي تتكامل مع الجهود الملكية التي ترسم الطريق الأمثل للإصلاح منسجمة مع ما يذهب اليه جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية الداعية لتكريس نهج المواطنة الفاعلة. وينادي سموه بضرورة أن يسمو الدين على السلطة السياسية في المدينة المقدسة، مجددا دعوته كذلك في الأسبقية المعنوية للأماكن المقدسة. ولدى ترؤس سموه لأعمال مؤتمر الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، جرى التأكيد على تعزيز الولاية الهاشمية الأردنية على المقدسات ورعايتها، وإنشاء صندوق عربي إسلامي لدعم العقارات العربية المقدسية والمحافظة عليها. رأى سموه أن هنالك حُزماً متداخلة من المخاطر التي تواجه الإقليم، أبرزها غياب الرؤية الناظمة للاقتصاد التي تصون كرامة الإنسان، فدعا وبصفته الراعي لمنتدى الفكر العربي الى سرعة إنجاز الميثاق الاقتصادي العربي، ليكون استكمالا للميثاق الاجتماعي العربي. وأثمرت جهود الامير الحسن رئيس مجلس أمناء الجمعية العلمية الملكية في استضافة الأردن لفعاليات المنتدى العالمي للعلوم التي ستعقد العام 2017، وبمتابعة من سموه، تضطلع الجمعية بدور متميز في وضع الأردن على الخريطة العلمية للعالم. ويتابع سموه عن كثب مسيرة وتطور المعهد الملكي للدراسات الدينية الذي مضى على تأسيسه قرابة 20 عاما، والذي يرأس سموه مجلس أمنائه، مضيفاً إليه من رؤيته العميقة الكثير من الأفكار والتفاعلات الفكرية. وتقديرا لمساهماته الخلاقة لإيجاد فضاء متوسطي منفتح يتعايش فيه الجميع، تسلم سموه في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي جائزة ابن رشد الدولية، وقال بهذه المناسبة إن "الصراعات المتحدث عنها الآن ليست صراعات العقل والمادة، ولكنها صراعات المادة وكرامة الإنسان". وهدف سموه من عقد المؤتمر الخامس لدول غرب آسيا وشمال افريقيا (وانا) في حزيران (يونيو) الماضي ورفع شعار (تحقيق الكرامة الإنسانية للمقتلعين)، أن يكون هذا المؤتمر نقطة تحول في آلية التعامل مع المهمشين والمقتلعين، ومن هنا جاءت رؤيته بإنشاء منتدى (غرب آسيا - شمال أفريقيا)، وسيكون محور لقاء هذا العام (التمكين القانوني للفقراء) في منطقة غرب آسيا - شمال أفريقيا. وعمل سموه على توجيه مناشدات وكتابة مقالات ذات رؤية عميقة وحريصة على مستقبل الإنسان العربي، فجاءت نداءاته (دعوة الى عقلاء الأمة)، و(صيحة من أجل العراق)، و(مناشدة من أجل مصر) وغيرها.. صوتاً إنسانياً صادقا يحث على الحوار والعقلانية والتعاون بين أبناء الأمة العربية، لينهضوا بدورهم الريادي في نشر قيم التسامح والاحترام والمواطنة والعيش المشترك. ولاقت دعوة سموه بعقد مائدة مستديرة، تجمع المرجعيات الإسلامية بجميع مذاهبها وطوائفها خلال مؤتمر التعددية الدينية في إطار حوار الحضارات الذي نظمته جامعة الكوفة في العراق بمشاركة سموه، استحسانا من المؤتمرين الذين تبنوا الدعوة، للعمل على نزع فتيل الصراعات في العالم الإسلامي. وفي الشأن السوري، وضمن محاور الأمن الإنساني التي يهتم بها سموه، قال إن "الحرب الدائرة في سورية، تمثل أكبر تهديد للأمن الإنساني في الإقليم في السنوات الأخيرة، فدول الإقليم ترزح تحت وطأة الأعداد الضخمة للاجئين والنازحين أو كما يطلق عليهم (المقتلعون من أرضهم).-(بترا)

التعليق