توجه أميركي لتقديم مساعدات مالية إضافية للأردن

تم نشره في الجمعة 21 آذار / مارس 2014. 01:07 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 21 آذار / مارس 2014. 04:14 مـساءً
  • مساعدة مدير (USAID) نانسي ليندبورغ خلال مؤتمر صحفي عقدته في عمان أمس-(تصوير: أمجد الطويل)

تغريد الرشق

عمان - أكدت مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للديمقراطية والنزاع والمساعدة الإنسانية (يو. اس. ايد) نانسي ليندبورغ التزام بلادها العميق بتوفير المساعدة ليس فقط للاجئين السوريين، ولكن لتخفيف العبء عن المجتمعات المضيفة ومنها الأردن.
وأشادت ليندبورغ، بمؤتمر صحفي عقدته في السفارة الأميركية بعمان أمس، باستضافة المملكة لمئات آلاف اللاجئين السوريين، الذين تتزايد أعدادهم باستمرار، معبرة عن امتنان بلادها الكبير للأردن وشعبه.
من جانبه، أكد السفير ستيوارت جونز أن "بلاده تتطلع الى تقديم مساعدات مالية إضافية للأردن هذا العام"، بيد أن "قرارا حول المساعدات للعام الحالي او توقيتها، لم يتخذ بعد".
وأشار الى ما قدمته بلاده من مساعدات مباشرة للأردن، الى جانب المساعدات السنوية المقررة العام الماضي وقدرها 200 مليون دولار نقدا، وجهت للصحة والتعليم.
وتحدث جونز عن "1.25 مليار دولار على شكل ضمانات قروض العام الماضي، وإن هناك نية لتكرار هذه الضمانات هذا العام، وفق ما أعلنه الرئيس باراك أوباما".
بدورها، أشارت ليندبورغ التي تزور المملكة للمرة الثالثة خلال عام واحد، الى برنامج المساعدات الغذائية بالبطاقات البنكية للاجئين السوريين، مبينة ان بلادها اكبر مانح لبرنامج الغذاء العالمي.
وقالت إنها التقت لاجئات سوريات يتسوقن في المراكز المخصصة لذلك أمس، معتبرة أن "البطاقات تحافظ على كرامة اللاجئين وتمكنهم من شراء ما يحتاجونه".
وأضافت أن "برنامج البطاقات يفيد الاقتصاد الأردني، وأن متجرا واحدا يتعامل بالبطاقات، زادت مبيعاته 20 %، الى جانب توفير البرنامج لأكثر من 300 فرصة عمل لأردنيين، وضخ 140 مليون دولار للاقتصاد الأردني".
وأشارت ليندبورغ الى إدراكها بأن "هذه المساعدات لا تكفي، لكنها تخفف العبء نوعا ما، وتبعا لذلك فإننا وعبر برنامج مساعداتنا الثنائية مع الأردن، نتطلع لطرق تدعم المجتمعات المضيفة على وجه الخصوص، بمشاريع بنية تحتية".
وتحدثت عن حملة "أطفال سورية" التي تسعى الى "عدم خسارة جيل كامل من هؤلاء الأطفال للتعليم"، ممن لم يدخلوا المدارس لثلاثة أعوام، وتأثير ذلك عليهم وعلى أسرهم وبلادهم والمنطقة.
كما أكدت أن بلادها مصممة على دعم المجتمعات المحلية بتوسيع وإعادة تأهيل المدارس، وضمان تماشي المساعدات مع حاجات هذه المجتمعات المتصاعدة.
وبشأن المساعدات للداخل السوري، قالت ليندبورغ إن بلادها تراقب عن كثب تطبيق قرار محلس الأمن الأخير بخصوص إدخال المساعدات، لافتة الى أنه سيقدم تقرير الخميس المقبل، وسيكون فرصة لتوثيق ما تحقق في هذا المجال بدقة.
وقالت إن القرار الأممي "مهم جدا، يدل على نية من صوتوا لصالحه"، مشيرة الى لغته الواضحة وبأن المجتمع الدولي يطلب إتاحة وصول الحاجات الإنسانية للمجتمعات المحاصرة"، مبينة "عدم وجود عذر لمنع المساعدات عن الوصول لمن يعانون الجوع الشديد"، لافتة الى أن "كميات الغذاء الموزعة في سورية غير كافية إطلاقا".
وأكدت أن بلادها تعمل مع منظمات دولية والأمم المتحدة، وتطرق السبل الممكنة لإيصال المساعدات للجميع في سورية، لافتة الى أن البيئة السورية، ذات تعقيدات كبيرة وخطرة جدا. وحثت الدول التي لم تقدم مساعدات للآن على تقديم مساعدات، مشيرة الى أن النظام السوري يتحمل المسؤولية عن "إتاحة وصول المساعدات للعائلات السورية"، مبينة أن "هذا ما يتحدث عنه قرار مجلس الأمن"، متساءلة عن جدوى المساعدات "إذا كانت لا تصل لمن يحتاجها".
وأكدت ليندبورغ أن بلادها تدرك أن المساعدات لن تحل الأزمة، برغم وجود نشاط دبلوماسي لحلها، مشددة على أن المساعدات ضرورية لسورية ولدول الجوار.
ونفت عدم تقديم الدعم الكافي للمعارضة السورية المعتدلة، قائلة إن "لدى وزارة الخارجية الأميركية برامج تدعم ماليا ومباشرة قادة المعارضة، وتوفر دعما غير فتاك للمعارضة المقاتلة، والوزارة تعمل معهم عن كثب".

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدولة الكبرى الوحيدة فى العالم (د. هانى عبد الحميد)

    السبت 22 آذار / مارس 2014.
    لو تابعنا تصريحات الادارة الاميركية المعسولة لظننا ان الخير والبركات فى الطريق الينا اليوم وليس غدا وقد تكررت مثل هذه المواقف على مدى سنين طويلة أقلها منذ وادى عربة ولا يزال المواطن المسحوق يتلوى من الجوع والألم وهنا لا نريد ان "نفاخر"بالدور الذي قامت به الاردن بدعم السياسات الاميركية فى المنطقة فلسطين والعراق والآن سوريا وفى كثير كمن الاحيان بالانابة وهو فى الاساس مسؤولية الولايات المتحدة كونها الدولة الوحيدة الكبرى فى العالم (بعد ان انحطت روسيا الاتحادية الى دولة غاز من الدرجة الثالثة فى القرم وسوريا )التى تستطيع ذلك الى متى يبقى مسؤولونا يقدمون الدعم المجانى لهؤلاء على حساب صحة ورفاه المواطن الغلبان حقيقة لا أدري.