العربي بنجلون: 1 % من الأدب المغربي يكتب باللغة الفرنسية

تم نشره في الاثنين 24 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

الزرقاء- قال الكاتب المغربي العربي بنجلون ان هناك 99 بالمائة من الأدب المغربي يكتب باللغة العربية وواحد بالمائة فقط يكتب باللغة الفرنسية.
وبين خلال حديثه عن الأدب المغربي في الأمسية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء مساء اول من أمس وأدارتها الكاتبة سناء وادي، ان الكتاب المغربيين نجحوا في بداية كتاباتهم وأحدثوا هزة في الأدب، فاحتضنهم الغرب لأنهم حولوا الأدب الى فلكلور.
وأوضح ان الغرب كان يعيش داخل دوامة قلق اثر التطور الصناعي والتكنولولجي الكبير وكان بحاجة الى مجرد مهرجين، حيث كتب أولئك الكتاب عن الفلكلور المغربي الذي لاقى هوى لدى الغربيين وأغدقوا عليهم الجوائز، الا ان هذا النوع من الأدب أصبح غير رائج الآن لدى الغربيين.
وأضاف ان الأدب المغربي الآن لم يعد مرتبطا بالقضايا الوطنية أو الاجتماعية بل أصبح الكتاب يعكسون ذواتهم ومعاناتهم الشخصية، نتيجة لانتشار القلق بالعالم وتأثير العزلة على النفس البشرية، فأصبح الأدب متشظيا يتناول العديد من القضايا.
وقال "كنت ومازلت ناقدا أدبيا، الا ان نقدي لايبنى على المناهج الغربية، حيث لا أتبنى أيا منها فلا يمكن تطبيقها على نص شعري أو نص أدبي عربي" ، موضحا ان هذه المناهج ظهرت في الغرب إثر الكثير من العوامل السياسية والاجتماعية والفكرية المختلفة كثيرا عن بيئتنا العربية.
وبين، انه يقرأ النص ويبرز ايجابياته ويكتب بعض الملاحظات عليه دون تسميتها بالسلبيات حرصا على الكاتب والأديب من أجل دفعه للأمام في مشروعه الأدبي وعدم احباطه، اذ انه يتعامل مع الأدباء الصاعدين بكثير من الحذر.
وتابع ان كثيرا من النقاد يلبسون النصوص ألبسة فضفاضة لا تليق بها، حيث يجب علينا خلق شخصيتنا الخاصة لا أن نكون ظلا للآخرين، فالأديب المبدع هو الذي يعطي من ذاته.
وأشار الى تناوله للقضايا الانسانية في كتاباته وقضايا وطنية وبيئية، لافتا الى تأثره بالكاتب المصري عبد العزيز البشري الذي برع من خلال سخريته بالكلمات اضافة الى تأثره بالكاتب الروسي ميخائيل غوغول، اذ ان السخرية لديه بقيت خامدة ولم يوظفها حتى بلغ الستين من العمر وبدأ بالكتابة الساخرة من خلال قصصه.
وعرض بنجلون لملامح الأدب المغربي، حيث بدأ المغاربة اتصالاتهم مع المشارقة بعد الاستعمار الفرنسي وظهرت القصة والرواية وتركز الأدب على اظهار الروح الوطنية ومكافحة الاستعمار، ثم بدأ الأدب المغربي يتناول القضايا الاجتماعية بعد مرحلة الاستقلال ومد جسور الاتصال مع الغرب، مبينا ان المؤلفات المغربية تمحورت في أغلبها حول النحو اذ ان الذهنية المغربية تميل الى النقد أكثر.
وللكاتب بنجلون العديد من المؤلفات النقدية والأدبية منها: تيار الوعي في الأدب المغربي المعاصر (دراسات نقدية)، أدب الأطفال في المغرب (دراسات نقدية)، أنغام الطفولة (شعر، وهو حائز على العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى للعرض الثقافي في المهرجان المغاربي الأول لمسرح الطفل.- (بترا)

التعليق