مقعد الطفل المُوجه للخلف.. مزايا وعيوب

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • مقعد الطفل الموجه للخلف يعد بمثابة درع الأمان في حوادث التصادم - (د ب أ)

برلين- تتنوع مقاعد أمان الأطفال في السيارات بين مقاعد موجهة للأمام وأخرى موجهة للخلف. ويتفق خبراء السيارات فيما بينهم على أن الموديلات الموجهة للخلف تمتاز بأنها توفر المزيد من الأمان للأطفال، وإن كانت لا تخلو من بعض العيوب.
وأوضح خبير السيارات الألماني أندرياس راتسيك، أن مقعد الطفل الموجه للخلف يعد بمثابة درع الأمان في حوادث التصادم الأمامي؛ حيث يوفر درجة حماية أكبر للطفل من المقاعد الموجهة للأمام.
وأضاف راتسيك، المشرف العام على اختبارات مقاعد الأطفال بنادي السيارات (ADAC) الألماني، قائلاً "عند وقوع حادث يتم ضغط جسم الطفل إلى داخل المقعد، وتوزيع القوى الناشئة عن التصادم بشكل أفضل".
ويبين سفين راديماخر، الخبير لدى الهيئة الألمانية للسلامة على الطرق، أنه مع المقاعد الموجهة للأمام يمكن أن تلحق بالأطفال إصابات خطيرة في حال وقوع تصادم أمامي، وذلك بسبب ثقل الرأس مقارنة بباقي أجزاء الجسم.
ونظراً لعدم اكتمال نمو العضلات والأوتار في منطقة الرقبة لدى الأطفال الصغار، لذا يمكن أن يتعرض العمود الفقري لديهم للتمدد الشديد عند وقوع تصادم أمامي، وبالتالي قد تلحق بالطفل إصابات جسيمة.
لذا ينصح الخبراء باصطحاب الطفل في مقعد الأطفال الموجه للخلف لأكبر فئة عمرية ممكنة؛ كونه يوفر أعلى مستويات الأمان على الطريق. وأشار الخبراء إلى أن المدة التي يُفضل خلالها اصطحاب الطفل في المقعد الموجه للخلف تتوقف على أمور عدة، أهمها طول القامة؛ فعندما يصل طول الطفل إلى أن تصطدم قدماه بمسند المقعد الخلفي، فإن ذلك سيؤثر بشكل سلبي على راحة الطفل أثناء الرحلة.
لذا يؤكد الخبراء أن تحديد عمر معين للجلوس بهذه الطريقة أمر صعب إلى حد ما. ومن جهته، ينصح راتسيك بضرورة تجريب مقعد الأطفال قبل الشراء، مشيراً إلى أن بعض السيارات الصغيرة لا يمكن تثبيت مقاعد الأطفال الموجهة للخلف بها بدون أن تؤثر بشكل سلبي على المساحة المخصصة لقائد السيارة أو الراكب الأمامي.
وبعد بلوغ الطفل عمر عامين، يمكن أن تتلاشى تدريجياً أهمية المقاعد الموجهة للخلف مقارنة بمقاعد الأطفال التقليدية، والتي تنتهي، كما يقول راديماخر، بعمر الأربع سنوات.
التصادم الجانبي   
ومن ناحية أخرى، أشار خبير السيارات الألماني راتسيك، إلى أن الأمر يختلف تماماً مع حوادث التصادم الجانبية، التي تعد أكثر خطورة من حوادث التصادم الأمامية؛ حيث لا توفر مقاعد الأطفال الموجهة للخلف في هذه الحالة أي حماية إضافية تُذكر.
وأضاف راتسيك قائلاً "يتعلق الأمر هنا بوضعية التصادم"، ففي حال الحوادث التي يكون التصادم فيها بزاوية 90 درجة يمكن أن تشكل المقاعد الموجهة للخلف خطراً؛ نظراً لأن الطفل يجلس في هذه الحالة، تبعاً لتصميم المقعد، بعيداً عن نقطة التثبيت والتي عادةً ما تقع بين مسند الظهر ووسادة الجلوس.
وقد أظهرت نتائج الاختبارات أن قوة الدفع الجانبية تعمل على تمديد نقاط التثبيت، وهو ما قد يؤدي إلى إتلافها أثناء التصادم، وإصابة الطفل بأضرار بالغة على عكس التصادم الأمامي.
ويقول زيغفريد بروكمان، رئيس قسم أبحاث الحوادث بالاتحاد العام لشركات التأمين الألمانية، إن تركيب مقاعد الأطفال الموجهة للخلف Reboarder معقد نسبياً، ما يزيد من احتمالية ارتكاب أخطاء عند التركيب، وهو ما يمثل خطورة كبيرة في حالة وقوع حادث.
وأكد بروكمان قائلاً "المقعد المُركب بشكل خاطئ أخطر ما يهدد سلامة الأطفال أثناء القيادة".-(د ب أ)

التعليق