نخبة أكاديميّة تحتفي بالعربيّة والترجمة وحوار الحضارات

جامعة البترا تكرم د. نهاد الموسى

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 29 آذار / مارس 2014. 12:46 مـساءً
  • الدكتور عماد الزين (يمين) والدكتورة أماني سليمان والدكتور نهاد الموسى والزميل الدكتور محمد قدوم-(من المصدر)

عمان- الغد - أكد رئيس جامعة البترا أ. د عدنان بدران أن اللغة العربية تشكلُ الرحمَ الحقيقي لفكرِ الأمة، والأمةُ التي تفكرُ بغيرِ لغتِها تكونُ قد فَقَدتْ بوصلتَها للنموّ والتقدمّ والإبداع وتقديم المعارف الجديدة للإنسانية.
وأضاف خلال يوم العربية الثامن الذي تقيمه جامعة البترا احتفاء بالدكتور نهاد الموسى، أنّ اهتمام الجامعة باللغة العربية إنّما يأتي لأننا نريد لها الرِّفعة، ونريد من أهلِها ودارسِيها أن يكونوا في خدمتِها وتطويرِ مناهجِها وأساليبِ تدريسِها، مذكّراً أنه آن الأوان لأن ندع العواطفَ الجياشةَ والكلماتِ جانباً، ونبدأ بالعملِ الجادِ من خلال مجامعِ اللغةِ العربيةِ وأقسام اللغة العربية للتوصلِ إلى أساليبَ وتقنياتٍ حديثة لدراستِها والتمكنِ بها.
عريف الحفل د. عاطف كنعان أوضح أننا:"لا نعرف من لغات العالم لغة كالعربيّة امتدّت جذورها في التاريخ قروناً، وحملت لواء الحضارة القديمة، ونقلت تراث العصور لتضعه لَبِنَاتٍ خيِّرة في بناء ما تنعم به البشريّة من الحضارة اليوم، وما تزال شامخة الذرا، متينة البنيان، صامدة في وجه نكبات الدهر، محطّمة لكلّ ما أريد بها من الضياع والهوان".
وفي كلمة لجنة الاحتفاء بيوم العربية، رحب الدكتور نبيل حسنين، بضيوف المؤتمر، لافتا إلى أهميّة أن تكون كل أيام السنة أياما للعربيّة.
وذكر الدكتور حسنين أنّ العربيّة تتبوأ مكانة محترمة بين اللغات العالميّة، إذ غدت واحدة من أكثر اللغات تداولاً في السوق العالميّة.
وأشار عميد كلية الآداب في جامعة البترا د. محمد العناني إلى دور الجامعة في الحفاظ على اللغة العربيّة، مبيّنا أنّ الجامعة افتتحت أقساما للدراسات العليا التي تحمل رسالة العربيّة.  
واختُتم حفل الافتتاح بتسليم رئيس جامعة د. عدنان بدران الشهادات التقديريّة للمشاركين في يوم العربيّة الثامن، والدرع التقديريّة للأستاذ الدكتور نهاد الموسى.
وتضمن يوم العربيّة الثامن الذي جاء بعنوان:"اللغة العربية والترجمة وحوار الحضارات" ثلاث جلسات، هي: اللغة العربية والترجمة ومنزلتها في المثاقفة، واللغة العربية ودورها في حوار الحضارات.. تجارب عالمية، وسدنة العربية.. تكريم أ.د.نهاد الموسى.
وأدار الجلسة الأولى المعنونة بـ: "اللغة العربية والترجمة ومنزلتها في المثاقفة" عميد شؤون الطلبة في جامعة البترا د.أحمد الخطيب، وتحدّث فيها أ.د.محمد شاهين من الجامعة الأردنية بورقة بعنوان:" الذكرى العاشرة لإدوارد سعيد". ود.رزان إبراهيم من جامعة البترا: بورقة بعنوان "آفاق نقدية في ترجمة الرواية العربية". والزميل مدني قصري من جريدة الغد بورقة بعنوان "إشكالية الترجمة والتثاقف". وبين قصري "أن الترجمة التي شكلت على مدار القرون جسرا للتواصل والتفاعل والتلاقح بين الشعوب ولغاتها وثقافاتها وحضاراتها، ترتبط بحكم هذه العوامل بإشكالية المثاقفة والعولمة"، متسائلا:"هل ما تزال الترجمة وسيلة للمثاقفة (أو التثاقف) ولغة الحوار بين الثقافات والحضارات؟ أم أنّ دورها تقلص وتراجع في زمن العولمة التي تسعى لإلغاء الخصوصية اللغوية، وطمس هُويات الشعوب والأمم، الثقافية والحضارية؟".
وأجاب الزميل قصري:" أنّ الترجمة لم تعد، في ظل العولمة، وسيلة للتعريف بثقافات الآخرين، بل وسيلة لنقل حضارة العولمة ولغتها. فما الذي فعلناه نحن العرب لمواجهة هذه الهجمة التي ترفضها اليوم حتى الدول الغربية المتقدمة؟".
وأدار الجلسة الثانية "اللغة العربية ودورها في حوار الحضارات.. تجارب عالمية" د.خلود العموش من الجامعة الهاشمية، وتحدّث فيها كلّ من د.حياة حويك من جامعة البترا في ورقة بعنوان "المثاقفة فعلان لفعل واحد". والأستاذ أمين الكوري (السكرتير الثاني في السفارة الكورية/ عمان) حول صعوبات الترجمة بين العربية والكورية. وأمْره أوزبك من (مركز الأدب للتدريب والتشغيل/ عمان): في ورقة بعنوان: "اللغة العربية والتفاهم الثقافي بين العرب والأتراك".
أمّا الجلسة الثالثة التي تضمّنت تكريم الأستاذ الدكتور نهاد الموسى، فحملت عنوان "سدنة العربية"، وأدارتها د. أماني سليمان من جامعة البترا، واستهلت بعرض تقديمي، وتحدّث فيها كل من أ.د.وليد العناتي (جامعة البترا) ورقة بعنوان: "نهاد الموسى.. سيرة ومسيرة"، أشار فيها إلى السمات المميّزة للدكتور نهاد الموسى، وهي أنّه: بياني، ونحوي، ولساني، وتربوي. وتحدثت د.خلود العموش بورقة بعنوان: "نهاد الموسى.. العالم والإنسان". ذكرت فيها جوانب فرادة د. نهاد في الشقّين: العلمي والإنساني، وتوقف د.عماد الزبن من جامعة الزيتونة عند "سمات الكشف المعرفي عند نهاد الموسى: فرائد التبصُّر" بأسلوب راوح فيه بين الوجداني والعلمي في سيرة د. نهاد. أما الزميل الدكتور محمود قدوم من جريدة الغد فشارك بورقة بعنوان:"العلامة نهاد الموسى في كتابات الباحثين"، بيّن فيها أنّ الدارسين الذين كتبوا عن د. نهاد الموسى على تراخي الزمان وتنائي المكان، محضوا عنايتهم لخمس قضايا، هي: حسن البيان، والجمع بين الدراسات التراثيّة والمناهج الحداثيّة، والحرص على التمام، وصفاء الود، والسمعة السيّارة.
وأضاف الزميل قدوم أنه "مع ما أنجز د. نهاد الموسى من مؤلفات وبحوث، وما تمتع به من مكانة بين الباحثين، وما له من حضور في مجالس العلم ومحافله، أردنياً، وعربياً، ودولياً، إلا أنه يظل قريباً من النفس في كل الأحوال، لما اتسم به من تواضع في عرض مادته، ومحاورة محدثه، وتدريس طلبته، وهذا ما زاد من قيمته وقدره بين العلماء والباحثين".
واختُتم يوم العربيّة الثامن بكلمة د.نهاد الموسى التي شكر فيها المشاركين في الندوة العلميّة، حضورا وتحضيرا ومحاضرين، متأملاً أن تبقى العربيّة لسان التواصل الحقيقي بين أبناء الأمة في كل شؤونهم وأوقاتهم.

التعليق