الروابدة والطراونة والمجالي يبحثون "الظاهرة" مع مجلس "الأطباء"

مسؤولون يؤكدون ضرورة وضع حد للاعتداء على الأطباء والممرضين

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة لدى استقباله أمس نقيب الأطباء العين هاشم أبو حسان وأعضاء مجلس النقابة - (بترا)

عمان - اجمع رئيسا مجلسي الاعيان عبدالرؤوف الروابدة والنواب عاطف الطراونة ووزير الداخلية حسين المجالي على ضرورة الحفاظ على هيبة الجسم الطبي وسمعة السياحة العلاجية الاردنية، ووضع حد للاعتداء على الكوادر الطبية.
جاء ذلك خلال استقبال الروابدة والطراونة والمجالي أمس، كلا على حدة، وفد نقابة الاطباء برئاسة النقيب العين هاشم ابو حسان واعضاء مجلس النقابة، الذين نقلوا استياء الجسم الطبي من تكرار الاعتداءات عليهم خلال تأدية واجبهم الوظيفي في المستشفيات والمراكز الصحية.
فقد أكد الروابدة ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد للاعتداءات المتكررة على الاطباء والممرضين، معربا عن تأييده لمطالب النقابة في حماية الاطباء في القطاعين العام والخاص من الاعتداءات التي اصبحت تمثل خطرا واضحا على من يؤدون وظيفة انسانية في خدمة الوطن.
ودعا الى ضرورة التشدد تجاه هذه التصرفات ووضع حد لها، لما تشكله من اساءة للوطن وخاصة السياحة العلاجية للأردن، مطالبا وسائل الاعلام بالتعامل بأسلوب ايجابي مع مثل هذه التصرفات وبشكل يسهم في وضع حد لها ويحسن الخدمات الطبية المقدمة.
من جهته، أكد أبوحسان على ضرورة اتخاذ الجهات المعنية أقصى الاجراءات التي تكفل عدم تكرار هذه الاعتداءات على الاطباء، لافتا الى انه تم تسجيل 38 حالة اعتداء بحق الاطباء والممرضين العام الماضي، و19 حالة منذ بداية العام الحالي.
وتم خلال اللقاء استعراض الاجراءات المتاحة لوضع حد للظاهرة في مجالات التشريع، واعادة النظر في وحدات الاسعاف والطوارئ في المستشفيات كون غالبية الاعتداءات تحدث في هذه الاقسام، اضافة الى التنسيق مع الامن العام لتسريع اجراءات الملاحقة وغيرها بما يردع مرتكبي هذه الاعتداءات المنافية لقيم المجتمع الاردني.
من جهته، أعرب الطراونة لدى استقباله وفد النقابة وتسلمه مذكرة بهذا الخصوص، عن غضبه واستنكاره الشديدين واعضاء المجلس للاعتداءات المتكررة على الاطباء في المستشفيات، وبشكل خاص الحكومية، مؤكدا وقوف المجلس ورغبته الأكيدة في التعاون مع النقابة وترحيبه باستقبال مقترحاتها واخذها بعين الاعتبار عند مناقشة أي تشريع او قضية تتعلق بالقطاع الطبي.
واكد أن المجلس سيتابع قضية الاعتداءات على الاطباء مع الحكومة والجهات المختصة اضافة الى المسعى التشريعي للوصول الى ايجاد تشريع رادع يمنع الاعتداء على الاطباء، مشددا على عدم التساهل في هذه القضية.
ولفت أبوحسان إلى أن الأطباء لديهم احساس بالغبن جراء الاعتداءات المتكررة عليهم والتي طالت قطاع المستشفيات غير الحكومية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية لدى استقباله وفد النقابة في مقر الوزارة "ضرورة القضاء على هذه الظاهرة عبر سلسلة من الاجراءات التنفيذية والامنية والتشريعية والتوعوية التي سيتم اتخاذها والالتزام بها، وتقييم وتحديد الاسباب والدوافع التي تقف وراءها".
واتفق المجتمعون على اتخاذ عدة اجراءات لهذه الغاية منها مخاطبة السلطة القضائية لتفعيل القوانين المتعلقة بحالات الاعتداء على الموظفين ومنهم الاطباء، ومعالجة القصور التشريعي ان وجد في مثل هذه الحالات، واتخاذ ما يرونه مناسبا للقضاء على هذه الظاهرة، واختيار رجال الامن الاكفاء للعمل في المفارز الامنية الموجودة في المستشفيات، الى جانب التأكيد على الحكام الاداريين لتفعيل قانون منع الجرائم المتعلق بالاعتداء على الاطباء او من يحمل صفتهم بالتنسيق مع مديرية الامن العام.
وتم الاتفاق على وضع آلية للإبلاغ عن حالات الاعتداء على الاطباء في حال حدوثها خلال فترة زمنية قياسية بالتنسيق مع رجال الامن الموجودين في المستشفيات والمراكز الصحية وتنفيذ حملات توعوية في المجتمع لبيان الاثر المترتب على حالات الاعتداء ولا سيما المادة 187 من قانون العقوبات التي تنص على انه "في حالة الاعتداء على طبيب او مدرس او ممرض او مدرس جامعي اثناء تأدية عمله في أي مكان فإنه يعتبر اعتداء على موظف عام حتى وإن كان يعمل في القطاع الخاص، وتطبق عليه عقوبة الحبس لمدة ستة اشهر في حدها الأدنى وثلاث سنوات في حدها الاعلى".
كما اتفق على تنفيذ حملات اعلامية بالتعاون مع نقابة الصحفيين لبحث هذه الظاهرة وتسليط الضوء عليها من قبل الكتاب ووسائل الاعلام المختلفة لبيان اثرها السلبي على المجتمع والوطن بشكل عام، وعقد دورات تأهيل لأفراد وكوادر شركات الامن والحماية العاملة في المستشفيات بالتعاون مع مديرية الامن العام، ووضع الأسس والمواصفات الواجب توفرها في هذه الكوادر لغايات التعيين في المستشفيات اذا طلبت وزارة الصحة ذلك.
كما اتفق المجتمعون على وضع آلية ادارية محددة تضمن فصل المراجعين ومرافقيهم عن الاطباء والكوادر الطبية دون ان يؤثر ذلك على سير العمل ومعالجة المرضى، اضافة الى مخاطبة الجهات المختصة لعدم السماح بخروج المعتدي على الاطباء بكفالة في حال اعتدى عليهم اثناء تأدية عملهم.
بدوره، أكد أبوحسان رفض النقابة لهذه الظاهرة التي بدأت تتزايد بالمجتمع، مبينا اهمية الدور الانساني الذي يؤديه الاطباء والكوادر الطبية، والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم. -(بترا)

التعليق