"تنسيقية المعارضة": تعديلات قانون الأحزاب شكلية

تم نشره في الأربعاء 26 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- اعتبرت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أن تعديلات مسودة مشروع قانون الأحزاب الجديد، هي "تعديلات شكلية"، فيما اتهمت الحكومة بانها "ماضية في نهجها الرافض للإصلاح".
ورأت اللجنة، في بيانها الدوري أمس، إن الحكومة "ما زالت توغل في نهجها الرافض للإصلاح السياسي، والنكوص عما تحقق"، معتبرة ان ذلك "تجلى في رفضها تقديم قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ النسبية".
وفي تعليقها على مشروع قانون الأحزاب الذي أقرته الحكومة، اشارت الى إنه "يشمل بعض الجوانب الايجابية"، ولكنها "شكلية بعيدة عن المنشود، ما دام لم يقترن هذا القانون بدعم سياسة حزبية حقة، وتلازماً مع قانون انتخابي جديد".
ورأت أيضا أن مؤشر تراجع الحياة السياسية "يتمثل في انحدار مستوى الحريات العامة، وتشديد القبضة الامنية على الحراكات الشعبية"، مشيرة إلى تعامل الأجهزة الأمنية مع حراكات احتجت على استشهاد القاضي رائد زعيتر.
وقالت اللجنة: "ان حادثة الشهيد الزعيتر اظهرت بوصلة المشاعر الأردنية بمختلف اطيافها السياسية، الرافضة لقيود واستحقاقات معاهدة وادي عربة، التي اصبحت عبئاً امنياً وسياسياً على الشعب الأردني".
وانتقدت اللجنة عودة ظاهرة العنف الجامعي، كما حدث أخيراً في جامعتي الهاشمية وجدارا، معتبرة أن ذلك "حدث نتيجة الفراغ السياسي، وانتشار تبعات قانون انتخاب كرّس الفردية والعشائرية".
ورأت أن الأزمة في البلاد "تعمقت أخيرا بفعل توافق موقفي الحكومة ومجلس النواب في الضرب عرض الحائط بمطالب جماهير الشعب، في قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع العدو الصهيوني، اثر حادثة زعيتر، حيث لم يستطع المجلس الصمود امام الضغوط الحكومية".
واعتبرت اللجنة أن سياسة تبادل المنافع بين الحكومة ومجلس النواب "قد نجحت"، حيث سحبت الحكومة قانون انتخاب جديد، خشية إجراء انتخابات جديدة، فيما "دافع المجلس عن مصالحه حيث منح الثقة للمرة الثانية خلال عام للحكومة" على رأي المعارضة.
وفي سياق متصل، أعربت أحزاب المعارضة عن قلقها الشديد، مما قالت إنه "استمرار سياسة الأردن الخارجية والانخراط في سياسة المحاور الاقليمية، التي لا تخدم ولا تحمي أمن وسلامة واستقرار الأردن".
ورأت "أن هناك تباينا في التصريحات الرسمية وبين الممارسات الفعلية، وخاصة في الموقف من أزمة سورية". 
وفي الجانب الاقتصادي، قالت اللجنة إن الحكومة "ما تزال تستجيب لمطالب البنك الدولي، في انتهاج سياسة افقار الفئات الشعبية الواسعة، وكان آخرها مطلب اعادة النظر في الدعم المقدم لرغيف الخبز".
وفي الشأن الفلسطيني، أكدت ضرورة انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية.
ودانت "التنسيقية"، "العدوان التركي الاخير الذي تزامن مع العدوان الصهيوني على الاراضي السورية".
وبشأن مؤتمر القمة العربية في الكويت، رأت بأن مؤتمرات القمة "مناسبة" لترسيخ حالة الانقسام العربي، و"وسيلة لتمرير متطلبات التحالف الأميركي الصهيوني والضغط على الدول العربية".

التعليق