دارفور: الأمم المتحدة تندد بالقيود على العاملين الانسانيين

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

الخرطوم- ندد مسؤول في الأمم المتحدة أمس بزيادة القيود على حرية حركة العاملين الانسانيين في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ 11 عاما، وما يزال عدد النازحين فيه يزداد.
وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "حاليا، نتلقى كل يوم معلومات حول نازحين جدد في شمال دارفور".
وندد هذا المسؤول قائلا "كلما حصلنا على هذه المعلومات، نطلب التمكن من الوصول الى السكان. وفي كل مرة تقريبا لا نحصل على الاذن لذلك"، ما يعني بقاء العاملين الانسانيين في الفاشر كبرى مدن المنطقة.
وبحسب الامم المتحدة، فان عدد الاشخاص الذين نزحوا من قراهم بسبب اعمال العنف هذه السنة في دارفور يقارب 215 الفا في غالبيتهم في شمال دارفور، بينما تستقبل مخيمات النازحين في المنطقة حوالي مليوني شخص. لكن الامر ليس سوى تقدير. وشدد المسؤول "لا يمكننا الوصول اليهم لتحديد حجم المساعدة التي يحتاجون اليها وتقديم هذه المساعدة".
وأضاف "منذ 2010 لم نتمكن من الوصول الى شرق جبل مرة" في وسط دارفور.
واوضح ان المناطق الوحيدة التي يتمتع العاملون الانسانيون "بوصول محدود" اليها، تقع خصوصا في محيط نيالا كبرى مدن جنوب دارفور.
وأوضحت السلطات السودانية ان هذه القيود ضرورية لامن العمال الانسانيين وتطرقت الى الاسباب نفسها لمراقبة تنقلات الصحافيين الاجانب في دارفور.
لكن تيري موريل من مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة قال اثناء زيارة وفد من المنظمة الدولية الاسبوع الماضي، ان موظفي المفوضية "معتادون على العمل في مناطق غير آمنة" مثل سورية أو الصومال.
وأكد آنذاك المدير العام للمفوضية السودانية للمساعدة الانسانية علي ادم لهذا الوفد انه "ما من حكومة ستعرقل المساعدة الإنسانية".
من جهته، أعلن المسؤول في هذه المفوضية سليمان عبد الرحمن الثلاثاء ان الوضع الانساني في شمال دارفور مستقر، وان قوافل المساعدات الغذائية أرسلت إلى المناطق المتضررة، كما ذكرت وسائل إعلام رسمية. وفي 2013، دفع استئناف اعمال العنف 380 ألف شخص الى الهروب من منازلهم في دارفور، اي اكثر من اي سنة اخرى منذ 2004، بحسب الامم المتحدة.
وقال المسؤول في الامم المتحد ان "هذا الميل يتواصل بكل وضوح"، متطرقا الى اعمال عنف ونزوح تذكر ب"اوج فترة النزاع في 2004". وقالت مصادر محلية ان ميليشيات عربية كانت متحالفة مع الحكومة السودانية التي فقدت السيطرة عليها لاحقا، يشتبه في انها قامت بعمليات نهب وأحرقت قرى وحتى مخيما للنازحين. من جهة اخرى، سيطر متمردون يحاربون الخرطوم وحلفاءها منذ 2013، على عدة مناطق في الاسابيع الاخيرة.
واكد مدير الامم المتحدة في السودان علي الزعتري الاحد ان "طبيعة النزاع في دارفور التي تزداد تعقيدا" ادت من بداية 2009 الى نهاية 2013 الى خفض عدد العاملين الانسانيين في هذه المنطقة بواقع الثلثين وان عددهم لم يعد يتجاوز 6800 "ما يجعل توزيع المساعدة اكثر صعوبة".
ودعا كافة اطراف النزاع الى السماح بالوصول الى "الاشخاص الاكثر ضعفا الذين يحتاجون الى مساعدة دون تأخير". -(ا ف ب)

التعليق