الرئيس الأميركي يزور السعودية اليوم وسط صعوبات في العلاقات الثنائية

تم نشره في الجمعة 28 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

روما -  سيحاول الرئيس الأميركي باراك اوباما طمانة المسؤولين السعوديين خلال زيارته الرياض اليوم الجمعة بتأكيد أهمية العلاقات الثنائية في حين تثير المفاوضات النووية مع إيران والنزاع في سورية امتعاض السعوديين الذين يوجهون انتقادات حادة الى واشنطن.
ومن المتوقع وصول اوباما الى الرياض عصر اليوم الجمعة المحطة الرابعة في جولة قادته الى هولندا وبلجيكا وايطاليا منذ الاثنين الماضي.
وادى إعلان البيت الابيض عن توقف أوباما في السعودية بعد محطاته الاوروبية الى اثارة تكهنات حول دوافع هذه الزيارة الثانية خلال خمس سنوات الى المملكة، ابرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
والتحالف الذي انجز اواخر الحرب العالمية الثانية قائم ضمن معادلة الأمن مقابل عقود نفطية.
فالسعودية هي العمود الفقري في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) واول منتج ومصدر للنفط في العالم.
وفي العام 2012، احتلت المرتبة الثانية في مصدري الذهب الاسود الى الولايات المتحدة بعد كندا.
لكن في الفترة المنصرمة، تخلى السعوديون عن المسايرة ولم يوفروا انتقاداتهم اللاذعة لسياسة الاميركيين في المنطقة تجاه ملفات من المتوقع ان يتم البحث فيها بين اوباما والعاهل السعودي مساء اليوم يليها عشاء.
وقد اتهم ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز الثلاثاء خلال قمة الكويت المجتمع الدولي بـ"خداع" المعارضة السورية التي تطالب بالسلاح في حربها ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
وتؤكد مصادر في المعارضة السورية ان الولايات المتحدة ما تزال تمنع تزويدها اسلحة مضادة للطائرات والدبابات من جانب حلفائها خشية وقوعها في ايدي الاسلاميين المتطرفين.
كما ابدت الرياض شكوكها حيال الاتفاق الذي توصلت اليه القوى الكبرى وطهران خريف العام 2013 حول البرنامج النووي الايراني الذي يتضمن تجميدا جزئيا للبرنامج المثير للجدل مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
الى ذلك، تتنافس السعودية التي تتبع المنهج الوهابي مع ايران الشيعية على قيادة منطقة الشرق الاوسط.
وتحدث هذه الانقسامات على وقع الاضطرابات الواسعة في العالم العربي الاسلامي منذ العام 2011.
فقد ارتاب السعوديون من الدعم العلني الذي ابداه اوباما لحركات الاحتجاج الشعبي التي اسفرت عن الاطاحة بانظمة تسلطية وبعضها حليف لهم.
وتقول تمارا كوفمان ويتس خبيرة الشرق الاوسط في معهد بروكينغز في واشنطن " اعتقد ان القلق وطلب دول الخليج من واشنطن الالتفات اليها (...)هو نتيجة واقع اننا في نقطة تحول في دور الولايات المتحدة في المنطقة" مشيرة الى الانسحاب الأميركي العسكري من افغانستان وقبلها العراق.
ومنذ اعلان اوباما عن رغبته في استقلال اميركا الشمالية في مجال الطاقة على المدى المتوسط بفضل النفط في كندا والمكسيك خصوصا "سارع العديد في المنطقة الى التساؤل عما يعنيه الاستقلال في مجال الطاقة (...) بالنسبة للرغبة الأميركية في الاستثمار في الامن والامدادات النفطية من منطقة الخليج".
وتتزامن زيارة اوباما الى السعودية مع ازمة تعصف بمجلس التعاون الخليجي بسبب دعم قطر للاخوان المسلمين الامر الذي تعتبره دولا اخرى "تدخلا" في شؤونها الداخلية.-(ا ف ب)

التعليق