الأمم المتحدة "تحمّل" المالكي مسؤولية الانقسامات في العراق

تم نشره في السبت 29 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

الأمم المتحدة -  أكدت الأمم المتحدة أن انقسام القيادة السياسية في العراق ووجود قضايا دستورية بين الطوائف دون حل، وتزايد خطر المتشددين القادمين من سورية خلق وضعا "هشا ومتفجرا".
وتنضاف هذه العوامل المؤججة للصراع الطائفي في العراق إصرار رئيس الوزراء العراق نوري المالكي على حلّ الأزمة المشتعلة في الأنبار باستخدام القوة العسكرية وذلك عكس إرادة كل من نصحوه بأن استخدام السلاح لفض مشاكل المنطقة سيعمقها بدلا من أن يحلها كما كان يعتقد المالكي.
وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، إن الشبكات الإسلامية المتشددة تقيم علاقات على نحو متزايد عبر حدود سورية والعراق مما يؤجج التوتر الطائفي في منطقة عانت من إراقة الدماء لسنوات.
وبلغ العنف في العراق إلى مستويات قياسية جديدة في العام 2013 إذ قتل نحو 8000 مدني. وبقيت النخبة السياسية منقسمة بشدة على أسس طائفية كما كانت منذ غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة قبل 11 عاما.
واعتبر ملادينوف أن الطريق الوحيد أمام العراقيين لوقف العنف هو من خلال عملية سياسية تتجاوز الخلافات وتعزز التنمية وتجعل الحكومة أكثر شمولا.
وقال "لا يمكن حل مشكلة عنف الإرهاب ببساطة عن طريق الإجراءات الأمنية.. يحتاج المرء للنظر في مشاركة الطوائف في صنع القرار والنظر في التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون".
لكن ملادينوف لم يكن متفائلا، مشيرا إلى أن "المؤشرات ليست واعدة بالتوصل إلى حل مبكر للأزمة".
ومنذ انسحاب الجيش الأميركي من العراق العام 2013، قتل مئات العراقيين معظمهم في تفجيرات انتحارية يعتقد أنها من تدبير جماعات إسلامية. وتحدث مثل هذه التفجيرات كل يوم تقريبا.
وأكد ملادينوف أن "الصراع الدائر حاليا في سورية أضاف بعدا إقليميا إلى التوترات الطائفية ويعطي لشبكات إرهابية الفرصة لإقامة روابط عبر الحدود وتوسيع قاعدة دعمها."
وكسر تنظيم ما يعرف بـ"داعش" (اختصارا للدولة الإسلامية في العراق والشام) المتشدد عمليا، الحدود بين العراق وسورية وبات يسيطر على بعض المناطق في الدولتين تحت قيادة موحدة، حيث تمكن من تجنيد مجموعات من المقاتلين لشن هجمات ضد النظامين الحاكمين في البلدين، وضد كل من يخالفهما الرأي في المناطق التي تقع تحت سيطرته سواء في شمال سورية أو في الأنبار العراقية.
ونزع التنظيم الإرهابي إلى توحيد نشاطه في البلدين بذريعة وجود نظامين محسوبين على الطائفة الشيعية، يشن كلّ منهما حربا طائفية ضد السنة تحت شعار مقاومة الإرهاب.
وفي سورية المجاورة للعراق، قتل ما يربو على 140 ألف شخص في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات بينما نزح 2.5 مليون شخص بسبب القتال وكثير منهم إلى دول مجاورة.
وتقول الأمم المتحدة إن الجماعات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سورية تقتل المدنيين وتمنع إرسال المساعدات.
ويندرج الاصطفاف الطائفي في العراق وسورية ضمن حالة اصطفاف إقليمية أوسع في المنطقة، الأمر الذي ينذر باتجاه الصراع نحو الاحتدام والتوسع جغرافيا أكثر من توجهه نحو التهدئة، كما يرجح المحللون. -(وكالات)

التعليق