اتصالات مكثفة للخروج من أزمة الأسرى الفلسطينيين

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

رام الله - أعلن وزير فلسطيني ان اتصالات مكثفة تجري للخروج من أزمة الأسرى الفلسطينيين الذين كان يفترض ان يتم اطلاق سراحهم أمس بعد قرار إسرائيل وقف العملية ما يثير مخاوف من تعثر المفاوضات المتعثرة اصلا بين الجانبين.
وقال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع لوكالة فرانس برس ان " الأسرى لن يتم اطلاق سراحهم اليوم، لكن اتصالات مكثفة تجري للوصول الى موقف واضح خلال الساعات القليلة المقبلة".
واضاف قراقع ان اتصالات مكثفة تجريها الولايات المتحدة الأميركية للخروج من "أزمة الأسرى" خلال الساعات القليلة المقبلة. وأكد مسؤولون في حركة فتح هذه المعلومات.
وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز(يوليو) 2013 على اطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام في 1993 وذلك على اربع دفعات خلال تسعة اشهر مع تقدم محادثات السلام.
وافرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 اسيرا على ثلاث دفعات. لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت هددت بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 نيسان(ابريل).
الا ان الفلسطينيين أعلنوا أمس ان إسرائيل ابلغتهم رفضها اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين مؤكدين انهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام الى المنظمات الدولية، مما يفاقم الازمة في المبادرة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وصرح نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب لوكالة فرانس برس الجمعة ان "الحكومة الإسرائيلية ابلغتنا من خلال الوسيط الأميركي وراعي عملية السلام انها لن تلتزم باطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين الذي كان من المقرر ان يتم السبت التاسع والعشرين" من آذار(مارس).
واضاف ان "إسرائيل رفضت الالتزام بالاسماء المتفق عليها من المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل اتفاق اوسلو العام 1993".
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفض مسؤولون إسرائيليون الادلاء باي تعليق مباشرة. لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قالت انها قد تلغي الافراج عن الدفعة الاخيرة من الأسرى بسبب تدهور الاجواء مع الفلسطينيين.
وتجتمع الحكومة الإسرائيلية اليوم الاحد في اجتماعها الدوري الاعتيادي، ومن المؤكد ان يكون موضوع الأسرى مطروحا على طاولتها.
وقال قراقع إن وزارة الأسرى ابلغت أهالي المعتقلين الفلسطينيين انه لن يتم اطلاق سراح ابنائهم اليوم (أمس). غير انه اضاف ان "هذا لا يعني انه لن يتم اطلاق سراح الأسرى نهائيا وقد يتم اطلاق سراحهم خلال الايام المقبلة".
واوضح قراقع ان الساعات القليلة المقبلة من المفترض ان تظهر حقيقة الموقف النهائي من القضية بمجملها.
وكانت الادارة الأميركية توصلت الى الاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي يقضي بان تقوم إسرائيل باطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين منذ ما قبل اوسلو، مقابل امتناع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام الى المنظمات الدولية بعد ان تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.
ومن بين الدفعة الاخيرة 18 معتقلا من مدينة القدس ومن الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الاسرائيلية، حيث شكل اطلاق سراح هؤلاء اشكالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي.
ووصف نائب أمين سر حركة فتح اللواء جبريل الرجوب أمس القرار الإسرائيلي بوقف اطلاق سراح الدفعة الاخيرة بـ"الصفعة" للجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات.
ويعتبر وقف اطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين، عثرة جديدة أمام استئناف المفاوضات، تضاف الى سلسلة العثرات الاخرى التي حالت دون استئنافها لغاية الآن.
واظهر استطلاع للرأي اجراه المركز الفلسطيني للرأي العام، ان 87 بالمائة من الفلسطينيين يدعمون فكرة استئناف القيادة الفلسطينية جهودها للدخول في المنظمات الدولية الخاضعة للامم المتحدة في حال رفضت إسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة والاخيرة.
من جهته، قال المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف لوكالة فرانس برس ان قضية اطلاق سراح الدفعة الاخيرة من الاسرى هي الآن من مسؤولية الادارة الأميركية على اعتبار انها هي التي حصلت على ضمانات إسرائيلية لاطلاق سراحهم.
واشار الى ان اتصالات مكثفة تجرى في هذه الاثناء لمعالجة القضية، عير انه اوضح ان إسرائيل استغلت اليوم (أمس) على اعتبار انه عطلة رسمية في إسرائيل، من اجل اخفاء موقفها. - (ا ف ب)

التعليق