تحذير أممي من تعزيز الحملات الانتخابية للانقسام في العراق

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

بغداد - حذر مبعوث الأمم المتحدة في العراق في مقابلة مع وكالة فرانس برس من ان الحملات الدعائية لانتخابات 30 نيسان (ابريل) المقبل تشكل عامل انقسام جديدا بسبب توجه الاحزاب الى قواعدها الطائفية والعشائرية بينما تعاني البلاد من اعمال عنف غير مسبوقة.
من جهة أخرى، دعا نيكولاي ملادينوف القادة السياسيين إلى تمرير الموازنة السنوية التي تعطل إقرارها طويلا في غضون الاسبوعين القادمين، منبها إلى أن تأخير اقرار القانون سيؤثر سلبا على الكثير من الأعمال والاستثمارات في البلاد.
وتزامنت تصريحات المسؤول الدولي مع انطلاق حملة الانتخابات التشريعية العراقية بصورة رسمية والتي يخوضها رئيس الوزراء نوري المالكي للفوز بولاية ثالثة.
وقال ملادينوف لفرانس برس في مكتبه الواقع داخل المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مباني الحكومة وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا وسط بغداد ان "الحملات الدعائية ستكون عامل انقسام كبيرا". وأضاف أن "الجميع صعد في انتقاداته إلى درجة عالية (...) حتى قبل انطلاق الحملة الدعائية بصورة رسمية".
وأعرب ملادينوف الذي شغل منصبي وزير الخارجية والدفاع في بلغاريا في السابق عن أمله أن "يكون التنافس حول قضايا عامة وكيفية التعامل مع التحديات، لكنها حتى اللحظة لا يتعدى الخصومات الشخصية". وأضاف أن "الجهود الرامية لتجاوز الانقسام الطائفي ضعيفة جدا".
ورفض اتهام جهة محددة بالوقوف وراء هذه الهجمات، لكنه اتهم "جميع الأحزاب السياسية باتباع النهج نفسه"، معبرا عن أسفه لعدم بذل جهود كافية للتقريب بين المجموعات المختلفة.
ويواجه العراقيون قائمة طويلة من التحديات تتمثل في نقص الخدمات الأساسية والمياه ونظام الصرف الصحي وفساد مالي وارتفاع معدل البطالة، إلى جانب مسلسل من أعمال العنف الذي لا ينتهي على ما يبدو.
وارتفعت معدلات العنف بشكل حاد خلال العام الماضي، ما أثار مخاوف من أن ينزلق العراق مرة أخرى إلى صراع طائفي شهدته البلاد في 2006 و2007 وخلف عشرات الآلاف من القتلى.
وكشفت أرقام أعلنتها الأمم المتحدة أمس أن عدد القتلى بلغ 592 في آذار (مارس). وهذه الارقام لا تشمل الضحايا الذين سقطوا في محافظة الأنبار التي تخوض فيها القوات العراقية حربا ضد عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مدينة الفلوجة غرب بغداد بالكامل منذ ثلاثة أشهر.
ودعا ملادينوف اعضاء البرلمان العراقي الى ان يمرروا بسرعة الموازنة السنوية التي ما تزال عالقة في ادراج البرلمان اثر خلافات بين حكومة المركزية واقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي. وما تزال حكومة الاقليم ترفض تسليم النفط المنتج من اراضيها الى حكومة بغداد، فيما تطالب بحصة كاملة من الموازنة.
وتتهم بغداد اربيل التي تنتج حاليا 400 الف برميل يوميا بتهريب النفط وبيعه بسعر بخس عبر تركيا وإيران. واعلنت حكومة اربيل من جهتها، موافقتها على تصدير 100 الف برميلا عبر انابيب التصدير العراقية رغم عدم البدء بذلك. وقال ملادينوف بهذا الصدد "اعتقد ان فرصة مناقشة الموازنة تغلق خلال الاسبوعين القادمين"، مشددا على ان "اي اطالة في اقرارها ينطوي على مخاطر تحويل مشروع القانون الى مادة للتنافس الانتخابي، وهذا ما قد يعقد المحادثات". -(ا ف ب)

التعليق