حراكيون بالمحافظات ينتقدون السياسة الاقتصادية للحكومة ويطالبون بحل مجلس النواب

تم نشره في السبت 5 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • مشاركون بمسيرة في إربد - (الغد)

أحمد التميمي وهشال العضايلة وفيصل القطامين وحسين كريشان

محافظات - واصل حراكيون ونشطاء دعواتهم برحيل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية، ورحيل مجلس النواب خلال مسيرات ووقفات احتجاجية نظمت بعد صلاة الجمعة أمس في كل من إربد ومعان والكرك والطفيلة.
ودعا المشاركون في المسيرات، الحكومة الى التوقف عن رفع الأسعار وخاصة أسعار المشتقات النفطية والكهرباء، وتحسين الظروف الاجتماعية للمواطنين ومحاكمة الفاسدين والحجز على أموالهم، والسير بطريق الإصلاح.
مسيرة في إربد تجدد مطالبتها بالإصلاح ومحاربة الفساد
 وجدد مشاركون في مسيرة نظمتها تنسيقية الحراك في إربد وبمشاركة جماعة الإخوان المسلمين وحملت عنوان "إصرار 16"، مطالبتهم بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال والمقدرات الوطنية المنهوبة.
وأكد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام الزهراء جنوب الحسبة المركزية بعد صلاة الجمعة أمس إيجاد قانون انتخاب عصري يفرز مجلسا يمثل رغبات الشعب التي تحرص على أمن وسلامة الوطن، وتنتج عنه حكومات منتخبة وقانون أحزاب عصري، داعين الى التوزيع العادل للثروات والمكتسبات وتحقيق السبل إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة والأمن والأمان، والتوقف عن رفع الأسعار ومحاكمة الفاسدين والحجز على أموالهم.
كما طالبوا في كلماتهم التوقف عن رفع أسعار المواد التموينية والمياه والكهرباء والتي تؤثر على المواطنين من أصحاب الدخول المتدنية وضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
وبينوا أن المشاركة الفاعلة في تنفيذ الوقفات الاحتجاجات والمسيرات السلمية واجب وطني وحق دستوري لتحقيق الإصلاحات الشاملة ومحاسبة الفاسدين.
وأكد المشاركون أن الحراكات الشعبية السلمية ستستمر حتى تحقيق أهدافها بالإصلاح الحقيقي والمحاسبة الجادة للفاسدين والسير بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية مشددين على الوصول الى الديمقراطية الشاملة وضرورة استقلال القضاء.
ثلاثة اعتصامات في الكرك تطالب برحيل الحكومة ومجلس النواب
وطالب مشاركون بثلاثة اعتصامات نظمتها الحراكات والفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية في محافظة الكرك، في كل من بلدات المزار الجنوبي ومؤتة ومؤاب أمس برحيل الحكومة ومجلس النواب والمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
وأكد المشاركون أن الحكومة أساءت للمواطنين وهي تواصل تضييق معيشتهم ورفع الأسعار وخاصة المواد الأساسية والكهرباء.
وأشار الناشط في حراك بلدة مؤتة ولواء عي، جهاد الصرايرة الى أن على الجميع أن يعي أن الناشطين بالحراك الشعبي ليسوا أعداء لهم.
وشدد على مطالبة الحكومة بالكشف عن قيمة الضرائب التي فرضت على الأردنيين، مشيرا الى أن الديون ما تزال ترتفع على الرغم من الضرائب الكبيرة على الأردنيين.
واعتبر الصرايرة أن أهم المطالب الإصلاحية تتمثل في إقرار قانون انتخاب وطني وقانون أحزاب يعيد الأمل الى الحياة السياسية الأردنية بعد كل هذه الإخفاقات التي تسببت بها الحكومات.
ونظمت اللجان الشعبية العربية في محافظة الكرك اعتصاما في الساحة الرئيسية في أضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
وطالب المشاركون بالاعتصام باستقالة الحكومة وحل مجلس النواب والعودة الى الشعب ليقول كلمته عبر انتخابات حرة ونزيهة من خلال قانون انتخابات وطني يمثل كل أطياف الشعب.  واعتبر الناطق باسم اللجان المحامي رضوان النوايسة أن أفضل الحلول لتخفيف معاناة المواطنين يتمثل برحيل الحكومة والنواب معا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تأخذ على عاتقها إصلاح ما خربته حكومة النسور وكل الحكومات التي سبقتها.
وأكد المشاركون باعتصام في بلدة مؤاب على الدفاع عن حقوق المواطنين في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، معبرين عن خيبة أمل المواطن بمجلس النواب لتصويته الأخير على الثقة لصالح حكومة النسور.
وأكدوا أن ما يجري على ساحة الوطن الآن يعبر عن حالة من غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، الأمر الذي زاد الفقراء فقرا والأغنياء غنى، مشيرين الى أن ما تعاني منه غالبية المواطنين في المحافظات والمناطق البعيدة عن العاصمة يدعو الى التساؤل حول دستورية وجود حكومة لا تعمل لصالح الشعب بالتساوي والعدالة.
وتساءل المتحدث باسم حراك بلدة صرفا عمران اللصاصمة، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها حراك صرفا،عن الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة باتخاذ قرارات بعيدة عن مصالح الناس، "حيث تزايدت المديونية وتراجعت عمليات الإصلاح وأصبح للفساد رعاية ومكان خصب لنمو المتسلقين كالطحالب التي تقتات على غذاء غيرها فتلحق به المرض والضرر". وقال "إن المواطن أصبح يشكو ضيق الحال جراء السياسات الاقتصادية المتعثرة وغير المدروسة وامتهنت كرامته".
الطفيلة: مسيرة لا يصح إلا الصحيح 
وانطلقت مسيرة سلمية نظمها الحراك الشعبي في الطفيلة من أمام مسجد الطفيلة الكبير وسط المدينة  باتجاه مبنى المحافظة حملت عنوان "لا يصح إلا الصحيح"، طالب المشاركون فيها بتحقيق الإصلاح  ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين.
وأشاروا خلال بيان إلى أن الحكومة لا تلتفت إلى مطالب الناس في تحقيق الإصلاح والتخفيف عنهم أعباء الحياة الاجتماعية.
وجاء في البيان "إن الخصخصة فتحت الأبواب واسعة على أشكال من الفساد، وتسببت بنهب مقدرات الوطن، ولم يتم وضع حد لها للآن، كما لم يتم وضع حد  للذين أداروها ليتجه سهم الفائدة نحوهم وليس نحو الوطن".
وأضاف البيان أن صندوق النقد الدولي لم يوافق على الكثير من القروض التي تقدم بها الأردن بسبب عدم وجود ضمانات، حيث لا فوسفات ولا إسمنت ولا مطار ولا شركات اتصالات وهي التي بيعت بأثمان بخسة تحت عنوان الخصخصة.
وأكد البيان أن الحكومة كثيرا ما تتحدث عن الفساد، إلا أن النية لديها غير متوفرة لاستئصال هذا المرض الخبيث الذي أطاح بمقدرات الوطن وخيراته بعد أن أصبح مستشرياً في ظل حكومات متعاقبة.
وهنأ البيان المعلمين في انتخابات نقابتهم، التي جرت في جو ديمقراطي تسوده المحبة والألفة، داعيا الى العمل على رفع مستوى مهنة التعليم النبيلة لتحقيق مصالح الوطن العليا، من خلال تربية النشء.
معان: دعوة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني
وفي معان نفذ الحراك الشعبي بمشاركة الفاعليات الشبابية والحزبية والنقابية وقفة احتجاجية أمس، أمام مسجد معان الكبير، دعا فيها المشاركون إلى محاربة الفساد وغلاء الأسعار، وسط دعوات ومطالبات برحيل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية في المملكة.
وطالب المشاركون في الوقفة التي نظمها ائتلاف التغيير والإصلاح تحت شعار "الكرامة" بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية، مطالبين بإعادة النظر في أسعار المشتقات النفطية وتخفيض الأسعار كون المواطن أصبح غير قادر على تحمل أعباء وظروف الحياة الاقتصادية في ظل محدودية الدخل.
وشددوا على ضرورة محاكمة الفاسدين واستعادة مقدرات الوطن وإيجاد قانون انتخابي عصري، منتقدين موقف وأسلوب تعاطي الحكومة ومجلس النواب مع قضية استشهاد القاضي رائد زعيتر.
واستذكر المشاركون معركة الكرامة الخالدة وشهداءها من أبناء الوطن ودماءهم الزكية التي رووا بها تراب الوطن للحفاظ عليه، حيث شكلت المعركة منعطفا تاريخيا في الصراع ضد مشروع الكيان الصهيوني.
وأكدوا أن كرامة المواطن الأردني خط أحمر لا مجال للمساومة عليها او التنازل عنها، مطالبين بقطع كل أشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني الغاصب وطرد سفيره من عمان وإلغاء اتفاقية وادي عربة.
وألقى القيادي في الحركة الإسلامية إبراهيم الحميدي كلمة حذر فيها من النهج الاقتصادي الحكومي وسياسة التجويع التي من شأنها التسبب بانفجار سياسي اجتماعي يصعب التنبؤ بنتائجه، لافتا الى أن الحكومة أصبحت معزولة وتتخبط في قراراتها السياسية والاقتصادية في ظل المماطلة والتسويف في إقرار القوانين الإصلاحية.

 

local@alghad.jo

alghadnews@

التعليق