القوات السورية تصعد عملياتها في الغوطة الشرقية

تم نشره في السبت 5 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - تتعرض بلدة المليحة في الغوطة الشرقية المحاصرة من القوات النظامية قرب دمشق لقصف عنيف وغارات مكثفة اسفرت عن مقتل 22 مقاتلا معارضا امس، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس.
وقال المرصد وناشطون إن هناك محاولات اقتحام من القوات النظامية للبلدة الصغيرة.
وفي بريد إلكتروني، ذكر المرصد السوري ان 22 مقاتلا من كتائب معارضة قتلوا الخميس في اشتباكات مع القوات النظامية في بلدة المليحة ومحيطها. وذكر ان القوات النظامية "جددت قصفها امس مناطق في بلدة المليحة وترافق ذلك مع تنفيذ الطيران الحربي ست غارات جوية على في البلدة ومحيطها".
والمليحة جزء من بلدات وقرى الغوطة الشرقية المحاصرة بشكل تام منذ اكثر من خمسة اشهر. وهي قريبة من بلدة جرمانا المحسوبة على النظام والتي تعرضت الخميس لسقوط قذائف اطلقتها كتائب مقاتلة ما تسبب بمقتل ثلاثة اطفال في حي الدخانية، بحسب المرصد.
ورجح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن "ان يكون هذا التصعيد يهدف الى اقتحام البلدة".
وقال ناشط في الغوطة يقدم نفسه باسم ابو صقر-مأمون لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان "هناك محاولات لقوات الأسد لاقتحام البلدة بدأت منذ يومين والجيش الحر يتصدى لها".
وأضاف ان "الجيش النظامي مدعوم من دبابات وعربات شيلكا وطيران ميغ، ومن جيش الدفاع الوطني وميليشيات عراقية مثل لواء أسد الله الغالب"، مشيرا الى ان القصف العنيف دفع بالعديد من سكان المدينة الى النزوح الى اماكن مجاورة، والى ان المعارك عنيفة في محيط البلدة.
وبدأت قوات النظام في آذار (مارس) 2013 حملة على الغوطة الشرقية، وتمكنت في تشرين الاول (اكتوبر) من تشديد الحصار عليها بعد تقدمها في مناطق عدة في ضواحي العاصمة. وتطالب المعارضة ومنظمات دولية بفك الحصار عن الغوطة التي تعاني من نقص فادح في ادنى المستلزمات الحياتية والمواد الغذائية والادوية.
وقال المرصد ان "طفلة فارقت الحياة" الخميس "جراء سوء الأوضاع الصحية ونقص الأدوية والأغذية في الغوطة الشرقية".
كما اشار الى وفاة رجل للاسباب نفسها في مخيم اليرموك في جنوب دمشق المحاصر ايضا.
من جهة ثانية، تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن "شهداء وعشرات الجرحى بينهم نساء واطفال وحالات خطرة ودمار كبير في المباني السكنية جراء غارات جوية على مدينة دوما" في الغوطة.
في غرب البلاد، تستمر المعارك في ريف اللاذقية الشمالي، لا سيما في محيط التلة 45 التي اعلن الاعلام الرسمي للنظام استعادتها من مقاتلي المعارضة.
وأفادت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني امس عن "اشتباكات عنيفة في قمة 45 على جبل التركمان بعد معاودة اقتحام جديدة من قبل الكتائب المشاركة في معركة "الأنفال" لتجمعات قوات النظام التي تجمعت على القمة بالأمس".
وأطلق مقاتلو المعارضة اسم "معركة الانفال" على الهجوم الذي بداوه في منطقة كسب في محافظة اللاذقية التي تعتبر من ابرز معاقل النظام السوري.
وتمكنوا خلال الاسبوعين الماضيين من السيطرة على مدينة كسب الاستراتيجية ومعبرها الحدودي مع تركيا، وعلى بلدة السمرا المجاورة، وعلى التلة 45 التي تشهد كرا وفرا. وتكبد الطرفان المتقاتلان في المعركة حتى الآن اكثر من 300 قتيل.
وقال المرصد ان قائد "حركة شام الاسلام" ابراهيم بنشقرون السجين السابق في غوانتانامو المعروف باسم أبو أحمد المغربي، قتل في معارك ريف اللاذقية . كما قتل القائد العسكري للحركة المعروف بأبو صفية المصري.-(ا ف ب)

التعليق