“راصد” يدعو لشرعنة التجمعات والملتقيات النيابية في النظام الداخلي للمجلس

تم نشره في الأحد 6 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

عمان - اعتبر برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة “راصد” أن أبرز ما شهده مجلس النواب في أسبوعه الثاني والعشرين من أعمال دورته العادية الأولى يتمثل بتصويته على إعادة عضوية النائب قصي الدميسي.
وكان الدميسي تم تجميد عضويته في العاشر من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي إثر حادثة إطلاق النار داخل المجلس من قبل النائب السابق طلال الشريف.
وأشار راصد في تقرير عن أعمال الأسبوع الماضي لمجلس النواب الصادر أمس إلى عدم معالجة النظام الداخلي للمجلس لموضوع نصاب التصويت على مختلف القضايا فهناك مبدأ التصويت بالثلثين أو التصويت بطريقة النصف زائد واحد والتي برزت خلال التصويت على قضية النائب الدميسي.
ويرى “راصد” أن المجلس معني تماماً بإضافة مادة إلى المشروع المعدل للنظام الداخلي الذي تتم مناقشته الآن في اللجنة القانونية لتنظيم مثل تلك الحالات بالرغم من قلتها، إذ تعتبر الحادثة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية منذ البرلمان النيابي الأول سنة 1947.
ولفت إلى أن الاسبوع ذاته شهد الإعلان عن تكتل نيابي جديد باسم الملتقى الوطني النيابي، والذي يضم في عضويته 20 نائباً من خلفيات عسكرية.
وقال راصد “ان هذا الملتقى الجديد إضافة إلى المبادرة النيابية التي تضم في عضويتها 29 نائباً، ثم ملتقى البرلمانيات الأردنيات ستجعل جميعها من الصعب على الكتل البرلمانية القائمة حالياً الاستمرار في عملها وفي وجودها”.
وأضاف أن هذه التكتلات والملتقيات تحتاج وبالضرورة إلى نصوص تشريعية جديدة في النظام الداخلي لمجلس النواب من أجل معالجة الإزدواجية في العضوية ما بين الكتل البرلمانية وما بين الملتقيات والتجمعات البرلمانية الأخرى، لافتاً لوجوب مراعاة هذه الإزدواجية التي ستؤثر على وحدة وقوة الكتل البرلمانية، موصيا التقرير بوجوب قيام المجلس بمعالجة هذه المشكلة في تعديلات النظام الداخلي الذي يناقش الآن في اللجنة القانونية، وعلى النظام الداخلي حسم الخلاف حول الشرعية القانونية لتلك الملتقيات والتحالفات والائتلافات البرلمانية التي تتشكل على هامش وجود الكتل البرلمانية.
وأضاف أن تعديلات النظام الداخلي الجديدة يجب أن توضح ما إذا كان سيسمح لأعضاء تلك الملتقيات والائتلافات البقاء في الكتل البرلمانية، أم لا؟، وهل سيعترف النظام الداخلي بتعديلاته الجديدة بتلك الكيانات البرلمانية المتوالدة باعتبارها كتلاً برلمانية أم لا.
وتساءل التقرير كذلك عن إجازة النظام الداخلي لازدواجية العضوية بين الكتل البرلمانية وبين تلك الملتقيات، بعد أن كان النظام الداخلي في تعديلاته السابقة قد حظرها وألغاها تماماً ولم يجز أزدواجية العضوية بين كتلتين.
وأشار راصد إلى أنه تم تسجيل اقتراح بقانون في أعمال الأسبوع الثاني والعشرين قدمه 10 نواب لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961.
ورأى راصد أن صياغة اقتراح القانون استندت إلى منظومة حقوق الإنسان الدولية فيما يتعلق باحتجاز المتهمين وحقوقهم بما في ذلك منحهم حق التعويض عن فترات التوقيف بعد ثبوت براءتهم، وحقهم بالحصول على تعويضات بعد ثبوت براءتهم في حال تم تعريضهم للتعذيب.
وقال إن هذا النوع من الصياغات القانونية التي تستند الى الشرعة الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تشكل تطوراً إيجابياً، ويتوجب على مجلس النواب النظر إلى مثل هذه الجهود في صياغة القوانين ومقترحاتها بجدية والأخذ بها وتعميمها لانعكاس ذلك على “أنسنة” القوانين والتشريعات الأردنية ومساهمتها في تقدم الأردن على صعيد الخريطة العالمية في إشاعة حقوق الإنسان وتطبيقها في التشريعات النافذة.
ويرى راصد أن على المجلس الالتزام بما درج عليه بنشر أسماء الحضور والغياب للنواب عقب كل جلسة حتى لا يكون هناك انتقائية وتقصير في هذا الجانب.-(بترا)

التعليق