مشروع قانون الاتصالات الجديد يحظر النفاذ إلى المحتوى الإباحي

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • شبان يرتادون أحد مقاهي الإنترنت في عمان - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان - حظر مشروع قانون الاتصالات الجديد في مسودته النهائية النفاذ الى المحتوى الاباحي عبر شبكات الاتصالات والإنترنت عريض النطاق في بلد ارتفعت فيه نسبة انتشار استخدام الإنترنت الى 73 % من السكان بحوالي 5.3 مليون مستخدم.
واقترح مشروع القانون؛ المنشور حاليا على موقع ديوان التشريع والرأي بهدف الاستشارة؛ أن تقوم هيئة الاتصالات باصدار تعليمات مناسبة لضمان قيام الشركات المرخصة والمشغلة لخدمات الاتصالات العامة بالاجراءات اللازمة لحجب النفاذ الى المواقع والمحتوى الاباحي، وذلك وفقا لاحكام نظام يصدره مجلس الهيئة لهذه الغاية.
وبذلك يحسم مشروع قانون الاتصالات الجديد موضوع " النفاذ الى المحتوى الاباحي" والذي اثار الرأي العام في العام 2012، وانقسم بشأنه فريقان، أحدهما يناصر مركزية الحجب من خلال الحكومة بتعليمات وانظمة وقوانين تلزم الشركات بحجب النفاذ الى المحتوى الإباحي فيما عارض الفريق الآخر فكرة "الحجب" حتى لا تكون ذريعة لمحاصرة حريات الإنترنت، وترك الخيار للمستخدم لحجب هذه المواقع من خلال طلبها من مزود الخدمة.
وجاء في المادة 61 من مشروع قانون الاتصالات الجديد - الذي انهته وزارة الاتصالات وقدمته قبل أكثر من اسبوعين الى مجلس الوزراء أنه  "يحظر على المرخص له لتقديم خدمات الاتصالات العامة إتاحة النفاذ إلى المحتوى الإباحي ذات العلاقة عبر شبكات الاتصالات العامة وعلى المجلس أن يصدر التعليمات المناسبة من أجل ضمان قيام المرخص لهم بالإجراءات اللازمة لحجب النفاذ إليهما وفقاً لأحكام نظام يصدره المجلس لهذه الغاية".
وأدرجت هذه المادة في الفصل الثامن من مشروع القانون الذي جاء بعنوان : " مراقبة المرخص لهم وحماية المستفيدين".
وعرّف مشروع قانون الإتصالات "المحتوى الإباحي "، بأنه عبارة عن الصور الجنسية الفاضحة أو أي محتوى آخر لا اخلاقي، ولا يشمل ذلك أي محتوى يعنى بأمور بحثية علمية أو طبية أو تعليمية أو فنية مشروعة.
وتشهد خدمات الإنترنت منذ أكثر من خمس سنوات انتشارا متزايدا لا سيما مع التوسع في استخدام الهواتف الذكية، حيث اصبح الوصول الى الشبكة العنكبوتية اسهل مما مضى إذ تظهر آخر الارقام الحكومية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة تجاوز 5.3 مليون مستخدم بنسبة انتشار تصل الى 73 % من عدد سكان المملكة.
وبذلك يتفق قانون الاتصالات مع السياسة العامة للحكومة في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول موضوع معالجة المحتوى الاباحي، حيث أكدت السياسة العامة للحكومة في القطاع بان تقوم الحكومة، من خلال الهيئة، بالعمل مع مزودي خدمات الإنترنت لتوفير المشورة للمستخدمين حول الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال، وكذلك بالعمل على منع وحجب المواقع الإباحية بالوسائل الممكنة
ومن خلال تمكين المستفيدين من الحد من النفاذ الى أي محتوى غير مرغوب به، واتخاذ أي من الاجراءات التشريعية والتنظيمية لتحقيق ذلك.
ويشار هنا إلى أن الأردن منذ أن أدخل خدمات الإنترنت إلى السوق المحلية في العام 1995 لم يشهد تحركات وتوجهات واسعة النطاق للعمل على رقابة الإنترنت وفلترته، لكن دولاً كثيرة ومنها دول عربية وحتى دولاً متقدمة أخذت خطوات في هذا المجال خلال العقد الماضي بتطبيق سياسات وتوجهات متفاوتة في شدتها للرقابة على الإنترنت وفلترته لأسباب متباينة قد تكون اخلاقية، أو سياسية ودينية.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

IMubaideen@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انما الامم الأخلاق (مواطن)

    الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014.
    خطوة ايجابية من منظور "الخير المشترك" للمجتمع