"التربية" تسعى لرفع نسبة الملتحقين بالتعليم المهني إلى 25 %

الذنيبات: التعليم الحكومي والخاص يواجه "عطبا" بسبب غياب العمل المؤسسي

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء  –  قال وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات خلال لقائه مديري ومديرات مدارس محافظة الزرقاء في نادي المعلمين أمس إن التعليم الحكومي والخاص يواجه عطبا هائلا، بسبب غياب العمل المؤسسي وتغليب المصلحة الخاصة على العامة.
ورفض الوزير تبرير العطب بانخفاض مستوى المناهج الدراسية قائلا "إن المناهج قد تتحمل 1 % فقط من هذا التراجع، فيما الأسباب الرئيسية تتعلق بكثرة الاجتهادات الخاطئة وغياب العمل المؤسسي والمصالح الخاصة"، رغم إقراره بأن مستوى هذه المناهج في كثير من الحالات لا يتناسب مع الفئات العمرية للطلبة أو قدراتهم المعرفية، اضافة الى ضعف الوسائل المساندة في عملية التعليم كالتكنولوجيا بمختلف أشكالها وعدم مراجعة المناهج والكتب المدرسية، ضمن فترات زمنية معقولة، مشيرا الى ان بعضها يستمر على حاله بين يدي الطلبة لأكثر من عشرة أعوام متتالية دون إحداث أي تغيير أو تطوير عليها.
وقال الوزير إن العصر الذهبي للتعليم في الأردن ارتبط بوجود أجيال تحترم العمل المؤسسي وتؤثر المصلحة العامة على مصالحها الخاصة، وهي الفترة التي كنا نشهد فيها استقبال طلاب العلم والمعرفة من الدول الشقيقة، ونصدر في المقابل كفاءات لكل الدول وفي مختلف المجالات.
وأضاف أنه ومند تعيينه وزيرا للتربية والتعليم في الحكومة الحالية اطلع على مئات الدراسات والندوات والتوصيات والمسودات التي تنظم عمل الوزارة والتي مضى على وجود بعضها أكثر من ثلاثين عاما على الرفوف "فقررنا الاستعانة بما هو جيد منها والبناء عليها في وضع خطة جديدة لاصلاح التعليم ترتكز على عدة محاور"، مبينا سعي الوزارة لرفع نسبة الملتحقين بالتعليم المهني إلى 25 % من خلال انشاء مدرسة مهنية في كل لواء.
وأكد توجه الوزارة لإعادة النظر بكافة المناهج الدراسية بدأ بالصفوف الثلاثة الأولى من خلال التركيز على النظرية الجزئية في التعليم، مبينا ان اللجان المختصة بالوزارة بدأت بإعداد المسودات للمناهج الجديدة في مباحث اللغة العربية والتربية الإسلامية والحساب واللغة الانجليزية والمبادئ البسيطة في العلوم قبل طباعتها، بحيث لا يتجاوز عدد الكتب لهذه الصفوف ستة كتب.
 وأشار إلى خطة الوزارة لتطوير امتحان "التوجيهي" ليصبح امتحانا لمرة واحدة بالعام الدراسي، لكن تنفيذ ذلك يحتاج إلى أكثر من عام من الآن لوضع الآليات الكفيلة بالتطبيق، مؤكدا أنه لا يجوز أن يبقى الأردن شهرين كاملين في أزمة بسبب ذلك وانشغال الناس والأهل بامتحان الثانوية العامة.
وأشار إلى أن امتحانات الثانوية العامة للدورة المقبلة سيعقد في قاعات مركزية، إما في الجامعات أو في مدارس وزارة التربية والتعليم الكبيرة التي تستوعب 500 - 700 طالب وبما لا يزيد على 200 مدرسة في الحد الأعلى.
وقال ذنيبات سيتم فصل طلبة الدراسة الخاصة عن الطلبة النظاميين وبأسئلة متكافئة، وقد يعقد الامتحان على جلستين يومياً، إحداهما للطلبة النظاميين والأخرى لطلبة الدراسة الخاصة بالفترة المسائية، مبررا ذلك بأن 85 % من المشاكل التي واجهت الامتحان في الدورة الشتوية الماضية جاءت من طلبة الدراسة الخاصة.
وحول تعيينات المعلمين الجدد في الوزارة، أوضح ذنيبات أن المرشحين للتعيين من ديوان الخدمة المدنية سيخضعون لامتحان كل في تخصصه يليه دورة متخصصة لشهرين أثناء العطلة الصيفية وأخرى داخل غرفة الصف بإشراف معلم مساعد جميعها مدفوعة الأجر، مبيناً أن كل من يجتاز هذه الدورات بنجاح سيتم تعيينه في الوزارة.
ودار نقاش خلال اللقاء حول قرار الوزير الأخير بتحويل بعض الإداريين من حملة التخصصات التعليمية للعمل في المدارس، فارجع ذنيبات قراره إلى النقص الكبير الذي تعاني منه الوزارة في الكوادر التعليمية في بعض التخصصات وبخاصة التي لا يتوافر لدى ديوان الخدمة المدنية مخزون من حملتها.
وبين أن الوزارة ستدرس الحالات المرضية للمحولين من الوظائف الإدارية إلى الميدان بحسب طبيعتها وبخاصة ممن يعانون أمراضا مزمنة كالسرطان والتصلب اللويحي وأمراض الكلى وذوي الإعاقات البصرية، مؤكدا أن الوزارة تسعى للتخلص من التعيين على حساب التعليم الإضافي خلال العامين المقبلين وبما يعزز استقرار الكوادر التعليمية في الوزارة.

hassan.tamimi@alghad.jo

hasstamimi@

التعليق