النسور: لا يمكن لأحد إيقاف مسيرتنا باتجاه الديمقراطية

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 03:48 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور-(أرشيفية)

عمان– أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، أن مسألة حقوق الإنسان تقع على رأس أولويات واهتمامات الدولة الأردنية وليس الحكومة فقط.

وقال الدكتور النسور، ان خيار الاردن باتجاه الديمقراطية وحقوق الانسان كنهج قد حسم ولا مجال للتردد فيه، مؤكدا انه لا يمكن لاحد أيا كان ايقاف هذه المسيرة باتجاه الديمقراطية بسبب خلفيته او عجزه او عدم فهمه واحاطته بضرورات المرحلة ومتطلبات البشرية الانسانية التي تحتم على الدول ان تسير في هذا الخط . جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال زيارته اليوم الاثنين الى المركز الوطني لحقوق الانسان يرافقه وزراء الداخلية حسين المجالي والدولة لشؤون رئاسة الوزراء احمد الزيادات والعدل الدكتور بسام التلهوني ورئيس ديوان التشريع والراي الدكتور نوفان العجارمة، حيث اكد ان هذه الزيارة ليست تفقدية او عابرة وانما تأتي في صلب اهتمامات الدولة الاردنية ودعمها للمركز الوطني للحقوق الانسان .

وقال الدكتور النسور، ان نظرة العالم تجاه قضايا حقوق الانسان قد تغيرت واصبح لا يمكن لاحد الا ان يلتزم بمبادئ الحريات وحقوق الانسان ومعايير العدل والنزاهة والشفافية والمعايير الانسانية لكل البشر .

واضاف "علينا ان نختار لأنفسنا هل نكون مع سرب البشرية المتقدم او مع سرب البشرية المتخلف وهو مهزوم لا مناص" مؤكدا ان قوى الشد العكسي لنهج الحريات والدمقرطة والانفتاح لا يمكن لها ان تسود .

واكد ان الحكومة تنظر للمركز الوطني لحقوق الانسان كجهة مستقلة وله قانون وغايات ووسائل وسبل لافتا الى ان الزيارة تهدف الى تبادل المعلومات والنصح مستهدفين تحقيق تقدم على صعيد حقوق الانسان وليس النجاة من نقد المؤسسات الدولية او ارضاء منظمات حقوق الانسان العالمية التي تراقب على اهمية ذلك.

وشدد على ان الهدف من هذه الزيارة واللقاء مع مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان ان نخطو خطوات كبيرة الى الامام في مجال حقوق الانسان.

واكد ان الاصلاحات الدستورية التي ابتداها جلالة الملك طوعا لا غصبا كانت نقطة الاضاءة الكبرى ونقلة كبيرة لافتا الى ان هذا النهج في احداث التقدم المطلوب دون دفع ودون الزام هي قصة نجاح وعلينا نحن المنفذين لها ان نلحظ ونلتقط النهج وان نيسر فيه ونعظمه ونحسن الاداء.

وقال "لسنا هنا لإخفاء ولا لتجاوز او تبرير اي اخطاء حصلت او قد تحصل " مؤكدا ان الاصلاح يبدا بالاعتراف بها وتحديدها وحلها في نفس الوقت".

وزاد ان التعديلات التشريعية التي حصلت في السنوات الاخيرة كثيرة ومتعددة ومنها قانون الاحزاب الذي يعد ركنا من اركان العملية الديمقراطية مؤكدا انه لا توجد ديمقراطية في اي بلد نجحت الا وفيها احزاب.

واضاف ان مشروع قانون الاحزاب الجديد الذي قدمته الحكومة اخيرا كمشروع جديد للأحزاب وليس قانونا معدلا جاء ليتدارك كل ما استطعنا ان نلمحه او نستدل عليه من ضعف القانون السابق معربا عن ثقته بان مشروع القانون يعد نقلة كبيرة للأمام وهو مفتوح للنقاش العام وبإمكان المركز الوطني لحقوق الانسان ان يدلي برايه فيه ويحدث الاثر المطلوب.

واكد النسور ان التوازن بين الحريات والامن الوطني هي جدلية موجودة " فكل الظلم الذي حصل في العالم استند على هذه القاعدة مثلما ان كل العدل الذي حصل في العالم استند ايضا على هذه القاعدة".

وقال "نحن نريد التوازن بين هذين الامرين ونريد ان نختار لبلدنا الرقم الذهبي الذي نريده لبلدنا " مؤكدا ان علينا جميعا ان نلمح خطورة المنطقة والمرحلة دون ان يعني ذلك ان نركب موجة التخويف من المرحلة ومخاطرها فنتردد في احداث التقدم والتغيير المطلوب المحسوب.

وقال رئيس الوزراء "اذا استطعنا وبتوفيق من الله ان نلمس رقم التوازن بين هذين الامرين فلا يميل مفهوم الامن الوطني فيتحول الى استبداد ولا يسود المنطق الاخر على حساب الامن فتكون عدم القدرة على ضبط الدولة وفقدان المسؤولية " .

ولفت الى ان مراكز حقوق الانسان في العديد من الدول المتقدمة هي التي تضع الفكر والراي والمشورة للحكومات " ونحن نعتمد على المركز الوطني لحقوق الانسان في ان يكون مراقبا وراصدا لتقدم الحريات وازدهار منظومة الديمقراطية في المملكة.

واشار الى ان تعيين منسق حكومي لحقوق الانسان لا يستهدف على الاطلاق مزاحمة المركز في مهامه وواجباته وانما جاء تعيينه ليقوم بالتنسيق والاتصال بين الحكومة والمركز وكل الاجهزة الحكومية وشبه الحكومية فيما يتعلق بالقضايا التي تهم حقوق الانسان والشكاوى المتصلة بها.

من جهته اكد وزير الداخلية حسين المجالي ان مراكز الاصلاح والتأهيل في المملكة على درجة عالية من الحرفية والمهنية ولا يوجد فيها انتهاكات.

ولفت الى ان الامن العام بدأ بتدريب كوادره على حسن التعامل مع الموقوفين في المراكز الامنية مؤكدا ان اي تجاوز على حقوق الانسان من قبل الاجهزة الامنية هو تصرف فردي وليس عملا مؤسسيا ممنهجا.

اما وزير العدل الدكتور بسام التلهوني، فاكد ان الوزارة تتعامل بكل جدية واحترافية مع التقارير التي ترده من المركز الوطني لحقوق الانسان وتحيلها الى الجهات ذات العلاقة وتتابع تطبيقها خلال الفترة الزمنية المحددة.

ولفت الى ان الوزارة تقوم بمتابعة المدعين العامين فيما يتعلق بالتفتيش على السجون ورصد ما يتمتع به الموقوفون من حقوق مثلما يتم الاستماع الى ملاحظات الموقوفين ليصار بعدها الى معالجة اي اخطاء تكون قد حدثت.

واشار الى سعي الحكومة الدائم على ان تكون التشريعات التي تنجزها الحكومة فيما يتعلق بحقوق الانسان مواءمة للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

واكد انفتاح الوزارة للاستماع الى ما يتم رصده ليتم التعامل معه تشريعيا او قانونيا وقال " يهمنا ان ننفذ القانون والمحافظة على كرامة الموطن الاردني".

وأشار رئيس ديوان التشريع والراي الدكتور نوفان العجارمة، الى ان قانون حق الحصول على المعلومات يجري تطويره حاليا في الديوان مثلما ان قانون المساءلة الطبية موجود في الديوان.

وبشان قانون منع الارهاب اكد ان هدفه المحافظة على امن المواطن الاردني كما ان قانون منع الجرائم جاء من اجل حقوق الانسان كونه يلاحق اصحاب السوابق.

وكان رئيس مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور محمد عدنان البخيت اكد ان هذه الزيارة لرئيس الوزراء واعضاء من الحكومة تأتي تأكيدا على رسالة هذا المركز الذي كلفه جلالة الملك بها للنهوض بأوضاع حقوق الانسان في المملكة.

ونوه بالاستجابة الفورية والسريعة التي تحظى بها طلبات المركز من قبل الحكومة لافتا الى ان المركز يعمل على انفاذ القانون وسيادته وصولا الى تعزيز دولة القانون.

واكد اهمية اشراك المركز في سن التشريعات والقوانين التي لها صلة ولو غير مباشرة بحقوق الانسان.

كما استعرض اعضاء مجلس امناء المركز القضايا التي تهم حقوق الانسان في الاردن مؤكدين ان المركز يحظى باحترام كبير على مستوى العالم نظرا للموضوعية التي تميز تقاريره.

واكدوا اهمية دعم جهود المركز في ضمان وتعزيز الحريات العامة وحقوق الانسان واحترامها وحمايتها من اي انتهاكات لافتين الى اهمية تعزيز الوعي بثقافة حقوق الانسان بما يحقق العدالة والمساواة بين الجميع.

واشاروا الى ان التشريعات الاردنية جيدة وتتماشى مع المعايير الدولية ولكن هناك ثغرات في بعض المشاريع التي يأملون باستشارة المركز فيها مؤكدين اهمية المواءمة بين حقوق الانسان وهيبة الدولة . يشار الى ان مجلس الوزراء قرر في وقت سابق تشكيل لجنة لمتابعة تقرير اوضاع حقوق الانسان في الاردن الصادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان برئاسة وزير العدل بسام التلهوني.-(بترا) 

التعليق