"الأوراق المالية" تؤجل تنفيذ "التعامل النقدي"

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 12:05 صباحاً
  • متعاملون في البورصة يراقبون مؤشرات الأداء - (تصوير: اسامه الرفاعي)

يوسف محمد ضمرة

عمان - أعلن رئيس هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني، عن تأجيل تنفيذ التعامل النقدي، في وقت كان يفترض فيه البدء بتنفيذها في بداية أيار (مايو) المقبل، ولم يتم تحديد موعدا للبدء بالتنفيذ.
يأتي ذلك بعد تشكيل لجنة مكونة من المستثمرين وشركات الوساطة ومعتمدي سوق رأس المال لبحث مسألة تعليمات التعامل النقدي.
وعممت هيئة الأوراق المالية على موقعها الإلكتروني تعليمات التعامل النقدي لسنة 2014؛ حيث قوبلت تلك التعليمات بموجة بيوعات من قبل بعض المتعاملين في السوق احتجاجا على التعليمات، ليهبط المؤشر العام لأسعار المدرجة في بورصة عمان أمس بنسبة 1.48 %، وينهي عند مستوى 2152.7 نقطة.
وبعد انتهاء جلسة أمس عقد رئيس الهيئة الحوراني اجتماعا مع شركات الوساطة والمستثمرين بحث فيه ماجرى من تداعيات على السوق.
وذكرت الهيئة بأن تنفيذ تعليمات التعامل النقدي يصب في استمرار نهج الهيئة لتطوير سوق رأس المال وسعيا منها للحد من المخاطر التي تواجه شركات الوساطة المالية العاملة في بورصة عمان، وضمن إطار تنظيم العلاقة المالية بين الوسيط المالي وعملائه بحيث تنحصر بأسلوبي التعامل النقدي والتمويل على الهامش فقط.
وشهدت السنوات الماضية مواقف مشابهة حاولت فيها هيئة الأوراق المالية تطبيق تعليمات التعامل النقدي منذ 2009، إلا أن احتجاجات من قبل بعض شركات الوساطة المالية ومستثمرين يعتمدون اسلوب "المضاربة" قد حالت دون سريان تلك التعليمات؛ حيث تواتجه الأوراق المالية بالعادة بعمليات بيع عشوائية تسبب الذعر لدى المتعاملين مما يظهر تلك التعليمات بأنها السبب وراء التراجع.
ومن بين المعارضين لتطبيق التعامل النقدي رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال جواد الخاروف، الذي يرى بأن مصادر السيولة المتاحة هي ما تتوفر لدى شركات الوساطة المالية، مبينا بأن فرض التعامل النقدي لا ينبغي أن يكون على كافة الشركات بل وفق اوضاع الملاءة المالية للمكتب.
وتابع قائلا "من يطالب بالتعامل النقدي لايوجد ما يمنعه من تطبيق تعليمات التعامل النقدي وحده عبر عدم القيام بتنفيذ مشتريات من الاسهم الا عند وجود أموال كافية للعميل".
ولفت الخاروف الى أن مشاكل شركات الوساطة المالية عمرها أكثر من 7 سنوات، وقد نتجت عن حجوزات وايقاف بعض الاسهم، مشيرا الى أهمية تعديل قانون الاوراق المالية 
من جهته، أكد نائب نقيب اصحاب شركات الوساطة المالية سمير الرواشدة ضعف التوضيح من قبل هيئة الاوراق المالية بالنسبة لتعليمات التعامل النقدي، مبينا بأن التعليمات اتاحت لشركات الوساطة المالية مهلة ثمانية عشر شهرا لمعالجة الذمم المدينة على عملائها خارج نطاق التمويل على الهامش، وبالتالي تعتبر فترة كافية إلا أن البعض اعتقد بأن سريانها يبدأ فورا وهو أمر خاطئ.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة هيرمس /الأردن الدكتور وليد النعسان بأن الابقاء على الاوضاع الراهنة دون تحديد التعاملات بـ"التعامل النقدي" أو التمويل على الهامش لا يحقق النفع لشركات الوساطة المالية الملتزمة بالقوانين والتعليمات.
 ونشأت الذمم المدينة لدى شركات الوساطة خلال السنوات الماضية جراء قيام المكاتب المرخصة بعمليات شراء غير مغطاة بأموال من قبل مستثمرين ومتعاملين وعند انخفاض اسعار الاسهم أبقت تلك المكاتب الاسهم لدى محافظ العملاء أو نفذت عليها لاحقا عمليات بيع كبدت أولئك المستثمرين خسائر وباتوا مدينين لتلك المكاتب.
وتقدر قيمة الذمم المدينة لدى شركات الوساطة المالية على العملاء بنحو 300 مليون دينار جزء كبير منها منظور لدى المحاكم.
وبلغ حجم التداول الإجمالي أمس حوالي 7.5 مليون دينار وعدد الأسهم المتداولة 8.5 مليون سهم، نفذت من خلال 4.066 عقداً
وبمقارنة أسعار الإغلاق للشركات المتداولة أمس والبالغ عددها 136 شركة مع إغلاقاتها السابقة، فقد أظهرت 14 شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها، و 101 شركة أظهرت انخفاضاً في أسعار أسهمها أما على المستوى القطاعي، فقد انخفض الرقم القياسي قطاع الصناعة بنسبة 4.68 %، وانخفض الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبة 0.69 %، وانخفض الرقم القياسي لقطاع الخدمات بنسبة 0.39%.

yousef.damra@alghad.jo

 yousef_damra@

التعليق