رئيس الوزراء يؤكد أن مسألة حقوق الإنسان تقع على رأس أولويات واهتمامات الدولة

النسور: قوى الشد العكسي لا يمكن لها أن تسود

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 12:01 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور (وسط) خلال زيارة للمركز الوطني لحقوق الإنسان-(بترا)

عمان – أكد رئيس الوزراء عبدالله النسور ان مسألة حقوق الانسان تقع على راس اولويات واهتمامات الدولة الاردنية وليس الحكومة فقط.
وقال ان خيار الاردن باتجاه الديمقراطية وحقوق الانسان كنهج حسم دون تردد، مؤكدا انه لا يمكن لاحد أيا كان ايقاف هذه المسيرة باتجاه الديمقراطية بسبب خلفيته او عجزه او عدم فهمه واحاطته بضرورات المرحلة والمتطلبات الانسانية التي تحتم على الدول ان تسير في هذا الخط.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال زيارته أمس للمركز الوطني لحقوق الانسان برفقه وزراء الداخلية حسين المجالي والدولة لشؤون رئاسة الوزراء احمد الزيادات والعدل بسام التلهوني ورئيس ديوان التشريع والراي نوفان العجارمة.
وقال النسور ان نظرة العالم تجاه قضايا حقوق الانسان قد تغيرت واصبح لا يمكن لاحد الا ان يلتزم بمبادئ الحريات وحقوق الانسان ومعايير العدل والنزاهة والشفافية والمعايير الانسانية لكل البشر.
واضاف " علينا ان نختار لأنفسنا هل نكون مع سرب البشرية المتقدم او مع سرب البشرية المتخلف وهو مهزوم لا مناص" مؤكدا ان قوى الشد العكسي لنهج الحريات والدمقرطة والانفتاح لا يمكن لها ان تسود.
ولفت الى ان زيارة المركز تهدف الى تبادل المعلومات والنصح مستهدفين تحقيق تقدم على صعيد حقوق الانسان وليس النجاة من نقد المؤسسات الدولية او ارضاء منظمات حقوق الانسان العالمية التي تراقب على اهمية ذلك.
وأكد النسور ان الاصلاحات الدستورية التي ابتداها جلالة الملك طوعا لا غصبا كانت نقطة الاضاءة الكبرى ونقلة كبيرة، لافتا الى ان هذا النهج في احداث التقدم المطلوب دون دفع أو الزام هي قصة نجاح علينا نحن المنفذين لها ان نلحظ ونلتقط النهج وان نيسر فيه ونعظمه ونحسن الاداء.
وقال " لسنا هنا لإخفاء ولا لتجاوز او تبرير اي اخطاء حصلت او قد تحصل " مؤكدا ان الاصلاح يبدأ بالاعتراف بها وتحديدها وحلها في نفس الوقت".
وزاد ان التعديلات التشريعية التي حصلت في الأعوام الاخيرة كثيرة ومتعددة ومنها قانون الاحزاب الذي يعد ركنا من اركان العملية الديمقراطية، مؤكدا انه لا توجد ديمقراطية في اي بلد نجحت الا وفيها احزاب.
واضاف ان مشروع قانون الاحزاب الجديد الذي قدمته الحكومة اخيرا كمشروع جديد للأحزاب وليس قانونا معدلا جاء ليتدارك كل ما استطعنا ان نلمحه او نستدل عليه من ضعف القانون السابق معربا عن ثقته بان مشروع القانون يعد نقلة كبيرة للأمام وهو مفتوح للنقاش العام وبإمكان المركز الوطني لحقوق الانسان ان يدلي برأيه فيه ويحدث الاثر المطلوب.
ولفت الى ان مراكز حقوق الانسان في العديد من الدول المتقدمة هي التي تضع الفكر والرأي والمشورة للحكومات" مضيفا "نحن نعتمد على المركز الوطني لحقوق الانسان ليكون مراقبا وراصدا لتقدم الحريات وازدهار منظومة الديمقراطية في المملكة".
واشار الى ان تعيين منسق حكومي لحقوق الانسان لا يستهدف على الاطلاق مزاحمة المركز في مهامه وواجباته وانما جاء تعيينه ليقوم بالتنسيق والاتصال بين الحكومة والمركز وكل الاجهزة الحكومية وشبه الحكومية فيما يتعلق بالقضايا التي تهم حقوق الانسان والشكاوى المتصلة بها.
من جهته، اكد المجالي ان مراكز الاصلاح والتأهيل في المملكة على درجة عالية من الحرفية والمهنية ولا يوجد فيها انتهاكات، لافتا الى ان الامن العام بدأ بتدريب كوادره على حسن التعامل مع الموقوفين بالمراكز الامنية،  مؤكدا ان اي تجاوز على حقوق الانسان من قبل الاجهزة الامنية هو تصرف فردي وليس عملا مؤسسيا ممنهجا.
اما التلهوني، فاكد ان الوزارة تتعامل بكل جدية واحترافية مع التقارير االوارده من المركز الوطني لحقوق الانسان وتحيلها للجهات ذات العلاقة وتتابع تطبيقها خلال الفترة الزمنية المحددة.
ولفت الى ان الوزارة تقوم بمتابعة المدعين العامين فيما يتعلق بالتفتيش على السجون ورصد ما يتمتع به الموقوفون من حقوق مثلما يتم الاستماع الى ملاحظات الموقوفين ليصار بعدها الى معالجة اي اخطاء تكون قد حدثت.
من جهته أشار العجارمة الى ان قانون حق الحصول على المعلومات يجري تطويره حاليا في الديوان وكذلك قانون المساءلة الطبية.
وبشان قانون منع الارهاب اكد ان المحافظة على امن المواطن الاردني هو الهدف من القانون وكذلك قانون منع الجرائم الذي جاء كذلك من اجل حقوق الانسان كونه يلاحق اصحاب السوابق.
وكان رئيس مجلس امناء المركز محمد عدنان البخيت نوه أكد إلى الاستجابة الفورية والسريعة التي تحظى بها طلبات المركز من قبل الحكومة، لافتا الى ان المركز يعمل على انفاذ القانون وسيادته وصولا الى تعزيز دولة القانون.
واكد اهمية اشراك المركز في سن التشريعات والقوانين التي لها صلة ولو غير مباشرة بحقوق الانسان.
كما استعرض اعضاء مجلس امناء المركز القضايا التي تهم حقوق الانسان في الاردن، مؤكدين ان المركز يحظى باحترام كبير على مستوى العالم نظرا للموضوعية التي تميز تقاريره.  واكدوا اهمية دعم جهود المركز في ضمان وتعزيز الحريات العامة وحقوق الانسان واحترامها وحمايتها من اي انتهاكات، لافتين الى اهمية تعزيز الوعي بثقافة حقوق الانسان بما يحقق العدالة والمساواة بين الجميع.
واشاروا الى ان التشريعات الاردنية جيدة وتتماشى مع المعايير الدولية ولكن هناك ثغرات في بعض المشاريع التي يأملون باستشارة المركز فيها مؤكدين اهمية المواءمة بين حقوق الانسان وهيبة الدولة.
يشار الى ان مجلس الوزراء قرر في وقت سابق تشكيل لجنة لمتابعة تقرير اوضاع حقوق الانسان في الاردن الصادر عن "حقوق الإنسان" برئاسة التلهوني.-(بترا)

التعليق