سورية : المعارضة تحذر من حرب كيماوية والاسد يؤكد سقوط مشروع الاسلام السياسي

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

عواصم -  أكد وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد مصطفى، امتلاكه معلومات تفيد بأن النظام السوري ينوي ضرب حي جوبر الدمشقي والمناطق المحيطة به بالسلاح الكيماوي.
وأرسل مصطفى تحذيرا، خلال حديث مع "ستوديو الحدث" في قناة العربية، قائلاً: "أحذرّ وأنبّه العالم، وبشكل خاص الأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سورية: لدينا معلومات مؤكدة من أن النظام يخطط لضرب منطقة جوبر بالسلاح الكيماوي".
وشدد مصطفى على أن "هذه الضربة مخطط لها أن تكون وشيكة". كما نبّه إلى أن جوبر هي منطقة محاذية للعباسيين وهي ذراع يستخدمه الثوار باتجاه العاصمة دمشق.
وكانت المعارضة السورية قد اتهمت، مؤخراً، قوات الأسد بإعادة استخدام السلاح الكيماوي في سورية. وعرض نشطاء من المكتب الإعلامي لمنطقة جوبر، لقطات لرجل فاقد للوعي، يبدو أنه يرقد على فراش ويعالجه مسعفون.
 من جهته رأى الرئيس السوري بشار الاسد امس ان "مشروع الاسلام السياسي سقط"، لافتا الى وجوب فصل العمل السياسي عن الديني، حسبما اورد التلفزيون السوري الرسمي.
ونقل التلفزيون عن الاسد قوله خلال استقباله قيادات في حزب البعث لمناسبة ذكرى تأسيس الحزب السابعة والستين، ان "مشروع الاسلام السياسي سقط، ولا يجوز الخلط بين العمل السياسي والعمل الديني".
وقال الاسد "حين نكون اقوياء في الداخل فكل ما هو خارجي يبقى خارجيا، وظاهرتان يجب على الحزب (البعث الحاكم) العمل على تغييرهما داخل المجتمع وهما التطرف وقلة الوعي".
من جهة ثانية، قال الاسد "إننا مستمرون في عملية المصالحات لأن همنا هو وقف سفك الدم ووقف تدمير البنى التحتية" مشيرا الى ان دور حزب البعث "في المصالحات الجارية مهم جدا وللحزبي دور قيادي فيها ضمن منطقته".
ويشير الرئيس السوري الى المصالحات المحلية التي تمت في مناطق عدة بين القوات النظامية ومجموعات في المعارضة المسلحة بوساطة من اعيان وشخصيات في المناطق. وقد سجلت خصوصا في مناطق محاصرة منذ زمن طويل من القوات النظامية وتعاني من نقص فادح من الادوية والمواد الغذائية.
وتقوم هذه المصالحات التي يدفع النظام في اتجاهها على وقف اطلاق النار مقابل ادخال المواد الغذائية ورفع العلم السوري الرسمي على الدوائر العامة في المنطقة، وفي بعض الاماكن تسوية وخروج آمن للمقاتلين في حال تسليم سلاحهم.
ويقول النظام انه يتعرض لحرب شرسة منذ بدء الازمة قبل ثلاث سنوات من "مجموعات ارهابية اسلامية متطرفة" ويدعو العالم الى التعاون معه في "مكافحة الارهاب".
الى ذلك عتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مقابلة صحفية نشرت أمس ان مرحلة سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد قد انتهت.
وقال نصر الله في المقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية "في تقديري مرحلة إسقاط النظام وإسقاط الدولة انتهت".
واوضح انه "تبين لاحقا أن الموضوع ليس موضوع الرئيس كما فعلوا في دول أخرى، إسقاط الدولة والجيش والمؤسسات، على كل حال، اسقاط النظام كمشروع من ناحية القدرة العسكرية على إسقاطه، أعتقد أن هذا الأمر انتهى، حسب كل المعطيات".
واضاف "أنا أعتقد أن هذا انتهى لا يستطيعون أن يسقطوا النظام يستطيعون أن يعملوا حرب استنزاف".
واعتبر نصر الله ان المعطيات الاقليمية والدولية قد تغيرت. وقال ان "الوضع الإقليمي والدولي تغير. في تقديري، مستوى الضغط في المرحلة المقبلة على النظام سيكون أقل مما كان عليه في الثلاث سنوات الماضية، سواء الضغط السياسي ومعه الضغط الإعلامي، أم الضغط الميداني".
واوضح نصر الله "ليس هناك في الأفق ما يظهر أن المعارضة قادرة أن تقوم بحرب كبيرة، الذي حصل ويحصل في اللاذقية وكسب مثلا لا يمكن أن نسميه حربا كبرى. المعطيات الميدانية مطمئنة. هي عملية محدودة، إذا تحدثنا بعدد المقاتلين والمنطقة التي دخلوا إليها والتسهيلات التي قدمت ولكنها أخذت ضجة كبيرة في الإعلام".
وحول مشاركة الحزب في القتال في سورية ومطالبة فريق 14 اذار للحزب بالانسحاب، اشار الامين العام لحزب الله الى وجود تاييد شعبي لهذا التدخل حتى ضمن جمهور هذا الفريق.
وقال نصر الله "حقيقة يوجد مزاج في الشارع، مفاده أننا قد تأخرنا في الذهاب إلى سورية والتدخل عسكرياً في سورية".
واوضح "الناس لديهم وعي كبير حول مخاطر المرحلة، حول طبيعة التهديدات القائمة بسبب الأحداث في سورية".
وقال "استطيع أؤكد لكم أن هناك مزاجا شعبيا كبيرا يؤيد خطوة تدخل حزب الله في سورية. وكثير من اللبنانيين، حتى داخل قوى 14 آذار، في قرارة أنفسهم يعتقدون ويصدقون ويقبلون أن التدخل في سوريا يحمي لبنان أمام هذه الجماعات الإرهابية التي نرى سلوكها ونشهد ممارساتها بشكل يومي".
وتابع "لذلك نحن لا نشعر بغربة في هذا الأمر ولا نشعر بمزاج مخالف، بل نشعر بتأييد كبير على هذا الصعيد، وأيضاً ما يقال لنا تحت الطاولة من قوى سياسية ومن مرجعيات دينية في مختلف الطوائف يزيدنا ثقة بهذا الموقف".-(وكالات)

التعليق