وادي الموجب: محمية جيولوجية بتنوع نباتي وحيوي

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 12:01 صباحاً

عمان - تعطي ميزة العمق بمعدل 500 متر، وانخفاض عن سطح البحر بمعدل 410 أمتار لوادي الموجب ميزة نوعية، لتضاف لميزاته العديدة ولتؤهله ليترشح من قبل المملكة لاعتماده من قبل منظمة اليونسكو ليكون محمية جيولوجية، ما يساهم في وضع الأردن على الخريطة السياحية الجيولوجية العالمية، بحسب رئيس الفريق المشرف على ترشح وادي الموجب الدكتور مأمون علان.
ويبين علان احتواء المنطقة على تنوع حيوي يشكل قائمة واسعة من النباتات والحيوانات التي تصل إلى 412 صنفا نباتيا وأكثر من 50 صنفا حيوانيا، مع اعتبار الموجب ممرا للطيور المهاجرة دوليا، ما يعد من الميزات النوعية للوادي.
ويقول إن السياحة الجيولوجية أصبحت نمطا سياحيا مهما وجاذبا للاستثمارات، مثنيا على خطوة المملكة بترشيح الوادي الموجب ليكون أول محمية جيولوجية وطبيعية وحيوية وجمالية فريدة من نوعها.
ويشير في هذا السياق إلى أن اليونسكو تقوم باختيار مواقع إرث جيولوجي متميزة ذات أهمية أو نادرة ولها قيمة جمالية عالية لتصبح جزءا من مفهوم متكامل من الحماية والتعليم والتنمية المستدامة.
ويلفت إلى تميز الموجب بموقعه استراتيجياً لقربه نسبياً من أبرز المواقع السياحية في الأردن؛ كالبحر الميت ووادي رم والبترا والعقبة ومقامات الصحابة في مؤتة في محافظة الكرك، الأمر الذي يمثل حزمة سياحية متكاملة في حيز جغرافي متقارب يشمل الأنواع السياحية.
ويقول في خصائص البعد الجمالي للموجب إنه يمكن أن يكون عامل جذب لهواة التصوير والطبيعة وللأبعاد الجمالية للمكان.
إحصاءات منظمة السياحة العالمية تشير إلى أن سياحة الجبال التي تعتبر من أبرز أشكال السياحة الجيولوجية تشكل ما نسبته 15-20 % من نسبة إجمالي السياحة العالمية، وبدخل يزيد على 70 مليار دولار أميركي سنويا، في حين أن سياحة الكهوف توفر دخلاً سنوياً لا يقل عن 2 مليار دولار، وأكثر من 200 ألف وظيفة بشكل مباشر عبر العالم.
ويؤكد علان أن الدراسة التي أجراها مع فريق متخصص في سلطة المصادر الطبيعية أشارت إلى تميز وادي الموجب من ناحية توفر الشروط الملائمة ليصبح أول (جيوبارك) في الأردن والمنطقة العربية، وسيؤدي إلى إنشاء أخفض (جيوبارك) في العالم.
علان يدعو الجهات المعنية لإدارة مظاهر العرض السياحي بعناية فائقة لاستقطاب الزوار الدوليين والمحليين وتسويق الموجب كموقع سياحي جيولوجي ذي قيمة عالية، بهدف تحسين الاقتصاد الوطني عن طريق توفير فرص عمل للمنتجع السياحي الأردني.
ويبين أهمية دور الجامعة الأردنية بأن تكون مركزا بحثيا وإقليميا ودوليا لدراسات السياحة الجيولوجية والبيئية وخلق برامج تعاون مع الهيئات الرسمية، وإنشاء فرق متخصصة لتقديم استشارات لمساعدة الهيئات السياحية في تطوير منتجات السياحة الجيولوجية، واستضافة مؤتمرات دولية وإقليمية ومحلية معنية بهذا الشأن.-(بترا)

التعليق